زينب زعيتر -ينطلق السفير المصري لدى لبنان الدكتور علاء موسى من ثابتة أساس، لأي شكل من أشكال التفاوض مع إسرائيل، هي وحدة موقف لبنانية تحمي لبنان وتعزز موقعه التفاوضي. فلبنان الذي يمر بمرحلة دقيقة ومعقدة، تتداخل فيها التحديات الداخلية مع المتغيرات الإقليمية، لا يمكن لأي مسار تفاوضي مقبل أن ينجح إلاّ إذا انطلق من مقاربة حكيمة، بما يحمي حقوق لبنان ويعزز موقعه على طاولة التفاوض. ويكشف في هذا السياق أن الرئيس اللبناني جوزاف عون لن يذهب إلى التفاوض إلا إذا كان معه وحدة موقف، يستطيع من خلالها أن يعود بحقوق لبنان التي سُلبت منه في الفترة الأخيرة.ويشير موسى في حديث مع «المدن» إلى وجود عمل داخلي جدي يهدف إلى بلورة موقف لبناني موحد، ناصحاً لبنان بـ«بذل مجهود على الجبهة الداخلية لتحصينها»، فهذا ما يدعم موقفه في المفاوضات، «وحينها فقط سيقرر لبنان ما هو شكل هذا التفاوض»، بحيث أن الشكل والمستوى يبقيان تفصيلاً يقرره لبنان في الوقت المناسب، بعد استكمال التحضير الداخلي وترتيب الأولويات، معتبراً أن الأولوية الملحة اليوم تتمثل في التوصل إلى وقف كامل ودائم لإطلاق النار.وفي حوار مطول يجيب موسى على أسئلة ترتبط بالهواجس المصرية تجاه المرحلة المقبلة، وأي تصور لمسار حصرية السلاح تؤديه مصر، وما إذا كان لبنان يخالف الإجماع العربي في حال رفع سقف التفاوض من مستوى السفراء إلى مستوى السفراء. وما إذا كان ينصح لبنان بالسير بالتفاوض منفرداً، أم في سياق مرتبط بالمفاوضات بين أميركا وإيران. كما يجيب على ما يتعلق بالتقارب مع الموقف السعودي تجاه لبنان، أين يتقاطع معه وأين يتباين؟ وهل بإمكان لبنان أن يسحب ضمانة أميركية بإنهاء الحرب على لبنان بشكل حاسم.يتحدث موسى بداية عن قرار الحكومة اللبنانية بالانخراط في المفاوضات من أجل حصول لبنان على حقوقه كاملة، معتبراً أنّ «هذا المسار سيجد الدعم من كل أصدقاء لبنان. ونحن في مصر ندعم الموقف وأي محاولة للاستفادة من الجو العام الدولي، خصوصاً أنّ هناك انخراط أميركي مباشر في ملف لبنان، وعلى لبنان أن يستفيد منه لتقليل العقبات». ويعيد التأكيد على وحدة الموقف أولاً ثم المفاوضات، «لذا نأمل في المرحلة المقبلة أن يكون هناك عمل أكبر على الداخل اللبناني»، ورداً على سؤال حول التباين في لبنان حيال المفاوضات، خصوصاً على مستوى الرئاسة الثانية، حيث يعلن الرئيس نبيه بري بشكل واضح عن رفضه التفاوض المباشر، يقول: «أعتقد أن هناك رغبة حقيقية لدى الأطراف سواء أكان الرئيس جوزاف عون أو رئيس الحكومة نواف سلام أو رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأن يكون هناك جبهة موحدة للبنان. وبالنسبة إلى الرئيس البري، ففي الحقيقة، في مواضع عدة، كانت لديه وجهة نظر واضحة بأنّه يبحث عن وقف دائم لإطلاق النار في لبنان، ومن ثم يبدأ في الخطوات التي تليها. في المقابل، فإنّ العنوان الرئيسي لمبادرة الرئيس عون هو وقف إطلاق النار أولاً، ثم الذهاب إلى نقطة أخرى فالآن ومع هذه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، لابد من أن يكون هناك حديث بسرعة وضروري عن كيف نصل إلى وقف إطلاق نار دائم في لبنان».