نُقل عن ديبلوماسي عربي أن الرسائل الصادرة من العراق تتجاوز حدوده، إذ توحي بأن مساريّ حصر السلاح ومكافحة الفساد اللذين انطلقا هناك مرشحان لأن يشكلا عنوان المرحلة المقبلة في لبنان أيضاً.
أنقذ رجل طفل من الموت بأعجوبة على أوتوستراد العبدة حيث كان يلهو بين السيارات ما دفع بالرجل الى حمله وابعاده عن الطريق.
أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي” أن جهازها لمكافحة التهريب ضبط كميات من السجائر الإلكترونية المهرّبة، والمعسّل المهرّب والمزوّر، والسجائر المهرّبة، والتنباك الوطني والعجمي المهرّب، إضافة إلى السيجار المزوّر.وأوضحت “الريجي” في بيان لها أن هذه المُنتجات ضُبطِت نتيجة عمليات دهم نفّذها الجهاز في مدينة صيدا وبلدة العاقبية في قضائها، وفي قرى داريا وكترمايا وشحيم ومزرعة الظهر وجون بقضاء الشوف، إضافة إلى خلدة (قضاء عاليه).وإذ ذكّرت “الريجي” بأن هذه المداهمات تندرج ضمن “جهودها المتواصلة لمكافحة المصنوعات التبغية المهرّبة والمزورّة”، اشارت إلى أن محاضر ضبط بالمخالفين سُطّرت وينظر فيها القضاء المختص.
دفع السفير الأميركي مايك هاكابي دولارا واحدا فقط نظير استئجار أرض فلسطينية في القدس 99 عاما لإنشاء مقر دائم للسفارة الأميركية.وذكرت وسائل إعلام عبرية أن السفير الأميركي في إسرائيل دفع دولارا واحدا مقابل استئجار أرض في مدينة القدس لمدة 99 عاما لإقامة مبنى سفارة الولايات المتحدة.ووقعت إسرائيل والولايات المتحدة، الأربعاء، اتفاقية خصصت بموجبها قطعة أرض لبناء المجمع الدائم للسفارة الأميركية في القدس.وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن وزير الخارجية جدعون ساعر وسفير الولايات المتحدة مايك هاكابي وقعا الاتفاقية.وأضافت أن الاتفاقية تمثل «بداية انتقال السفارة الأميركية من مقرها الحالي إلى مقرها الدائم الجديد في القدس»، معتبرة أنها تأتي استكمالا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها.وأوضح ساعر خلال مراسم التوقيع أن قرار الرئيس ترامب التاريخي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس كان بمثابة عدالة تاريخية، مشيرا إلى أن توقيع الاتفاقية ترسّخ هذه الخطوة بقوة أكبر للأجيال القادمة.
الشرق الأوسط السعودية: عواصم:سجّلت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، أمس (الأربعاء)، تقدماً حذراً، مع بدء جولة فنية في الدوحة تناولت الأصول الإيرانية المجمدة، والملاحة في مضيق هرمز، وتثبيت وقف دائم لإطلاق النار، عبر وساطة قطرية وباكستانية.وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاجتماعات التي بدأت مساء الثلاثاء، قائلاً إن نزع السلاح النووي الإيراني «يمضي بصورة جيدة»، وإن الجانبين «يتفاهمان بشكل جيد جداً».وربط ترمب المسار الدبلوماسي بتراجع أسعار النفط والبنزين وارتفاع الأسواق، فيما قال نائبه جي دي فانس إن المناقشات «تسير على نحو جيد»، رغم أن البحث النووي لم يبدأ بعد، مؤكداً أن واشنطن تتفاوض «من موقع قوة» وتحتفظ بخيارات عسكرية.في المقابل، رسم رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف خطوطاً حمراء أمام أي محادثات لاحقة، قائلاً إن التخصيب والقدرات الصاروخية والتحالفات الإقليمية غير قابلة للتفاوض، وإن الاتصالات الحالية تقتصر على تنفيذ مذكرة التفاهم.وتمسكت طهران بما تصفه إدارة مضيق هرمز، وحذّرت من اللجوء إلى القوة إذا تعثر تنفيذ البنود المتفق عليها، بينما تربط واشنطن الإفراج عن 6 مليارات دولار مجمدة بتنفيذ التزامات محددة.وتوعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بردّ «فوري وقويّ» على أي تهديد يستهدف المرشد مجتبى خامنئي.
