أفاد مسؤول في وحدة «مَاغين»، في الجيش الاسرائيلي، المسؤولة عن تأمين الوزراء، أنه «في بداية الحرب، قام وزير وصل لزيارة على حدود الشمال بالتجول في أماكن مكشوفة، وذلك بفترة قصيرة قبل أن يطلق حزب الله النار باتجاه المكان».وبحسب تقرير نشرته شبكة i24news، قال المسؤول أن «الوزير تجوّل في أماكن مكشوفة قبل وقت قصير من إطلاق حزب الله النار باتجاههم، وكاد الحدث أن يؤدي إلى كارثة».
مالياً، وعلى الرغم من تأخير في صرف رواتب القطاع العام، خاصة النسبة للمتقاعدين من مدنيين وعسكريين، فقد نقل وفد الهيئة الإدارية لرابطة موظفين الإدارة العامة عن وزير المالية ياسين جار قوله أن “مسألة الرواتب الستة هي حق مكتسب، وسيصار الى صرفها في أقرب وقت حتى في ظل التحديات التي تفرضها الحرب، ومع مفعول رجعي”.
وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيًا إلى الإخلاء الفوري لعدد من الأحياء، في ظل استمرار العمليات العسكرية.وأشار أدرعي، في منشور عبر منصة «اكس»، إلى أن الإنذار يشمل مناطق:-حارة حريك-الغبيري-الليلكي-الحدث-برج البراجنة-تحويطة الغدير-الشياحولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي «يواصل العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية»، لافتًا إلى أنه «لا ينوي المساس بالسكان»، داعيًا إياهم إلى المغادرة الفورية حفاظًا على سلامتهم.
طلال عساف -ما يجري في الشرق الأوسط هو بحق إعادة تعريف لوظيفة الجغرافيا. تحوّلت الممرات من مجرّد خطوط عبور إلى أدوات سيطرة، وصارت الأنابيب امتداداً مباشراً للقوّة السياسية. في هذا التحوّل العميق، تتشكّل معادلة جديدة. مَن يملك القدرة على توجيه التدفّقات، يملك القدرة على إعادة رسم التوازنات. باتت فكرة حرب الممرات والأنابيب تعبيراً دقيقاً عن طور جديد من الصراع، تُدار فيه المواجهة عبر التحكّم بالشرايين بدل السيطرة على الأرض فقط.شكّل إقفال مضيق هرمز لحظة كاشفة لافتضاح النظام الطاقوي العالمي أمام عقدة جغرافية واحدة. دفعت هذه الهشاشة القوى الكبرى إلى الانتقال من منطق حماية المسارات إلى منطق استبدالها أو الالتفاف عليها. لم يعُد الهَمّ كيفية تأمين المضيق، بل أفضل الممارسات للتقليل من أهمّيته! لذا، كان لا بدّ من تقديم الجغرافيا البرية كأداة لتفكيك الاحتكار الاستراتيجي الذي تمارسه النقاط البحرية الحساسة.ضمن هذا التحوُّل، يظهر إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع استعداد بلاده لتكون ممراً برّياً آمناً للتجارة والطاقة، كقراءة استباقية لما يُحَضَّر له من بدائل. يُعيد الشرع تقديم سوريا كعقدة ارتكاز في شبكة إقليمية قيد التشكُّل. تكمُن القيمة الحقيقية لهذا الطرح في توقيته، في لحظة بحث دولي محموم عن مسارات بديلة. يلتقط هذه اللحظة ليحوّل موقع سوريا من مساحة مُستنزفة إلى ممر محتمل، ومن عبء جيوسياسي إلى أصل (asset) تفاوضي.غير أنّ البُعد الأكثر أهمّية في هذه الاستراتيجية هو إدراكها أنّ الممر لا يُبنى بالأنابيب وحدها، بل بالثقة الأمنية. لذلك، فإنّ الدعوة إلى تنسيق عسكري أو أطر حماية مشتركة ليست تفصيلاً تقنياً، بل شرط وجودي للمشروع. فالممرات في بيئة صراعية لا تُقاس فقط بكلفتها الاقتصادية، بل بقدرتها على الصمود أمام الاستهداف. بهذا المعنى، يحاول الشرع الربط بين الأمن والاقتصاد في معادلة واحدة: لا تدفّق بلا حماية، ولا حماية بلا شراكة.