وفيما يتعلق بالمخاوف من أن يُدفع لبنان إلى خيارات لا يريدها أو إلى اتفاق لا ينسجم مع مصالحه الوطنية والعربية، ينفي موسى هذه الهواجس، مؤكداً ثقته بالقيادة اللبنانية وقدرتها على حماية المصلحة الوطنية وعدم الانجرار إلى أي مسار لا يحظى بقبولها أو يتعارض مع ثوابتها.ورداً على سؤال عما إذا كان ينصح لبنان بالتفاوض بشكل منفرد أو ضمن سياق المفاوضات الأميركية – الإيرانية، يجيب «في الحقيقة طبعاً هناك تأثير لمجريات التفاوض بين أميركا وإيران، وما نسعى إليه هو أن يكون التأثير إيجابي، بحيث يدفع لبنان تجاه مساره الذي اختاره وهو تقرير مصيره وقراره يكون بيده، لكن حتماً لا يمكن أن نتحدث عن فصل تام في المسارات».تحذيرات مصر للبنانكما تناول موسى ملف حصرية السلاح، مشدداً على أن الهدف واضح ويتمثل في أن تكون الدولة اللبنانية وحدها صاحبة القرار والسيطرة على السلاح، لكن تحقيق ذلك يجب أن يتم عبر الحوار والتفاهم، وبما يحفظ الاستقرار الداخلي ويحول دون أي انعكاسات سلبية على الوضع المحلي. لا يخفي السفير المصري تخوفه من أن يتحول شكل نزع السلاح إلى أزمة داخلية، ولكنه ينفي في المقابل ما أُشيع عن تحذيرات أوصلتها مصر إلى لبنان بشأن التخوف من مشكلة داخلية بما يتعلق بالمفاوضات ونزع السلاح.يقول موسى: «نحن لا نقدم تحذيرات ولا نصائح، ولكن عندما تستطلع الدولة اللبنانية رأينا، فلن نبخل عليها، خصوصاً أن لمصر تجربة مع إسرائيل، وبالتالي نحن نقول ما هو الأفضل للبنان بناء على تجربة مصر الشخصية».كيف يمكن تطبيق حصرية السلاح؟فماذا لو طلبت أميركا من لبنان بالقوة العسكرية عبر الجيش اللبناني أن يتم سحب سلاح حزب الله؟ يعيد موسى التأكيد «هذا قرار الدولة اللبنانية»، ولكن هل يخيفكم الأمر؟ يجيب: «هنا يجب أن يكون السؤال كيف يمكن تطبيق حصرية السلاح»، ويشير إلى أن الخطة التي سبق اعتمادها في جنوب الليطاني يمكن البناء عليها، بعد تطويرها ومعالجة الثغرات التي ظهرت خلال تطبيقها، لتشكل قاعدة صلبة لأي مقاربة مستقبلية في هذا الملف. ويتابع: «تطبيق حصرية السلاح تتم فقط من خلال النقاش والحوار وأيضاً الوصول إلى صيغة. هذه الصيغة تؤمن حصرية السلاح بدون حدوث أي شيء يمكن أن يؤثر على الوضع الداخلي في لبنان».ما هي هذه الصيغة التي تتحدث عنها؟ يجيب موسى: «أعتقد أن الدولة اللبنانية الآن تجهز خطتها للتعامل مع الوضع في المستقبل، خصوصاً ملف حصرية السلاح. لأنه عندما تبدأ المفاوضات الحقيقية، سيقدم الطرفان أشياء ويحصلان في المقابل على أشياء أخرى. وبالتالي، إذا تحدثنا عن الطرف الإسرائيلي، سيطلب ضمان أمن إسرائيل. وضمان أمن إسرائيل لن يتأتى إلا بأن توقف إسرائيل أولاً عدوانها على لبنان، وثانياً أن يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية. وعندما تجلس على طاولة المفاوضات، يجب أن تقدم خطة يتم من خلالها احتواء السلاح أو السيطرة على السلاح أو حصرية السلاح. وتكون هذه الخطة خطة واقعية وقابلة للتطبيق».ويؤكد موسى أن «الدولة الآن تدرس الأمر، لأنها لن تذهب إلى مفاوضات إلا ومعها خطة واضحة قابلة للتطبيق. في هذه اللحظة يتم التفاوض بكيف نطبق ومن يمكن أن يساعدنا في هذا الأمر».ويضيف: «الخطة الأولى لحصرية السلاح في جنوب الليطاني، يمكن أن تصبح أساس للعمل. لكن مطلوب بعض التعديلات والأمور التي أولاً تستجيب للهواجس التي تطرحها. وأيضاً تعالج بعض النواقص التي ظهرت من خلال تطبيق المرحلة الأولى».تقاطع وتباين مع السعوديةورداً على سؤال حول وجود تباين بين موقف السعودية ومصر بخصوص المفاوضات وحصرية السلاح، حيث إنّ مصر تتحدث عن استيعاب السلاح، فيما تشير السعودية لنزع السلاح، يجيب موسى قائلاً: «بمفهومي، كل المصطلحات المستخدمة، تصب في معنى واحد، أن الدولة اللبنانية هي من يسيطر على السلاح في أي دولة في العالم. نحن نتفق والمملكة العربية السعودية على الثوابت فيما يتعلق بالملف اللبناني، وهي ثوابت تتلاءم إلى حد كبير جداً مع خطاب القسم والبيان الوزاري الحكومي. بالعناوين الرئيسية بسط سلطة الدولة على كل أرجائها، وبأن هذه الحرب يجب أن تكون آخر الحروب وأيضاً حصر السلاح يجب أن يتم في كل أرجاء لبنان».دور مصر في تهدئة الأمور على خط بعبدا- عين التينةورداً على سؤال عما إذا كان لمصر دوراً في إعادة تلطيف الأجواء بين عين التينة وبعبدا، وهل هناك اتصالات مع مستوى الرئاستين؟ ينطلق موسى بالحديث انطلاقاً من تجربته الشخصية مع الرئيسين، «أنا شاهدت كيف يتم التعامل وكيف ينسق الرئيسان مع بعضها، والقنوات بينهما مفتوحة أكثر مما تعكسه وما يتم تداوله في وسائل الإعلام. العلاقة جيدة بينهما وكذلك مع رئيس الحكومة نواف سلام. فقط يجب أن نعرف بعض الأمور ونتفق عليها لأن في الحقيقة ما هو قادم أصعب والتحديات أكبر». ويؤكد: «بتقديري الشخصي، فإنّه على المستوى القريب وليس البعيد، سوف يتم الوصول إلى وحدة الموقف، ونحن نقول إنّ هذا الأمر سيكون عمود أساسي في العملية التفاوضية في المستقبل».ولكن هل يستطيع لبنان أن يسحب ضمانة أميركية بإنهاء الحرب على لبنان بشكل حاسم، خصوصاً أن أميركا تعطي لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها؟ يجيب: «كلما أثبت لبنان لأميركا جدية في التعاطي واقتراح أفكار قابلة للتحقيق، كلما جذب لبنان الولايات المتحدة للاقتناع بالأفكار، وهذا سيساعد في الحصول على دعم أميركا لكي تؤمن الطريق وتعبده في المسار التفاوضي. دعونا نستفيد من الانخراط الأميركي، وليسارع لبنان إلى تقديم أفكار منطقة وقابلة للتطبيق».