كتب النائب جميل السيّد:لماذا اللف والدوران؟!إنطلاقاً من أنّ إتفاق الإطار الموقّع في واشنطن هو عبارة عن مجموعة شروط وعموميات متناقضة وغير قابلة للتطبيق لا من قبل إسرائيل ولا من قبل أحد في لبنان، عدا عن أنه يعقّد الوضع القائم ويزيده إشتعالاً،فإنني مقتنع بأنّ فتْح قناة تواصل مباشر بين وسطاء اميركيين وحزب الله هو الطريق الأضمن والأسرع لمعالجة الوضع، ولا سيما في الجنوب، خصوصاً وأن أميركا هي الوحيدة المؤثرة على إسرائيل وهي على تواصل وتأثير مع كل اللاعبين والوسطاء الإقليميين الفاعلين وبالأخص إيران والسعودية وقطر، لا سيما بعدما تبيّن أن الدولة اللبنانية، في إتفاق واشنطن مع إسرائيل، قد أعطت ما لا تملُك إلى من لا يستحقّ…وهذا التواصل إذا حصل لن يكون تجاوزاً للدولة اللبنانية وسيادتها بل هو تسهيل للحلول ومُتَعارف عليه في الأزمات المستعصية، خصوصاً وأنّ الدولة ستكون في نهاية المطاف هي المرجع الرسمي للموافِقة والتوقيع على أي مشروع إتفاق،علماً بأنّ أنّ فشل الدولة مؤخراً في واشنطن كان بسبب خوفها من الخارج وعجزها في الداخل، وستبقى كذلك مهما أعطاها ذلك الخارج من المقوّيات الاصطناعية التي ليس من شأنها سوى أن تبقي الجنوب مشتعلاً وأن تجرّ لبنان إلى الصراع الداخلي…في علم الرياضيات،الخط المستقيم هو أقصر طريق بين نقطتين،والخط المستقيم في الأزمات هو التفاوض بين قوّتين، وليس بين قوّة تمثّل نفسها من جهة وقوّة يمثّلها ضعيف من جهة أخرى…فلماذا كل هذا اللف والدوران وتضييع الوقت؟!
شارك وفد رسمي من التيار الوطني الحر في المؤتمر الأوراسي للتعاون الاقتصادي والأمني والروحي الذي انعقد في مدينة بيرم في روسيا الاتحادية، وذلك بدعوة رسمية من حزب روسيا الموحدة الحاكم، والذي تربط التيار به اتفاقية تعاون رسمية منذ عام 2021تألّف الوفد المشارك من الدكتور جورج محشي، منسق التيار الوطني الحر في روسيا، رامي متى، مسؤول ملف التعاون بين التيار الوطني الحر وحزب روسيا الموحدة.وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لوفود رسمية وحزبية وأكاديمية وشخصيات سياسية وفكرية من عدد كبير من الدول، من بينها: الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، لاوس، الهند، باكستان، إيران، أرمينيا، جورجيا، بيلاروسيا، اليونان، إسبانيا، سويسرا، أبخازيا، أوسيتيا الجنوبية، تايلاند، كازاخستان وأذربيجان، الأمر الذي أضفى على المؤتمر طابعاً دولياً مميزاً وجعله منصة مهمة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الدول والقوى السياسية المشاركة.كما تميّز المؤتمر بحضور معالي وزير خارجية روسيا الاتحادية السيد سيرغي لافروف، الذي ألقى كلمة تناول فيها أبرز التطورات الدولية الراهنة وأهمية تعزيز التعاون بين الدول والشعوب في إطار عالم متعدد الأقطاب، مؤكداً أهمية الحوار والتعاون الاقتصادي والثقافي والإنساني كوسائل أساسية لتعزيز الاستقرار والتفاهم بين الأمم. وقد عكس حضوره المستوى الرفيع للمؤتمر والأهمية التي توليها الدولة الروسية لهذا الحدث الدولي.وخلال المؤتمر، تلقى الوفد دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر دولي سيُعقد في مدينة سانت بطرسبرغ بتاريخ 24 من الشهر الجاري، بحضور رئيس حزب روسيا الموحدة ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي السيد ديميتري مدفيديف، الأمر الذي يعكس مستوى الثقة والتقدير الذي تحظى به العلاقة القائمة بين التيار الوطني الحر وحزب روسيا الموحدة.