لا يمكن فصل هذا المسار عن إعادة تموضع أميركي أوسع. لا تبحث واشنطن فقط عن بدائل تقنية، بل عن إعادة توزيع لمراكز الثقل في الإقليم. يعني تقليص مركزية مضيق هرمز تقليص إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية، من دون الدخول في مواجهة مباشرة لكسرها. إنّها مقاربة إلتفاف لا صدام، ترمي إلى إعادة رسم الخريطة بطريقة تجعل النفوذ أقل تركّزاً وأكثر تشتُّتاً. لكنّ هذه المقاربة تحمل مفارقة أساسية. فهي لا تُلغي دور إيران، بل تدفع نحو إعادة تدويره ضمن شبكة أوسع من المسارات، ممّا يُخفِّف من قدرته على التعطيل الشامل من دون أن ينهي حضوره.في العمق، نحن أمام انتقال من جغرافيا العقدة the geography of the node إلى جغرافيا الشبكة the geography of the network. العقدة يمكن خنقها أو تفجيرها، أمّا الشبكة فتصعب السيطرة عليها بالكامل. لذلك، لا يهدف بناء ممرات برّية عبر سوريا أو ضمن الممر الهندي أو طريق الحرير، إلى استبدال هرمز ببديل واحد، بل إلى خلق تعدُّدية تقلِّل من قابلية النظام للانهيار. هذا التحوّل، إذا اكتمل، سيُغيِّر قواعد اللعبة. مَن يمتلك القدرة على الربط بين المسارات، لا مَن يحتكر أحدها، هو من يفرض شروطه.مع ذلك، تبقى هذه الاستراتيجية رهينة فجوة بين الإمكان والواقع. لا تزال الجغرافيا السورية، على رغم من موقعها، مثقلة بتداعيات الحرب، والبُنية التحتية فيها تحتاج إلى إعادة بناء شبه كاملة. ويتطلّب أي مشروع من هذا النوع حدّاً أدنى من الاستقرار السياسي والتفاهم الإقليمي، وهو أمر لم ينضج بعد. لكنّ قيمة الطرح تكمُن في كونه يضع سوريا على خريطة الخيارات، بعدما كانت خارج الحسابات.في هذا المشهد المتحوّل، يبرز لبنان حالة حدودية بين الإمكان والتهميش. يؤهّله موقعه الطبيعي أن يكون جزءاً من أي شبكة تربط الشرق بالمتوسط، ويمكن أن تتحوّل مرافئه إلى نقاط استقبال أو توزيع ضمن منظومة أوسع. غير أنّ هذا الاحتمال يصطدم بواقع داخلي مأزوم، حيث تغيب الدولة كفاعل موحّد، وتتقدّم الانقسامات على حساب الرؤية الاستراتيجية. في عالم يبحث عن ممرات آمنة، لا يكفي الموقع الجغرافي، بل تُصبح الموثوقية السياسية شرطاً أساسياً.يكمن الخطر الحقيقي على لبنان في أن يتجاوزه بصمت كل هذا الانتقال الجيواستراتيجي. أن تُرسم خرائط الممرات من حوله لا عبره، وأن يتحوّل من عقدة محتملة إلى فراغ بين عقد. هذه هي الخسارة الاستراتيجية الأعمق: أن يفقد دوره لا بفعل قرار، بل بفعل عدم الجاهزية.لكل ذلك، تكشف حرب الممرات والأنابيب عن لحظة إعادة تأسيس للنظام الإقليمي، حيث يُعاد صوغ النفوذ عبر التحكّم بالتدفّقات لا عبر السيطرة على الأرض فقط. تحاول بعض الدول تحويل جغرافيّتها إلى قوّة، بينما يواجه لبنان اختباراً معكوساً: هل يستطيع منع جغرافيّته من التحوّل إلى عبء؟ في هذه المعادلة، لا مكان للحياد السلبي. إمّا الانخراط في الشبكة بشروط واضحة، سواء عبر الممر الهندي أو ضمن تقاطعات طريق الحرير أو أي من الممرات المفترضة، وإمّا السقوط خارجها، حيث لا تمرّ الأنابيب... ولا تُصاغ القرارات.
