افادت بعض وسائل الإعلام اللبنانية ان «قرابة الرابعة والربع من فجر اليوم، إستهدفت شقة في مبنى سكني في منطقة الشرحبيل بن حسنة – بقسطا شمال شرق مدينة صيدا بغارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية حيث إندلعت النيران في الشقة المستهدفة، وهرعت سيارات الإطفاء وفرق الإنقاذ إلى المكان».ولفت الى ان «المعلومات الأولية أشارت إلى استشهاد شخص حيث قامت فرق الإنقاذ بنقل جثمانه من الشقة، كما قامت فرق الإنقاذ بإسعاف ثلاثة أطفال في المبنى أصيبوا بحالة هلع وضيق تنفس جراء عصف الغارة».وعلم ان الشهيد هو فلسطيني يدعى وسام طه من مخيم عين الحلوة وسكان الشرحبيل.
أعلن الحرس الثوري في إيران عن تنفيذ الموجة الـ52 من عملية «وعد صادق 4»، والتي استهدفت عمق الأراضي المحتلة وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، في إطار رد واسع ومنسّق.وأكّد بيان الحرس تدمير مراكز تجمع للقوات الأميركية في قاعدة «الحرير» بأربيل، وقاعدتي «علي السالم» و«عارفجان» في الكويت، مشدداً على أن هذه الجولة تمثل «الثأر الدموي» لشهداء المناطق الصناعية الذين قضوا في اعتداءات إرهابية صهيونية أميركية.واختتم البيان بلهجة وعيد شديدة، مؤكداً أنه «إذا كان المجرم وقاتل الأطفال نتنياهو لا يزال على قيد الحياة، فإننا سنواصل ملاحقته حتى ينال جزاءه»، في إشارة إلى استمرار العمليات حتى تحقيق كامل أهدافها الردعية.وفجر اليوم، هزّت سلسلة من انفجارات عنيفة وسط فلسطين المحتلة ومنطقة «تل أبيب» الكبرى، في إثر موجة واسعة من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت عمق الكيان الإسرائيلي، الأمر الذي أدّى لتصاعد ألسنة النيران وسط حالة من الذعر والإرباك سادت صفوف المستوطنين.وكان الحرس قد نفذ منذ وقت قصير، الموجة الـ51 من العملية نفسها، استهدف خلالها «قاعدة الخرج» في السعودية ضد قوات الجيش الأميركي.
أعلن «حزب الله» في بيانات جديدة عن استهداف: تجمع لجنود جيش العدو الإسرائيلي عند بوابة فاطمة على الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة في بلدة كفركلا بصليةٍ صاروخيّة، مربض مدفعية العدو في مستوطنة ديشون بِصلية صاروخية، تجمع لجنود عند تلة الخزان في بلدة العديسة عند الحدود اللبنانية الفلسطينية للمرّة الثالثة بصليةٍ صاروخيّة، وتجمع لجنود عند بوابة فاطمة في بلدة كفركلا للمرّة الثانية بقذائف المدفعيّة«.وأفاد في بيان آخر »باشتباكات مباشرة مع قوّات جيش العدوّ في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة، ولا تزال الاشتباكات مُستمرّة".
شددت وزارة الخارجية في باريس على أن «لا خطة فرنسية» لوقف الحرب في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».وقالت الوزارة في بيان: «دعمت فرنسا انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود الى الطرفين، وفقط الى الطرفين، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات».
ارتكب العدو الاسرائيلي مساء اليوم مجزرة في بلدة ميفدون استشهد خلالها 4 مواطنين من آل صولي من بلدة الطيبة، عندما شنت الطائرات الحربية المعادية غارة على منزل كانوا يسكنون فيه، بعدما غادروا بلدتهم الطيبة الى ميفدون، حيث استشهد شاب من ال صولي وشقيقه وزوجته وولديهما.وعملت فرق الدفاع المدني وفرق الاسعاف من بيت الطلبة واسعاف النبطية وكشافة الرسالة الاسلامية والصليب الاحمر والهيئة الصحية الاسلامية على نقل الجثامين الى مستشفيي الشيخ راغب حرب ونبيه بري الحكومي في النبطية.
تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية والمعيشية من احتمال نشوء أزمة طحين، في ظل ما يتردد عن أن أي باخرة محمّلة بالقمح لم تدخل إلى لبنان منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية. ويثير هذا الواقع قلقاً متنامياً لدى المعنيين بقطاع الأمن الغذائي، ولا سيما أن المخزون المتوافر في المطاحن يُستهلك تدريجياً لتلبية حاجات السوق اليومية.وتحذّر مصادر في القطاع من أن استمرار تعطل حركة استيراد القمح قد يضع البلد أمام ضغط إضافي على مادة الطحين خلال فترة قصيرة، خصوصاً إذا لم تُستأنف عمليات الشحن والتفريغ في المرافئ في وقت قريب. ويزداد القلق مع اعتماد لبنان شبه الكامل على الاستيراد لتأمين القمح، مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو التأمين البحري ينعكس مباشرة على الإمدادات.وفي حال طال أمد التعطّل، قد يضطر المعنيون إلى اللجوء إلى إجراءات استثنائية لإدارة الكميات المتبقية، بما يضمن استمرار إنتاج الخبز وتفادي حدوث انقطاع مفاجئ في الأسواق. لذلك تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت حركة البواخر ستُستأنف، أو أن البلد سيدخل مرحلة ضغط فعلي على مادة الطحين.
حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من أي تجاوز للدور السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أن المساس به قد يؤدي إلى تفجير الوضع في البلاد، في ظل الظروف السياسية والأمنية الحساسة التي يمر بها لبنان والمنطقة.وقال قبلان في تصريح إن «قضيتنا هي لبنان، وهذا يعني لبنان بميثاقيته وتكوينه الدستوري والتأسيسي والوظيفي، الأمر الذي يمنع اللعب بالنار سياسياً ووطنياً».وأضاف: «بكل صراحة أقول إن حجر زاوية الشرعية في التكوين الدستوري والميثاقي والوطني والسياسي اليوم هو الرئيس نبيه بري، وأي تجاوز للرئيس بري يفجّر البلد».وشدد على أن «لبنان لا قيمة له من دون ميثاقيته»، محذراً من أن «اللعب بالنار نار تحرق كل شيء»، على حد تعبيره.كما اعتبر قبلان أن «الأرض ونتائج معركة الإقليم لا تصبّ بمصلحة واشنطن وتل أبيب، ولن تصبّ أبداً بمصلحة هذا الحلف المهزوم».وتابع قائلاً: «المطلوب أن نكون لبنانيين لا أميركيين ولا صهاينة»، مضيفاً أن «اللحظة تاريخ، والانتقام انتحار».وختم محذراً من أن «السلطة السياسية التي تغامر تشعل فتيل انفجار شامل يطال كل لبنان».
في الفيديو المرفق، الدّمار الكبير الذي خلّفته غارة إسرائيلية على حارة حريك في الضاحية الجنوبية أمس.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول التطورات الأمنية في العراق، في أعقاب الهجوم الذي استهدف قوات فرنسية وأدى إلى مقتل أحد العسكريين الفرنسيين وإصابة آخرين.وكتب ماكرون في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحدّثتُ أمس مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وقد قدّم لي تعازيه وتعازي الشعب العراقي في وفاة المساعد أول أرنو فريون، إثر الهجوم غير المقبول الذي أسفر أيضاً عن إصابة عدد من عسكريينا».وأضاف الرئيس الفرنسي، «أشكره على التزامه بكشف ملابسات هذا الهجوم كاملةً، وتعزيز إجراءات حماية قواتنا الموجودة في العراق، التي تعمل إلى جانب العراقيين في مكافحة الإرهاب».وأكد ماكرون أن باريس ستواصل التنسيق مع بغداد في المرحلة المقبلة، قائلاً: «سنواصل تنسيقنا وجهودنا من أجل استقرار البلاد وصون سيادتها، وكذلك من أجل خفض التصعيد في المنطقة».ويأتي هذا الاتصال في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مع تزايد الهجمات التي تستهدف قواعد وقوات أجنبية في العراق، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأوسع في الشرق الأوسط.