أعلنت بلدية فرون وأهالي البلدة، في بيان، متابعتهم بقلق بالغ ما يتداول في بعض التصريحات الاعلامية والسياسية في شأن توصيف الواقع الميداني في الجنوب اللبناني وبخاصة ما يتعلق باستخدام تعبير السيطرة بالنار في وصف عدد من القرى والمناطق.أضاف البيان: «وإذ نؤكد إدراكنا الكامل لحساسية المرحلة ودقة الظروف الراهنة فإننا نرفض رفضاً قاطعاً إدراج بلدة فرون ضمن أي توصيف من قبيل منطقة تجريبية او ما شابه لما في ذلك من انعكاسات سلبية مباشرة على اهلها وواقعها المدني والانساني. كما ونحذر من خطورة التوسع في استخدام مصطلح السيطرة بالنار في التوصيف كما هو حال مساحات واسعة من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي لما قد يؤدي اليه ذلك من نتائج سياسية واعلامية خطرة عبر تكريس وقائع غير دقيقة او قابلة للتأويل والاستثمار وفتح شهية العدو الامر الذي ينعكس سلبا على حقوق السكان وعلى توصيف الوضع الحقيقي في تلك المناطق».وتابع: «إن هذا النوع من التوصيفات قد يفتح الباب أمام اساءات في قراءة الواقع الميداني ويؤدي الى تعميمات غير منصفة تطال قرى وبلدات بالكامل»...
من التعسّف السياسي والتحليلي تغييب الربط بين تنفيذ «الإتفاق – الإطار» والتجاذب الأميركي – الإيراني. ومن التعسّف أكثر، عزله عن موازين القوى ونتائج الحرب، فضلاً عن هشاشة السلطة اللبنانية في التعاطي مع ملفٍ خطير كالتفاوض. ف«الوقت المستقطع» سياسياً في زمن المونديال بين أميركا وإيران، لا يعني أنَّ المشهد الإستراتيجي الجديد قد رسا على ركائزَ ثابتة. وإذا أضَفنا كل ذلك على الثغرات السيادية الخطيرة، واحتقان المشهد الداخلي، ومراوغة إسرائيل، فمن الطبيعي أن يصبحَ التطبيق أمام مخاطر الألغام والأفخاخ، التي يمكن أن تنفجرَ في أكثر من اتجاه.في هذا الوقت، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد أنّ إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للتوصل لاتفاق سلام مع لبنان. وقال: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان كلما اقتضت الحاجة»، معتبراً أن «إيران حاولت أن تفرض علينا انسحابا من جنوب لبنان وهذا لن يحصل».في هذا الوقت كانت إسرائيل تمضي في تكريس احتلالها وأيضاً فصل «المنطقة الصفراء» عن الجزء الآخر من الجنوب اللبناني. فقد أعلنت إنشاء بوابات عبور بين النسق الأول والثاني والمنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني. وميدانياً، تواصلت عمليات القصف المدفعي والتمشيط لعدد من القرى وخاصة في بنت جبيل.لبنانياً، رأى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل. واعتبر عون أن لبنان لم يقدّم تنازلات موجهاً رسالة إيجابية في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر الإشادة بدوره، موضحاً أن بري «وضع خطين أحمرين أساسيين لجهة »أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان«، موضحاً: »نحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين".على خط آخر، يترقب اللبنانيون ما سيحمله وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني من رسائل إلى لبنان الخميس، خاصة في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة لزج السلطة السورية برئاسة أحمد الشرع في مواجهة حزب الله.