روسيا اليوم:أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات ضد الصناعات العسكرية الإيرانية في طهران تتواصل دون توقف، مشيرا إلى إطلاق أكثر من 120 ذخيرة باتجاه مواقع استُخدمت لأغراض البحث وإنتاج وسائل قتالية.وأوضح الجيش أن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات، نفذت في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد موجة إضافية من الغارات استهدفت بنى تحتية وصفها بأنها تابعة «لنظام الإرهاب الإيراني».وأضاف أن هذه الموجة ركزت على تعميق الضربات لقدرات إنتاج الوسائل القتالية، حيث تم إلقاء أكثر من 120 وحدة ذخيرة على مواقع مرتبطة ببرامج التسلح.وبيّن أن من بين الأهداف التي تم استهدافها موقعا لتطوير مكوّنات حيوية للصواريخ الباليستية، ومجمعا يُستخدم من قبل الصناعات العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لأغراض البحث والتطوير لأنظمة الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق الأقمار الصناعية، إضافة إلى موقع تابع للجيش الإيراني مخصص لبحث وتطوير وإنتاج وسائل قتالية.وأشار الجيش إلى أنه بالتوازي مع ذلك، تم استهداف مواقع تُستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية، والتي اعتبرها تشكل تهديدا مباشرا لمواطني إسرائيل، إلى جانب عدد من منظومات الدفاع التابعة لإيران.وأكد أن أكثر من 150 طائرة مقاتلة شاركت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مهاجمة مواقع لإنتاج وسائل قتالية في أنحاء طهران، لافتا إلى أن الضربات لا تزال مستمرة حتى الآن.وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه يواصل تعميق الضربات ضد الصناعات العسكرية الإيرانية بهدف تجريدها من قدرات الإنتاج التي طورتها على مدى سنوات.وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ 28 فبراير، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك طهران، وسط اتهامات بوجود تهديدات صاروخية ونووية.وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إضافة إلى منشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة واستمرار تبادل الضربات بين الطرفين.
سكاي نيوز عربية:قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة «فايننشال تايمز»، الأحد، إنه من الممكن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار مع إيران على نحو سريع إلى حد ما.وأضاف ترامب أن «المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية تسير على نحو جيد».وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة «قد تستولي على النفط في إيران»، مضيفا أن بلاده «قد تسيطر على جزيرة خرج»، مركز تصدير النفط من إيران.وعند سؤاله عن حالة الدفاع الإيراني في جزيرة خرج، قال ترامب: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة بالغة».ووفق ترامب فإن للولايات المتحدة «حوالي 3000 هدف متبقٍ في إيران، لقد قصفنا 13000 هدف».وأشار ترامب إلى أن «عدد ناقلات النفط التي ترفع علم باكستان وسمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز تضاعف إلى 20 ناقلة».وأوضح ترامب أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف «سمح بوصول ناقلات نفط إضافية عبر هرمز».وكان ترامب قد أكد في وقت سابق من يوم الأحد، أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.
رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، في اليوم الثاني من الاجتماعات التي عقدها مع اللجان والهيئات العاملة ضمن خطة الاستجابة الإنسانية التي أطلقها «التقدمي» فور اندلاع الحرب في الثاني من آذار الجاري، أن «الحرب ستطول»، معتبراً أن «مصير لبنان منفصل عن إيران، التي قد تتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني انتهاء العملية الإسرائيلية في لبنان». ولفت جنبلاط إلى نقاط أساسية: أولاً: وجوب الوقوف خلف الدولة وقراراتها، مستغرباً كيف تتعمّد بعض الجهات التهجّم على الجيش والدفع باتجاه الفتنة، وكأنها لا تقرأ التاريخ. وأكد أن «الوقت ليس مناسباً لمهاجمة المؤسسة العسكرية». وأضاف جنبلاط أنه، «رغم أننا في عام 2026، لا يزال هناك من يفكر بطريقة عنصرية»، مؤكداً أن «النازح لبناني، وأن الذين تركوا بيوتهم ونزحوا سيعودون إلى قراهم ومدنهم فور انتهاء الحرب، كما حصل في عام 2024» .وختم جنبلاط مشدداً على «ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية»، مؤكداً تواصل «التقدمي» وتعاونه مع مختلف الأحزاب والجيش والأجهزة الأمنية، للتأكّد من أنّ الوافدين فعلاً بحاجة إلى الإيواء، حفاظاً على أمنهم وأمن المجتمعات المضيفة
اقيم قداس لراحة نفس المواطنين جورج سعيد ونجله الياس، اللذين استشهدا بنيران الاحتلال الإسرائيلي في دبل الجنوبية في كنيسة مار يوسف الروضة.وقد شارك في القداس نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الإدارية غسان الخوري ممثلاً رئيس التيار النائب جبران باسيل، متابع قضاء الجنوب الدكتور وسام العميل، منسق مجالس أقضية الجنوب ماهر باسيلا ومنسق هيئة قضاء بنت جبيل - صور ايلي العلم، وعدد من كوادر التيار من مختلف الاقضية في لبنان.
