إيران ستفتح قريبا معبرا لإتصال الهند إلى أوروبا
newsare.net
ويُعد مشروع سكة حديد رشت – آستارا واحداً من أهم المشاريع السككية في البلاد، والحلقة المفقودة في الفرع الغربي من الممر الدولي للشمال – الإيران ستفتح قريبا معبرا لإتصال الهند إلى أوروبا
ويُعد مشروع سكة حديد رشت – آستارا واحداً من أهم المشاريع السككية في البلاد، والحلقة المفقودة في الفرع الغربي من الممر الدولي للشمال – الجنوب، وقد اقترب، بعد سنوات من الانتظار، من مرحلة التنفيذ العملي، رغم ما رافقته من تعقيدات فنية ومالية وقانونية. يمتد هذا المسار بطول 162 كيلومتراً، ويتضمن 9 محطات، ليربط إيران بالشبكة السككية لمنطقة القوقاز وروسيا وأوروبا. ويلعب هذا المشروع دوراً محورياً في استكمال ممر الشمال – الجنوب، وخفض زمن وتكلفة نقل البضائع من جنوب آسيا إلى روسيا وأوروبا. ويقدر الخبراء أن تشغيل هذا المسار سيخفض زمن نقل البضائع من مومباي إلى موسكو من 45 يوماً إلى 21 يوماً، ويخفض تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 30%. وقد تم تمويل المشروع بقرض روسي بقيمة 1.6 مليار يورو بفائدة 3%، تساهم إيران بنسبة 15% منه. أكدت فرزانه صادق، وزيرة الطرق والإسكان الإيرانية، أن العلاقات والتفاعلات بين إيران وأذربيجان ليست مجرد مسألة ثنائية، بل لها آثار إقليمية واضحة. وأوضحت أن الحلقة المفقودة في هذا الممر هي المسار السككي من رشت إلى آستارا بطول حوالي 160 كيلومتراً، وقد تم التوصل إلى اتفاقيات مع روسيا بهذا الشأن. وتابعت الوزيرة: "وفقاً للاتفاق، فإن استملاك أراضي هذا المسار يقع على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حين سيتم تنفيذ بناء السكة باستخدام قرض ستوفره روسيا. وعلى مدار العام الماضي، تم استملاك أكثر من 120 كيلومتراً من هذا المسار، ومن المتوقع أن يكتمل استملاك المسار بأكمله خلال الشهر المقبل". وأضافت صادق أنه "عُقد اجتماع ثلاثي بمبادرة من أذربيجان، جمع إيران وأذربيجان وروسيا في باكو، وتم الاتفاق في اللجنة المشتركة على وضع خريطة طريق لبرنامج ترانزيت يبلغ 15 مليون طن من البضائع بين الدول الثلاث، على أن يتم إعدادها قريباً". وشددت وزيرة الطرق والإسكان على أنه "مع استكمال استملاك الأراضي وتوقيع العقد التنفيذي، يُتوقع أن يدخل خط سكة حديد رشت – آستارا حيز التشغيل الكامل في فترة تقل عن ثلاث سنوات". واختتمت صادق حديثها بالقول: "بناءً على الاتفاق بين إيران وروسيا، تم تحديد موعد نهائي لإنجاز خط السكة الحديدية من رشت إلى آستارا بحلول عام 2030". أعلن هادي حق شناس، محافظ محافظة غيلان، في حديث لمراسل وكالة "مهر" للأنباء، عن اكتمال شراء كامل مسار سكة حديد رشت – آستارا البالغ طوله 162 كيلومتراً، مشيراً إلى أن نصف قيمة الأراضي المشتراة قد دُفعت للمواطنين، فيما لا يزال النصف الآخر قيد الدفع، وقد أصدر رئيس الجمهورية توجيهاته لمنظمة البرنامج والميزانية بصرف المبالغ المتبقية. وأضاف المحافظ أن 37 كيلومتراً من المسار قد أنجزها المقاول المحلي، فيما يجري العمل على 10 كيلومترات أخرى. وشدد حق شناس، في معرض حديثه عن استكمال شراء كامل المسار، على أن "المشكلة التي نواجهها حالياً هي توفير السيولة اللازمة للدفع، إذ تم صرف حوالي نصف المبلغ للمواطنين، والنصف الآخر لا يزال معلقاً". وتابع: "لقد عرضت هذا التقرير على رئيس الجمهورية خلال اجتماع المحافظين معه، وأصدر الرئيس توجيهاته لمنظمة البرنامج والميزانية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف مستحقات المواطنين، وبالتالي تمكيننا من السيطرة الكاملة على كامل المسار". وأشار المحافظ إلى التقدم الفعلي في المشروع، قائلاً: "إلى جانب شراء الأراضي، أنجز المقاول حتى الآن 37 كيلومتراً من المسار، بما في ذلك الأعمال الترابية والتمهيدية، ويجري العمل حالياً على 10 كيلومترات إضافية". وأكد محافظ غيلان، في ختام حديثه، على ضرورة توفير التمويل اللازم لزيادة وتيرة العمل، مشيراً إلى أن "توفير الموارد المالية سيسهم حتماً في تسريع وتيرة الإنجاز، مما سيدفع المشروع قدماً بوتيرة أسرع". سكة حديد رشت – آستارا؛ تحول استراتيجي في عبور المنطقة يمثل مشروع سكة حديد رشت – آستارا، أكثر من مجرد بنية تحتية للنقل، فهو رمز لعزيمة إيران على إعادة تعريف موقعها في شبكة التجارة العالمية والممرات الدولية. هذا المسار البالغ طوله 162 كيلومتراً، والذي يربط الموانئ الجنوبية بالشبكة السككية لمنطقة القوقاز وروسيا، لن يخفض زمن وتكلفة النقل بشكل كبير فحسب، بل سيجعل من إيران محوراً عابراً في المنطقة، وجسراً يربط بين جنوب آسيا والخليج الفارسي وأوروبا. ومع التقدم الملموس في شراء الأراضي واستملاكها، وبدء الأعمال التنفيذية، تتعزز الآمال بتشغيل هذا المشروع بحلول عام 2030 أكثر من أي وقت مضى. ورغم أن الغموض المحيط بالعقد مع الشركة الروسية وتمويل ما تبقى من المشروع، يشكلان تحديات قائمة، إلا أن العزم الجاد للمسؤولين، من محافظ غيلان إلى وزارة الطرق والإسكان، يدل على إرادة صلبة لإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي. يمكن لسكة حديد رشت – آستارا، إلى جانب الممرات الأخرى، أن تجعل الاقتصاد الإيراني أكثر صموداً في وجه العقوبات، وتزيد من حصة البلاد في النقل العابر الإقليمي، وتحول دبلوماسية الممرات الإيرانية إلى أداة قوية في التفاعلات الدولية. هذا المشروع ليس مجرد حلم، بل هو حقيقة تتشكل الآن، ومن شأنها أن تغير مستقبل التجارة والنقل في إيران. Read more