تتواصل منذ 3 أيام عمليات البحث المكثفة عن لويجي كافاليري، زوج وزيرة الأسرة الإيطالية أوجينيا روكيلا، بعدما فُقد في بحيرة قرب العاصمة روما إثر دخوله المياه هربًا من موجة الحر، في عملية إنقاذ تشارك فيها أحدث الوسائل التقنية، بينما أثارت كلفة الجهود انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي دفعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى التدخل.وبحسب تقارير نشرت في الصحافة الايطالية، فإن لويجي كافاليري، البالغ من العمر 84 عامًا، اختفى منذ السبت الماضي في بحيرة فيكو بمنطقة لاتسيو، بعدما نزل إلى المياه للتخفيف من آثار موجة الحر التي تضرب إيطاليا.وأشار التقرير إلى أن كافاليري، وهو مهندس وأكاديمي، خرج إلى سطح الماء بعد دخوله البحيرة وأبلغ مرافقيه بأنه لا يشعر بحالة جيدة، إلا أن القارب الذي كان يستقله مع زوجته انجرف لأنه لم يكن مثبتًا، ولم يتمكن الموجودون من الوصول إليه في الوقت المناسب، قبل أن يختفي تحت المياه.وسارعت الوزيرة أوجينيا روكيلا إلى إبلاغ فرق الإنقاذ بعد اختفاء زوجها، إذ كان الزوجان قد خرجا في رحلة بالقارب لقضاء بعض الوقت معًا، قبل أن يتحول اليوم إلى مأساة.وأوضح التقرير أن عمليات البحث لا تزال مستمرة من دون نتائج، بمشاركة غواصين، ومركبات غير مأهولة تعمل تحت الماء، وأنظمة سونار، وطائرات مسيّرة، وروبوتات مخصصة للبحث في الأعماق، كما أعادت فرق الإنقاذ تمثيل حركة القارب لحظة وقوع الحادث للمساعدة في تحديد موقع المفقود.
قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان انه «من المؤكد أنّ لبنان غارق بأزمة وطنية أشبه بمخاطر قنبلة نووية، والسلطة الحالية تمارس الكيد والخداع وتصر على تفردها وخياراتها الإنتحارية مع أن البلد لا يتحمّل هذا النوع من المغامرات القاتلة».ورأى ان «الباب ما زال مفتوحاً للحلول السيادية والوطنية»، معربا عن أسفه «لأن هذا ما لا تريده السلطة الحالية التي تصر على الإستسلام الأمني والسياسي لتل أبيب، وما نريده حماية لبنان لا دفعه نحو فتنة خراب تاريخي»، واعتبر ان«الحل بمسار إسلام آباد الضامن للسيادة اللبنانية لا بمسار واشنطن الصهيوني الذي يبتلع أمن وسيادة لبنان، ودون ذلك البلد على حافة كارثة وطنية تاريخية، ومذكرات الجلب السياسية والنقابية الداخلية لتعويم السلطة الحالية ورأسها التنفيذي لا ينفع، ولعبة الإستقواء بالخارج لا تجدي ولا تنفع، وتاريخ لبنان في هذا المجال أكبر من لعبة الملحقات الأمنية وكواليسها، والوحل اللبناني أعقد وُحُول العالم».تابع:«للقوى السياسية أقول: لبنان شراكة وطنية وعقيدة أخلاقية ولن نقبل بديلاً عن الشراكة والتوافق والتكوين الميثاقي للتأسيس الدستوري والعمل الوطني، والمسيحية والإسلام ملاذ حصري لهذه الشراكة التاريخية، والسلطة التنفيذية ترتكب أسوأ حماقة بتاريخ لبنان التكويني، والمطلوب إطلاق موجة وطنية شاملة لحماية لبنان من مخاطر أسوأ اتفاق كُتب بالحبر الصهيوني». وأكمل:«للبعض أقول: ما يجري على الحافة الأمامية بالجنوب لجهة التغيير الديمغرافي إنما يتمّ برضا السلطة الحالية الغارقة بجريمة مشروع صهيوني أميركي يعمل على تغيير واقع الأرض وتكوينها الديمغرافي، والمطلوب تعزيز التكوين الوطني لا نحره، بخاصة أنّ صناعة التاريخ السيادي للبلد ظلّ يمر ببوابة الجنوب اللبناني وسط أثمان مادية ومعنوية خيالية،» واكد ان«الحل بشراكة الأعباء والمنافع الوطنية لا بالإنتقام العرقي والوطني، والإستسلام الأمني والسياسي يضع لبنان بقبضة تل أبيب وهذا ما تفعله السلطة الحالية»، وقال:« لن نقبل بصهينة لبنان». وشدد على ان «الجيش اللبناني يبقى أكبر ضرورة للسلم الأهلي وتغيير وظيفته الوطنية انتحار شامل، ولن يكون هذا الجيش إلا بمكانه ووظيفته السيادية الطبيعية».وختم:«لبنان يعيش ضمن بيئة إقليمية تغلي بالأزمات الوجودية ولا ضامن للبلد أكبر من شراكة وظيفية متكاملة بين الجيش والمقاومة».