يشهد لبنان تحولات حاسمة في ظل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، حيث تتكشف تطورات قد تُغيّر قواعد اللعبة داخليًا وخارجيًا، وتضع لبنان أمام خيارات مصيرية لم تعد قابلة للتأجيل.ومع ذلك تشير مصادر سياسية في الثنائي الشيعي إلى أن الأيام المقبلة ستكون صادمة لواقع الداخل اللبناني، خاصة بعد أن اعتقد لبنان الرسمي أن الحزب انتهى عسكريا، فبذل كل جهد لكشف أوراقه ونواياه، بدءًا من التفاوض المباشر مع اسرائيل، مرورًا بالسعي نحو السلام، وصولاً إلى التطبيع. وتشير الى ان التصريحات المتناثرة هنا وهناك، فهي لا تعدو كونها إنكارًا لواقع قديم وجديد في الوقت ذاته، يقترب من أن يصبح حقيقة. وما تُظهره بعض التصرفات بحق النازحين إلا فشلاً في استهداف الحلقة الأضعف، محاولةً للضغط على حزب الله وجمهوره.وتقول المصادر ان العام الماضي من ولاية الرئيس العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام كان بالإمكان أن يكون عامًا للبناء وحماية الوطن، لو تحركت السلطة من موقع المسؤولية الوطنية ولو تم التركيز على وقف الاعتداءات، انسحاب الاحتلال الاسرائيلي، إعادة الأسرى، وبدء عملية الإعمار، وعندها لكان جمهور الحزب وبيئته من أكثر الفئات دعمًا للسلطة والحكم. لكن ما حدث كان عكس ذلك، فقد ساد أسلوب التحدي والتجاهل والشماتة بحق طائفة معينة من الداخل، ما جعل هذا الجمهور أكثر استعدادًا وقابلية للتضحية بكل شيء، شرط استمرار حزب الله بصيغته، في أكبر عملية احتضان لن تتكرر مستقبلًا.
كتب المستشار السياسي لرئيس التيار الوطني الحر أنطوان قسطنطين:أورشليم التي دخلها يسوع بلا استعراض قوة ، منعت اسرائيل اليوم بطريرك اللاتين في القدس من دخول كنيسة القيامة فيها . الطريق الذي كان يُفرش بأغصان الزيتون؛ اقفله حاجز الغطرسة. كسر يسوع الغطرسة بالتواضع، أمّا إسرائيل فاختارت جنكيزخان . الغطرسة أقصر الطرق إلى الانكسار.
نورسات الأردن- القدس –أصدرتالبطريركية اللاتينية في القدسوحراسة الأرض المقدسة، اليوم الأحد، بياناً صحفياً مشتركاً، أكدتا فيه أن الشرطة الإسرائيلية منعت صباح هذا اليوم، بطريرك القدس للاتين الكاردينالبييرباتيستا بيتسابالا، رئيس الكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة، برفقة حارس الأرض المقدسة الأبفرانشيسكو إيلبو، الحارس الرسمي لكنيسة القيامة، من دخول الكنيسة أثناء توجههم للاحتفال بقداس أحد الشعانين.وأوضح البيان أن الرجلين أوقفا في طريقهما بينما كانا يسيران بانفراد ودون أي مظاهر لموكب أو احتفال، وأجبرا على العودة، ونتيجة لذلك، ولأول مرة منذ قرون، منع رؤساء الكنيسة من الاحتفال بقداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة. ووصف البيان هذا الحادث بأنه “يشكل سابقة خطيرة، ويتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتطلعون إلى القدس خلال هذا الأسبوع”.وشدد البيان على أن رؤساء الكنائس تصرفوا بمسؤولية كاملة، ومنذ بداية الحرب، امتثلوا لجميع القيود المفروضة: تم إلغاء التجمعات العامة، ومنع الحضور، وتم اتخاذ الترتيبات اللازمة لبث الاحتفالات إلى مئات الملايين من المؤمنين. وأضاف البيان: “إن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى مسؤولية كنسية عن الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، يشكل إجراءً غير معقول بشكل واضح وغير متناسب بشكل صارخ، ويمثل خروجاً شديداً عن المبادئ الأساسية للعقلانية وحرية العبادة واحترام الوضع الراهن”.واختتم البيان بالتعبير عن “الحزن العميق للمؤمنين المسيحيين في الأراضي المقدسة وفي جميع أنحاء العالم، لمنع الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي”.