في تصعيد جديد يعكس هشاشة التهدئة القائمة، حذّر وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس من احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران قريبًا، مؤكدًا أن المواجهة لم تُحسم بعد رغم الضربات التي تلقتها طهران خلال المرحلة الماضية.وقال كاتس، خلال حفل تنصيب قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجديد، إن إيران «تراجعت سنوات إلى الوراء» نتيجة الضربات، لكنه ألمح إلى أن «إسرائيل قد تضطر قريبًا إلى التحرك مجددًا لتأمين أهدافها الاستراتيجية طويلة الأمد»، معتبرًا أن الحرب لا تزال مفتوحة.وأضاف: «تلقت إيران ضربات قاسية للغاية خلال العام الماضي، ضربات أخرتها سنوات في جميع المجالات»، في إشارة إلى ما تصفه تل أبيب بإنجازات ميدانية، مقابل إبقاء خيار التصعيد العسكري قائمًا.ويأتي هذا الموقف بالتوازي مع تشديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استمرار الضغط على إيران، حيث أكد أن «الحصار سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي»، في إشارة إلى الإجراءات التي تتخذها واشنطن للحد من حركة التجارة البحرية الإيرانية.وفي هذا السياق، قال كاتس إن إسرائيل «تدعم هذا الجهد وتقدم الدعم اللازم»، لكنه أشار إلى أن الخيار العسكري يبقى مطروحًا، وقد يتم اللجوء إليه مجددًا لضمان تحقيق الأهداف المعلنة.ميدانيًا، تزامن هذا التصعيد السياسي مع تعزيزات عسكرية لافتة، إذ أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية وصول سفينتي شحن إلى مرفأي أشدود وحيفا، إضافة إلى عدة طائرات نقل عسكرية خلال 24 ساعة، محمّلة بنحو 6500 طن من المعدات، بينها ذخائر ومركبات قتالية وشاحنات عسكرية.كما أشارت المعطيات إلى أن إسرائيل تلقت منذ بدء الحرب على إيران أكثر من 115000 طن من المعدات العسكرية عبر 403 رحلات جوية و10 شحنات بحرية، في مؤشر إلى استعدادات متواصلة لسيناريوهات مواجهة طويلة أو متوسعة.ويعكس هذا التطور تداخل المسارات العسكرية والسياسية في إدارة الصراع مع إيران، حيث تعتمد واشنطن على الضغط الاقتصادي والعسكري لفرض شروطها، فيما تلوّح إسرائيل بالخيار العسكري كأداة ردع ومنع لإعادة بناء القدرات الإيرانية، لا سيما في ما يتعلق بالبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.في المقابل، تبقى التهدئة الحالية قابلة للانهيار في أي لحظة، في ظل غياب تسوية شاملة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتراوح بين تثبيت هدنة هشة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وجّه رئيس الحكومة نواف سلام رسالة إلى العمال في عيدهم، مؤكدًا الاستمرار في العمل لتحسين أوضاعهم المعيشية ودفع مسار التعافي الاقتصادي رغم التحديات القاسية التي تمر بها البلاد.وقال سلام: «أتوجّه إلى كل عاملةٍ وعاملٍ في لبنان، إلى من ينهضون كل صباح رغم القلق والضيق، ويواصلون العمل في ظلّ ظروفٍ قاسية لم يعرفها وطننا من قبل»، مشيرًا إلى إدراكه «حجم المعاناة التي يعيشها كثيرون، من فقدان الوظائف وتراجع القدرة الشرائية والضغوط اليومية».وأضاف: «من موقع المسؤولية، أؤكد أننا سنواصل العمل الجاد لتحسين ظروف حياتكم، واستعادة كل شبر من أراضينا، واستكمال مسيرة الإصلاح والنهوض بالاقتصاد»، مشددًا على أن الهدف يتمثل في «خلق فرص عمل جديدة، وإعادة الاستقرار، ووضع البلاد على مسار التعافي الحقيقي».ويأتي موقف رئيس الحكومة في ظل واقع اقتصادي واجتماعي ضاغط، حيث يعاني لبنان من تداعيات أزمة مالية ممتدة منذ سنوات، تفاقمت مع التوترات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية، وزيادة الضغوط على مختلف القطاعات الإنتاجية.ويُعدّ ملف العمال من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة، في ظل الحاجة إلى إصلاحات بنيوية تشمل تحفيز الاستثمار، ودعم القطاعات المنتجة، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، إلى جانب استعادة الثقة الداخلية والخارجية بالاقتصاد اللبناني.وبين الالتزامات الحكومية والضغوط المعيشية المتصاعدة، تبقى قدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات وخلق فرص العمل محورًا أساسيًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، في وقت يترقّب فيه اللبنانيون خطوات عملية تنعكس مباشرة على حياتهم اليومية.