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّه «سنهاجم إيران مجددًا إذا لزم الأمر.»وأضاف كاتس أنّه «نحارب في لبنان لتغيير الواقع وليس لإعادة الوضع لما كان عليه.»وأكّد أنّه «لن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة».
الأخبار:طهران تربط مفاوضات الاتفاق النهائي بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مع التحييد النسبي للأزمة التي نشبت حول مضيق هرمز بعد وقف إيران مرور السفن عبر الممرّ العماني، أعادت طهران ربط مفاوضات الاتفاق النهائي مع واشنطن، بتنفيذ البند الـ13 من «مذكرة التفاهم»، والذي يؤكد أن بدء تلك المفاوضات رهن بتنفيذ بنود أهمّها وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. ولذا، فإن اجتماعات الدوحة التي تستضيف الوفدَين الإيراني والأميركي، ستقتصر على لقاءات منفصلة مع الوسطاء، ولن تشمل أيّ لقاء مباشر بين الوفدَين.وجاء هذا الربط على لسان رئيس الوفد الإيراني المفاوض، رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الذي قال «إننا نتابع بمشاركة الوسيطَين الباكستاني والقطري تنفيذ البند الـ13 من مذكّرة التفاهم مع أميركا»، مضيفاً أن «هناك التزاماً أميركياً، وفق المذكّرة، بوقف الحرب على لبنان وضمان سيادته. ولن نبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي قبل تنفيذ البنود 1 و4 و5 و10 و11»، مشيراً إلى أنه «سيتمّ تشكيل لجنة مشتركة بين أميركا وإيران ولبنان لمراقبة إنهاء الحرب في لبنان، ونتابع ذلك بجدية».وبعد توقف تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية فتح الممرّ العُماني في مضيق هرمز، والذي أعقبه استهداف طهران سفناً في أثناء مرورها من هناك، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وفداً إيرانياً سيبحث اليوم مع الجانب القطري مسألة الأموال الإيرانية المجمّدة، مؤكداً أنه «لا خطط للقاء الأميركيين على أيّ مستوى خلال الأيام المقبلة»، مكرّراً الموقف بشأن لبنان بقوله إن «الولايات المتحدة لديها تعهّد صريح بوقف الحرب في كلّ الجبهات».كما شدّد على أن «أيّ إجراء أميركي لن يبقى من دون ردّ، وقواتنا أثبتت أنها ستردّ على أيّ اعتداء بشكل صارم وفوري».ونبّه الناطق إلى أن «عدم التزام الولايات المتحدة ببنود مذكّرة التفاهم سيؤثر سلباً بلا شك في المسار الراهن، وبالتالي لن تكون هناك مفاوضات حول الاتفاق النهائي إذا لم يتمّ الالتزام بهذه البنود»، مضيفاً «أننا سننفذ التزاماتنا ما دام الطرف المقابل يفعل الأمر ذاته». وعن خطّ الاتصال مع واشنطن، كشف بقائي أن هذا الخطّ يمتدّ بين وزارة الخارجية وإحدى المؤسسات السياسية الأميركية، آملاً في أن «يسهم إنشاؤه في تسهيل تطبيق مذكّرة التفاهم».لا لقاء بين الوفدين الإيراني والأميركي في الدوحةوكان وصل إلى الدوحة وفد أميركي يضمّ كلّاً من المبعوث الرئاسي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنير، للمشاركة في محادثات منفصلة مع الوسطاء. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن ويتكوف وكوشنير سيلتقيان المسؤولين في الدوحة لبحث سير المفاوضات، مشيرة إلى أنه «لا لقاءات مباشرة أو رفيعة المستوى ستُعقد بين واشنطن وطهران». لكن الناطق باسم الوزارة قال إن «الاجتماعات الفنية بين الطرفَين لم تتوقّف والوسطاء يعملون على تسهيلها». ولفت إلى أنه «لم يتمّ تحويل أموال إيران المجمّدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران إلى الآن»، وهو ما كان ردّده وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وويتكوف في شهادة أمام الكونغرس، قائلَين إن «إيران لم تتلقَّ أيّ أموال حتى الآن بموجب مذكرة التفاهم».من جهته، ردّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على المشكّكين في قوة الوفد المفاوض، وقال إن إيران «لن تتراجع في المفاوضات عن حقوقها ومصالحها ومبادئها الوطنية تحت أيّ ظرف»، معرباً عن أسفه لمحاولة «بعض التيارات تشويه صورة الفريق المفاوض والتشكيك في القرارات الوطنية، بالتزامن مع الحملات التي تشنّها وسائل الإعلام المعادية».وأكد أن «جميع مراحل المفاوضات جرت بالتنسيق الكامل والمستمر مع المرشد الأعلى وضمن الآليات القانونية المعتمدة في البلاد». وأشار إلى أنه «رغم القيود الأمنية، تمّت مراجعة النص النهائي للاتفاق على المستوى التقني والأمني من جانب الجهات المعنيّة، كما حظي بدعم حاسم من أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي. وسعينا في المفاوضات إلى صون حقوق شعبنا والحفاظ على مصالحنا الوطنية، ولم ولن نرضخ تحت أيّ ظرف للمطالب التي يفرضها الأعداء. والاتفاق الأخير يُعَد إنجازاً آخر للشعب الإيراني في المجال الدبلوماسي».