ترأّس البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، قداس أحد الشعانين في كنيسة المخلّص، برج حمّود، عاونه في الخدمة لفيفٌ من الكهنة والشمامسة، وبحضور حشدٍ غفيرٍ من المؤمنين. وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى غبطته عظةً جاء فيها:ما أجمل هذا النهار عندما يأتي بعد أربعين يومًا من الصوم والصلاة. ما أجمل هذا الشعور حينما ندرك معنى عيد الشعانين، الذي يختصر بذكرى دخول المسيح المخلّص إلى أورشليم، مدينة السلام.هو اليوم الذي دخل فيه المخلّص، ابن داود الموعود، بحسب الكتاب المقدّس، إلى المدينة التي انتظرته عبر نبوءات الأنبياء الذين بشّروا بمجيئه وبما سيجري مع الشعب المختار. وقد تحقّقت النبوءات عندما دخل المخلّص كملك إلى أورشليم، وسط هتافات الجموع التي هلّلت له، فضجّت المدينة بأسرها متسائلة: من هذا؟ فأجابت الجموع التي رافقته: «هذا هو النبي يسوع من ناصرة الجليل» (متى 21:10).نعم، لقد آمنت به الجموع واعترفت بمخلّصها واستقبلته بفرح وابتهاج، واستقبلت ملكها الوديع والمتواضع كما وصفه النبي: «قولوا لابنة صهيون: هوذا ملكك آتٍ إليك وديعًا» (متى 21:5).نعم، وديعًا رغم جبروته الإلهي، متواضعًا رغم مجده. هذا ما نراه نحن الذين آمنا به وثابرنا على إيماننا.لكن السؤال هو: هل نحن نستقبله اليوم كما استقبله أولئك؟ صغارًا وكبارًا؟ شبابًا وكهولًا؟ هل نحن قادرون أن نفرح به كما فرحوا؟ هل اجتماعنا اليوم هو شهادة حيّة له؟ أم أنّ العيد أصبح مجرّد فرحة عابرة نعيشها مع أولادنا، فيما ننسى صاحب العيد ومجده؟هل ننسى الملك الذي دعا الأطفال وباركهم وأفرحهم؟هل نحن مستعدّون أن نهتمّ بالأطفال الذين خسروا بيوتهم أو تيتموا؟ هل نحن مستعدّون، في هذه الأيام الصعبة التي يمرّ بها وطننا الحبيب لبنان، أن نقف إلى جانب الذين تهجّروا وخسروا ممتلكاتهم ويعيشون قلق المستقبل المجهول؟أم نكون مثل الذين آمنوا به ثم أنكروه؟إن كان الأمر كذلك، يصبح العيد فارغًا من معناه.إنّ هذا العيد يأخذ معناه الحقيقي عندما نعيشه بإيمان صادق وقلوب صالحة. عندها نكون قد جدّدنا إيماننا، وأعطينا مثالًا صالحًا لأولادنا، فنستحق بركة الملك المخلّص الذي يرافقنا طوال أيام حياتنا، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها وطننا لبنان.لبنان الذي يبقى وطن الرسالة، وطن الكرامة والسيادة، وطن الشهادة والصمود.لبنان الذي يتألّم اليوم هو بأمسّ الحاجة إلى محبّتنا، إلى تضحياتنا، وإلى وحدتنا الصادقة، ليقوم من محنته مرفوع الرأس، قويّ الإرادة، منتصرًا على كل الأزمات، ليبقى وطنًا حرًّا، سيّدًا، مستقلًا، وبيتًا لجميع أبنائه.نعم، هذا ما جرى في تلك الأيام.أمّا اليوم، فهلمّوا معنا نرفع هذه الصلاة إلى مخلّصنا يسوع المسيح:أيّها الربّ القدير، يا من دخلت أورشليم ملكًا، ادخل إلى قلوبنا العطشى إلى السلام والمحبّة. يا من باركت الأطفال بحنانك، بارك عائلاتنا وأولادنا.ادخل إلى قلوبنا وأنعم علينا بنعمتك لنكون يد عطاء لكل محروم، وعزاء لكل متألّم، ورجاء لكل يتيم.أعطنا قلبك لنحبّ بعضنا بعضًا، ولنحبّ وطننا الجريح، لأنّ بالمحبّة الصادقة يتعافى لبنان، وبالإخلاص ينهض، وبالإيمان ينتصر.فلتكن ذكرى دخولك إلى أورشليم بداية سلام جديد لنا، وللبنان، وللشرق الأوسط، وللعالم أجمع.أنت السلام وملك السلام، باركنا يا رب، وبارك كل من يلجأ إليك بإيمان ومحبة.وفي نهاية القداس أقيم زياح الشعانين في باحة الكنيسة حيث حمل الأطفال سعف النخيل وأغصان الزيتون والشموع وساروا في مسيرة إيمانية على وقع انشاد التراتيل الكنسية.