خاص - فخّ التمديد لـ«اليونفيل».. نهاية الـ1701 وعمل إسرائيلي خطير!
newsare.net
محمَد حميّة -للمرّة الأولى يُمدّد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونفيل) ويتُم إنهاء مهامها في قرارٍ واحد لمجلس الأمن الدولي! وإن قُدخاص - فخّ التمديد لـ«اليونفيل».. نهاية الـ1701 وعمل إسرائيلي خطير!
محمَد حميّة -للمرّة الأولى يُمدّد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونفيل) ويتُم إنهاء مهامها في قرارٍ واحد لمجلس الأمن الدولي! وإن قُدِم قرار التمديد لليونفيل ستة عشرة شهراً، كإنجازٍ للدبلوماسيتين اللبنانية والفرنسية ضد مشروع القرار الأميركي بالإنهاء الفوري لعمل القوات الدولية ودورها في جنوب لبنان من دون تمديد، إلا أن قرار التمديد المرفق بإنهاء عمل اليونفيل بشكلٍ كامل مطلع العام 2027، ليس لمصلحة لبنان ويحمل في طياته مخاطر كبرى وملامح عما تُبيّته إسرائيل للبنان بالتكافل والتضامن مع الولايات المتحدة الأميركية. فالقرار الحقيقي ينَطوي على إنهاء كُلّي لعمل ودور اليونفيل في الجنوب، لكنه غُلّف بتمديدٍ لعامل ونيّف، بمعنى آخر تعرض لبنان لفخ دبلوماسي، حيث شكل التمديد لعامٍ وأربعة أشهر «الطُعم» لتمرير قرار الإنهاء، وهذا ما تريده إسرائيل والولايات المتحدة وهو الهدف الضمني لمسودة المشروع الأميركي الذي طرحته واشنطن على مجلس الأمن. ويُفسّر هذا القرار وفق جهات معنية باليونفيل بأن القوات الدولية من النواحي اللوجستية والتقنية والأمنية تحتاج لمدة عام الى نصف العام لإجلاء قواتها من لبنان، هناك خمسون دولة مشاركة في اليونفيل، وكلٌ منها لديها آلياتها لسحب قواتها عبر فك القواعد والثكنات العسكرية والمخازن وأجهزة وأبراج المراقبة وشحنها عبر بواخر عسكرية عبر البحر وعبر طائرات في الجو إلى جانب إجراءات إدارية وقانونية تتعلق بتسريح الموظفين المدنيين وتأمين الحماية الأمنية من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وبالتالي إذا تم إنهاء عمل القوات اليوم فإننا لن ننهي إجراءات وتنفيذ سحب القوات قبل عام بالحد الأدنى، وبالتالي التمديد لعام وبضعة أشهرٍ يوازي قرار سحب القوات بشكلٍ فوري. وتحذر المصادر عبر موقع التيار من مخططٍ إسرائيلي كبير على طول الشريط الحدودي بين لبنان وإسرائيل، عبر إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح والمسلحين والسكان، ويجري إنهاء مهام اليونفيل لأن المخطط الإسرائيلي لا يتناسب ويتواءم مع وجود قوى شرعية وأممية وفق قرار مجلس الأمن الدولي تحمي السلام والإستقرار في المنطقة، وبالتالي تريد إسرائيل الإستفراد بكامل المنطقة الحدودية بعمق 5 كلم بالحد الأدنى وعلى طول الحدود على غرار ما تفعله في سوريا وفي قطاع غزة. ولا تستبعد المصادر طلب إسرائيل خروج الجيش اللبناني من منطقة جنوب الليطاني بخاصة في قرى الشريط الحدودي، وربما تسمح لقوات الشرطة فقط. وترى المصادر أن الخطر الأكبر من قرار إنهاء دور اليونفيل ومهامها بعد عام، هو إنهاء العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 العام الماضي والقرار 1701 العام 2006، وبالتالي تصبح كامل المنطقة الحدودية خاضعة لما يسمى بالترتيبات الأمنية الإسرائيلية وحرية الحركة الأمنية وربما العسكرية ولخطوط حمر ترسمها إسرائيل للدولة اللبنانية كما حصل في جنوب سوريا.