الأخبار:زاد الانقسام السياسي حول «اتفاقية العار» التي وقّعتها سلطة الوصاية مع العدو من تباين المواقف حيال كيفية التعامل معها، مع بروز مؤشرات إلى تشكّل مسارين سياسيين متقابلين. ففي مقابل المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزيف عون لتأمين مظلة دعم داخلية للاتفاق، يعمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على إعادة تجميع القوى الرافضة له، والدفع نحو إعادة النظر فيه، سواء لجهة الشروط أو المضمون أو آليات التنفيذ.وبحسب معلومات «الأخبار» بدأت دوائر القصر الجمهوري بإجراء اتصالات مع نقباء مهن حرة ورؤساء اتحادات ونقابات، إلى جانب نواب مستقلين وشخصيات وفاعليات سياسية واجتماعية وبلدية، لدعوتهم إلى زيارة بعبدا وإطلاق مواقف داعمة لعون، بهدف إنتاج مشهد يوحي بوجود حاضنة سياسية وشعبية واسعة للعهد، بعدما قوبل توقيع اتفاق الإطار مع العدو الإسرائيلي في واشنطن باعتراضات سياسية وحزبية وشعبية واسعة، ولم يحظَ إلا بتأييد محدود اقتصر على حزبي الكتائب و«القوات اللبنانية»، وعدد من «نواب السفارة» وشخصيات محسوبة على الخط الأميركي – الإسرائيلي.وقد قوبلت هذه الدعوات بالحذر لدى بعض النقابات والاتحادات، خشية أن تؤدي إلى انقسام بين أعضائها على خلفية الانقسام القائم حول الاتفاق الذي وقّعته السلطة. كما أبدى عدد من المدعوين استغرابهم من الاتصالات التي تلقوها، مشيرين إلى أنهم كانوا قد طلبوا منذ أشهر مواعيد لزيارة القصر الجمهوري وعرض ملفات ومطالب تخص قطاعاتهم، من دون أن يلقوا أي تجاوب، قبل أن يستدعيهم مستشارو الرئيس على عجل لاستكمال ديكور «الحاضنة الشعبية».كذلك، يجري نواب مقرّبون من الرئيس عون اتصالات مع قوى سياسية، بهدف الدعوة إلى لقاء سياسي يعلن تأييده لاتفاق الإطار، على أن ينبثق عنه وفد يزور القصر الجمهوري لإعلان دعمه للعهد وخياراته. وبحسب المعلومات، اقترح أحد النواب أن يضم الوفد رؤساء الأحزاب والقوى السياسية المشاركة، إلا أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لا يبدو متحمساً لهذا الطرح.وفي السياق نفسه، كشف مصدر سياسي أن رئيس الجمهورية بحث مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان في ضرورة توفير مظلة سياسية عابرة للطوائف والانقسامات الحزبية لمواجهة الحملة التي يقودها حزب الله ضد الاتفاق. وبحسب المصدر، طلب عون من بن فرحان التدخل لدى النائب السابق وليد جنبلاط لحضّه على عدم تبنّي مواقف تتقاطع مع الرئيس بري.ولم يعد الاعتراض على الاتفاق محصوراً بالقوى التقليدية الرافضة لأي تفاهم مع إسرائيل، بل بدأت تتبلور جبهة سياسية يقودها بري، الذي يعمل على استقطاب قوى وشخصيات من اتجاهات سياسية مختلفة. وقد شكّل هذا الملف محور النقاش خلال لقائه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قبل أن يصدر عن اجتماع قيادة التيار بيان أكد أن نوابه يتجهون إلى مساءلة الحكومة بشأن اتفاق «لا يوفر ضمانات لتحرير البلاد».