تُظهر النقاشات المغلقة داخل المؤسستين العسكرية والسياسية في إسرائيل أن القراءة الاستراتيجية للحرب الدائرة مع لبنان تتجه نحو منحى مختلف عمّا يروج له. فبدلاً من التعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مقدمة لمسار تفاوضي أو تسوية دبلوماسية قريبة، تميل التقديرات الإسرائيلية إلى اعتبارها بداية دورة صراع طويلة، تُدار بمنطق التدرّج والتراكم لا بمنطق الحسم السريع. وبحسب هذه القراءة، فإن الرهان على المبادرات السياسية المطروحة حالياً يبدو ضعيفاً، لأن المشكلة الجوهرية التي فجّرت المواجهة لم تُعالج بعد، وهي موقع سلاح حزب الله في معادلة الأمن الإقليمي وحدود دوره على الجبهة الجنوبية.تنظر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى الحرب بوصفها أداة لإعادة رسم قواعد الاشتباك التي ترسخت في السنوات الفائتة. فالوضع الذي ساد بين سنتيّ 2006 و2023 والذي قام على توازن ردع غير معلن، انتفى كليّاً. لذلك كسرت إسرائيل هذه المعادلة تدريجياً، ليس عبر ضربة واحدة حاسمة، بل عبر سلسلة عمليات متصاعدة تضغط على الحزب سياسياً وعسكرياً في آن واحد.تقوم المقاربة الإسرائيلية على ما يمكن وصفه باستراتيجية الضغط المتراكم. بمعنى أن العمليات العسكرية لن تهدف بالضرورة إلى تحقيق إنجاز فوري على الأرض، بل إلى تغيير البيئة الاستراتيجية المحيطة بالحزب. ويتم ذلك عبر توسيع نطاق الضربات، وتغيير طبيعة الأهداف. لذا تم الانتقال تدريجياً من استهداف تكتيكي محدود إلى عمليات ذات طابع أعمق وأكثر تأثيراً في البنية التنظيمية واللوجستية.في المقابل، تراهن إسرائيل على أن هذا الضغط المتواصل سيخلق بمرور الوقت فجوة بين الكلفة التي يتحملها حزب الله وبين العائد السياسي والعسكري الذي يحققه من استمرار المواجهة. وعندما تتسع هذه الفجوة بما يكفي، يصبح الحزب أمام خيارين: إما تعديل قواعد الاشتباك التي تحكم الجبهة، أو القبول بترتيبات أمنية جديدة تفرضها الوقائع الميدانية.يفسر هذا التصور النظرة الإسرائيلية المتحفظة تجاه المبادرات السياسية المطروحة حالياً. فبالنسبة لصنّاع القرار في تل أبيب، لا يمكن لأي مبادرة أن تنجح ما لم تسبقها تحولات ميدانية ملموسة. ومن هنا يأتي الميل إلى اعتبار التفاوض مرحلة لاحقة للصراع لا سابقة له. أي أن الميدان هو الذي يحدد شروط التفاوض، وليس العكس.ضمن هذا السياق تُقرأ المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدعوة إلى مسار سياسي أو حوار مباشر لوقف الحرب. فالمبادرة، رغم ما تحمله من محاولة لإعادة إدخال البعد السياسي إلى إدارة الأزمة، تصطدم بواقع إقليمي ودولي لا يزال يرى الصراع من زاوية أوسع بكثير من لبنان.تشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن فرنسا كانت الجهة الغربية الأكثر حماسة لتشجيع هذه المبادرة. فباريس، التي تحاول الحفاظ على دور تقليدي لها في الملف اللبناني، رأت في المبادرة فرصة لإطلاق مسار تفاوضي ولو محدود، قد يفتح الباب أمام تثبيت هدنة أو إعادة إحياء ترتيبات أمنية على الحدود.لم يتحول هذا الدعم الفرنسي إلى موقف دولي جامع. فالقوى الدولية الأكثر تأثيراً في مسار الصراع، وخصوصاً الولايات المتحدة، تنظر إلى المواجهة الحالية ضمن إطار إقليمي أوسع يتصل بالصراع مع إيران وشبكة حلفائها في المنطقة. في هذه المقاربة، لا يُنظر إلى الجبهة اللبنانية كملف منفصل يمكن تسويته بسرعة، بل كجزء من معادلة استراتيجية أوسع يجري إعادة تشكيلها بعد سلسلة من المواجهات في الشرق الأوسط.يضع هذا البعد الإقليمي المبادرات اللبنانية أمام حدود واضحة. لا يتوقّف قرار وقف الحرب على التوازنات الداخلية في لبنان فحسب، ولا حتى على الحسابات المباشرة بين إسرائيل وحزب الله، بل يرتبط أيضاً بمسار المواجهة الأوسع بين إسرائيل والمحور الذي تقوده إيران، وبالطريقة التي ستنتهي بها هذه المواجهة على مستوى المنطقة.من هنا يأتي التمنّع الإسرائيلي عن منح فرص لنجاح أي مبادرة تفاوضية في الوقت الراهن. فالتقدير السائد في تل أبيب أن الظروف السياسية لم تنضج بعد لفرض تسوية، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اختبار للقدرة على الصمود والاستنزاف، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض.بهذا المعنى، تبدو الحرب كأنها دخلت مرحلة جديدة لا تشبه بداياتها، لا تقوم على صدمة عسكرية كبرى، بل على إدارة صراع طويل منخفض الوتيرة نسبياً لكنه عالي التأثير. في مثل هذا النوع من الحروب، لا تُحسم النتائج في معركة واحدة، بل في تراكم التحولات الصغيرة التي تعيد رسم موازين القوة تدريجياً.وهذا ما يجعل المشهد اللبناني مفتوحاً على فترة من عدم اليقين الاستراتيجي. فبين مبادرات ديبلوماسية محدودة التأثير واستراتيجية عسكرية تقوم على التصعيد التدريجي، تتحرك المنطقة داخل مرحلة انتقالية قد تطول قبل أن تتبلور معالم التسوية النهائية. وسيبقى الميدان هو العامل الأكثر تأثيراً في تحديد شكل النظام الأمني الجديد على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.أنطوان الأسمر