وإن ترى مصادر رسمية شاركت في مفاوضات صدور القرار في نيويورك، بأن لبنان استفاد من بقاء القوات الدولية لحوالي عام ونصف العام لكسب الوقت بعد محاولات أميركية - إسرائيلية حثيثة لإلغائها فوراً، ما يفسح المجال ببقاء القوات الدولية في الجنوب لمساعدة الجيش في مهامه الجديدة ومساعدة السكان وتسجيل الخروقات، ومراقبة وقف إطلاق النار حتى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، والذي قد يحصل قبل نهاية ولاية اليونفيل وفق المفاوضات الجارية على الورقة الأميركية بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل عبر الوساطة الأميركية. إلا أن النوايات الإسرائيلية بإنهاء عمل اليونفيل ليست بجديدة، فخلال الحرب الأخيرة على لبنان تعرضت القوات الدولية الى إطلاق نار وغارات من الجانب الإسرائيلي كان الهدف منها دفع هذه القوات للمغادرة لكي لا تكون شاهدة حيّة على جرائم إسرائيل. وما إنشاء لجنة خماسية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار إلا مقدمة لإنهاء عمل اليونفيل، لكن معظم الدول رفضت ذلك آنذاك الطلب الإسرائيلي المغادرة. وصار واضحاً أن إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة تتصرفان في الجنوب ولبنان عموماً وفق موازين قوى جديدة أفرزتها الحرب لصالح إسرائيل وتتعاملان وكأن حزب الله هُزِم وإسرائيل انتصرت خصوصاً مع سقوط النظام في سوريا الذي كان العمق الحيوي والاستراتيجي لحزب الله، وبالتالي ترى حكومة نتانياهو بأن الغاية التي أرادتها إسرائيل وواشنطن من وجود القوات الدولية في العام 2006 كانت حماية شمال إسرائيل عبر قوات فصل بين الحدود لمنع حزب الله من تنفيذ أي وثبة باتجاه الداخل الإسرائيلي، لكن بعد الحرب الأخيرة نُسِفت موازين القوى التي أفرزتها حرب تموز 2006 والمعادلات التي فرضها السيد حسن نصرالله خلال 17 عاماً وحلّت محلها معادلة جديدة، إذ باتت إسرائيل قادرة على حماية نفسها بقواها الذاتية مع تفوق تكنولوجي وجوي وبدعم أميركي مطلق مع تغيير جذري في العقيدة الأمنية والاستراتيجية، وما كلام وزير المالية الإسرائيلي برفض الانسحاب من الجنوب ومنع السكان من العودة وبناء مستوطنات إلا دليلاً على ذلك.لكن السؤال: من يضمَن انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب خلال عام وأربعة أشهر؟ ولماذا لم تشترط الدولة اللبنانية ربط إنهاء مهام اليونفيل بالإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب ووقف الخروقات وإعادة الأسرى وإعادة الإعمار؟ علماً أن قرار التمديد والإنهاء زُيَل بفقرة أخيرة تدعو إسرائيل للإنسحاب ووقف الاعتداءات لكن من دون ضمانات وقوة إلزام وشروط. ما مصير اتفاق 27 تشرين والقرار 1701 بعد انسحاب اليونفيل؟ هل سيسقطان معاً بضربة واحدة طالما أن اتتفاق 27 تشرين يستند الى مرجعية القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن وأحد الركائز الأساسية لهذا القرار هو وجود القوات الدولية! ما يعني وفق يشير مصدر سياسي لموقع التيار الى أن قرار إنهاء اليونفيل بعد عام ونيف هو استمرار للإنقلاب الإسرائيلي الشامل على اتفاق 27 تشرين والقرار 1701 وفرض معادلات وقواعد اشتباك جديدة. والسؤال الأخطر هل تحقيق الهدف الإسرائيلي بإنهاء اليونفيل والدفع الأميركي لنزع سلاح حزب الله، وتجريد لبنان من كامل عوامل القوة هو تمهيد الساحة لاجتياح إسرائيلي كبير الى نهر الأولي وربما الى العاصمة بيروت لفرض الشروط السياسية بقوة النار كما يحصل في سوريا؟. Read more