بري يوسع دائرة الاتصالات لحشد أصوات إضافية ترفض اتفاق واشنطن، وعون يبلغ هيكل أن الحديث عن إقالته «تسريبات إسرائيلية مرفوضة»في المقابل، ينظر الفريق المؤيد للاتفاق إليه بوصفه مؤشراً إلى تحول سياسي غير مسبوق في إدارة الملف اللبناني، ويرى فيه إنجازاً استراتيجياً للدولة. وتقول مصادر في هذا الفريق إن «الاتفاق نجح في انتزاع لبنان من المسار الذي سعت إيران إلى تكريسه خلال السنوات الماضية لوضع البلاد ضمن دائرة النفوذ الإيراني». وتضيف المصادر أن السلطة اللبنانية «تمكنت، للمرة الأولى، من فصل المسار اللبناني عن الاشتباك الإقليمي، وإعادة تثبيت القرار اللبناني ضمن إطار مستقل»، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستتحدد إلى حد كبير بما ستقرره طهران، انطلاقاً من أن الاتفاق سحب منها إحدى أبرز الأوراق التي كانت تستخدمها في إدارة نفوذها داخل لبنان.وتكشف المصادر أن الاتفاق لا يزال في مرحلته الأولية، ولن يُعرض في الوقت الراهن على مجلس الوزراء، باعتبار أن ما تم التوصل إليه لا يتعدى كونه إطاراً أولياً يحتاج إلى استكمال البحث في تفاصيله وآليات تنفيذه قبل الانتقال إلى مرحلة الإقرار النهائي. وتشير إلى أن الاتفاق لا يزال أمام مسار طويل من النقاشات السياسية والإجرائية.ولا يقتصر الجدل على الجوانب السياسية والدستورية، بل يمتد إلى قضايا أساسية تتصل بدور الجيش اللبناني، وآليات إدارة المناطق التي يفترض أن ينسحب منها جيش الاحتلال. كما أن الوقائع الميدانية التي أعقبت توقيع الاتفاق لم تعكس أي تحول جوهري في السلوك الإسرائيلي، إذ واصل الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع خرق الأجواء اللبنانية، فيما استمرت الاعتداءات العسكرية على الأراضي اللبنانية. وفي موازاة ذلك، تواصل إسرائيل التمسك بخطاب يركز على البقاء في ما تسميه «المناطق الأمنية» أكثر مما يتحدث عن انسحاب كامل. وقد عزز رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، هذا التوجه خلال جولة قام بها أمس داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، أعلن خلالها أنه أصدر أوامر بتدمير المزيد مما وصفه بـ«البنى التحتية»، مؤكداً أن «إسرائيل لن تنسحب قبل إزالة تهديد حزب الله في كل لبنان».وفي ما يتعلق بالمرحلة التنفيذية للاتفاق، تتركز الاتصالات حالياً على وضع الآليات العملية لتطبيقه. وتشير المعلومات إلى أن الخطوة الأولى ستبدأ عبر ترتيبات أمنية تُنفذ بالتنسيق الحصري مع الجيش الأميركي، على أن تُطبق في مناطق نموذجية يفترض أن ينسحب منها جيش الاحتلال، قبل تعميم التجربة تدريجياً على مناطق أخرى وفق مراحل متتالية. وبالتوازي، يجري التداول في تشكيل لجنة مراقبة تتولى مواكبة تنفيذ الاتفاق والإشراف على مراحله الأولى، على أن يُحسم لاحقاً عدد أعضائها وآلية عملها.وفي سياق متصل، لفت أمس استقبال رئيس الجمهورية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وبحسب المعلومات، أبلغ عون قائد الجيش رفضه للحملة الإسرائيلية، وكذلك للحملة الداخلية التي طاولت قيادة الجيش ودورها، مؤكداً أن مسألة إقالته «ليست مطروحة بأي شكل من الأشكال». وشدد رئيس الجمهورية على أن كل ما يُتداول بشأن قائد الجيش لا يعدو كونه تسريبات تقف خلفها إسرائيل، وأن المؤسسة العسكرية ستبقى الضامن الأساسي للاستقرار الداخلي.