استشهاد عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية.
ماذا يختلف الوضع الحالي المسمّى زوراً «وقف إطلاق نار»، عن الحرب الشاملة؟ إذا كان الفارق هو اتساعُ الحيز الجغرافي للإعتداءات، فإن تداعيات الإرهاب النفسي المتمثل باستعادة مشهد جدارات الصوت العنيفة، والتي طاولت البقاع، تكاد تزيل الفوارق عن مشهد الحرب.وإذا كان الفارق عدد الشهداء، والتدمير الممنهج، ومشاهد النزوح، فما تسجّله الأيام يكاد يتجاوز ما ارتكبته إسرائيل في أي يوم من أيام الحرب «الشاملة».والأخطر، والأسوأ، أن السلطة ليست شبه صمّاء وبَكماء فحسب، بل أنها تنزلق إلى الخلافات، فيما لا يبدو أي بصيص ضوء من مفاوضات، يُفترض أن تكون مستندة إلى سلسلة من الركائز، التي شرَحها بإسهاب جبران باسيل في مقاله في «الجمهورية».فقد استمرَّت إسرائيل في استهدافِ المدنيين وارتكاب المجازر كما حصل في قرية باتوليه، وواصلت عمليات الجرف والتدمير، وتركزت الغارات على قضاءي صور والنبطية. بالتوازي واصلت عمليات الإرهاب النفسي بتنفيذ «جدران» عنيفة عدة للصوت في البقاع، تجاوزت بدويها العمليات السابقة.في هذا الوقت، شدّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على وضع ثوابتَ للتفاوض، وفي طليعتها وقف النار والإنسحاب الإسرائيلي، محذراً من الإستسلام وتقديم هدايا مجانية استباقية لتحصيل النتائج اللبنانية المطلوبة.ودعا باسيل «حزب الله» إلى مقاربة أكثر تبصُّراً لمخاوف شريحة واسعة من اللبنانيين، وعدم الاستخفاف بها. ولفت الى ان المطلوب منه إعلان خطوة متقدّمة نحو الالتزام الكامل بمقتضيات الدولة الحامية، العادلة، والمحايدة عن صراعات المحاور، وعبر التسليم أولاً بحتمية حصر السلاح والقرار بيد الدولة. ودعا في المقابل بقيّة اللبنانيِّين إلى تفهُّم مخاوف وهواجس البيئة الشيعية، وإلى التعاطي معها بحرص واستيعاب ومحبّة«.وشدد باسيل على الحاجة إلى إعادة إنتاج عقد وطني جديد، لكنه حذّر من أنه لن ينجح إذا أعاد توليد الهواجس الوجودية، وخصوصاً لدى المسيحيِّين». وأكد أن «لبنان لا يُبنى بالغلبة، ولا يُحمى بالانقسام، ولا يُنقذ بالارتهان، ولافتاً إلى أنّ وحدها الدولة القوية، العادلة والجامعة، قادرة على ترسيخ الاستقرار وتحقيق السلام».على خطٍ آخر، انعقد مجلس الوزراء وقرر سلسلة من التعيينات القضائية، وافيد انه تم تعيين أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً وأسامة منيمنة رئيساً لهيئة التفتيش القضائي.
انتهت جلسة مجلس الوزراء التي أقيمت في القصر الجمهوري، وجاء في تصريح وزير الاعلام بول مرقص بعد الجلسة:تقدم فخامة الرئيس في مستهل الجلسة، بالتعزية الى كل من: معالي وزير الدفاع الوطني، ووزير الداخلية والبلديات، وقائد الجيش، ومدير عام الدفاع المدني، باستشهاد عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني في الجنوب، سائلاً للشهداء الرحمة، ولاهلهم الصبر والعزاء. كما توجه بالتحية والتقدير الى عمال لبنان في عيدهم في الأول من أيار، مشيداً بجهودهم ومعتبراً انهم ركيزة لبنان الاقتصادية، وانه من خلال مواصلتهم القيام بعملهم رغم كل الظروف الصعبة والقاسية ومنها الظروف الاقتصادية والمالية، يساهمون في قدرة لبنان على الاستمرار، وأشار الى ان الحكومة تقف الى جانبهم وتحاول مساندتهم قدر المستطاع، وفق الإمكانات المتاحة.وشدد فخامة الرئيس على متابعته ورئيس الحكومة الأوضاع في الجنوب، وعلى انه يجري اتصالات مع سفيرة لبنان في واشنطن السفيرة ندى حمادة معوض لحثها على العمل بشكل متواصل مع الإدارة الاميركية على الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف اطلاق النار.
صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن« غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى 9 شهداء من بينهم طفلان وخمس سيدات و 23 جريحا من بينهم 8 أطفال و7 سيدات وذلك وفق التالي:• جبشيت: 4 شهداء من بينهم طفلان وسيدة و9 جرحى من بينهم 3 أطفال و4 نساء• تول: 4 شهداء من بينهم 3 نساء و11 جريحا من بينهم 4 أطفال و3 نساء• حاروف: شهيدة و3 جرحى من بينهم طفل».
بقيَت زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى الشام طيّ الكِتمان في ظل تضارب المعلومات حول خلفياتها وأبعادها ومضمونها ونتائجها!.فيما نُسِجَت روايات عدة حول دوافع جنبلاط لزيارة دمشق في ظلّ أجواء الحرب والاضطرابات في المنطقة، تُشير أوساط مطلعة على الزيارة لموقع التيار الى أن البحِث بين جنبلاط والرئيس السوري أحمد الشرِع تركّز على تفعيل العلاقات اللبنانية - السورية، بعدما لاحظَ جنبلاط جموداً وبرودة يسيطران على العلاقات بين البلدين وفي اتخاذ الخطوات المتبادلة لتعزيز التعاون والتنسيق الأمني والاقتصادي والسياسي، وبدا واضحاً أن أركان الدولة الى جانب فريق الثنائي الشيعي يتعاملون بحذرٍ شديد مع النظام القائم في سوريا لأسباب متعددة سياسية وإقليمية.وفاتح جنبلاط الشرع بضرورة تطوير العلاقة مع الثنائي الشيعي وتقريب وجهات النظر ما يفتح الباب أمام معالجة ملفات أمنية واجتماعية وإنسانية عالقة على الحدود السورية – اللبنانية، منها تهجير آلاف اللبنانيين من القُرى المتداخلة بين لبنان وسوريا نتيجة الاشتباكات المسلحة العام الماضي.وفيما أكد الشرع بأن لا مشكلة بالعلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري كان حذِراً في مقاربة العلاقة مع حزب الله.أما الملف الثالث فهو تحضير أرضية لبنانية - سورية لاستفادة لبنان من انطلاق ورشة إعادة الإعمار في سوريا ومن المتوقع أن يبدأ ضخّ عشرات مليارات الدولار من دول خليجية وعربية لإعادة إعمار سوريا مطلع الصيف المقبلهذه دوافع جنبلاط ، وبالتالي يُمكِن للبنان أن يكون قاعدة خلفية للشركات الأجنبية والعربية التي ستشُارك بعملية الإعمار ويمكن للشركات اللبنانية أن تستفيد ايضاً، وبالتالي المراوحة بالعلاقة مع النظام الحاكم في سوريا سيفوّت لبنان هذه الفرصة الاقتصادية.كما بحثَ جنبلاط مع القيادة السورية الخطوات والإجراءات التي من المُمكن اتخاذها لاستيعاب واحتضان دروز سوريا ومنع إسرائيل من اللعب على وتَر الخلاف والعبث بالنسيج الاجتماعي السوري. وقد نقل جنبلاط أجواء إيجابية من الشرع حيال الملفات المشتركة بين لبنان وسوريا، فيما كان الوضع سلبياً في ملف دروز سوريا.
بأناقةٍ بصريّة وبحثٍ دقيق، أطلقت زينا هنري خليل مؤلفها الجديد «متحف الأمين - Ameen Rihani Museum».فالكتاب ليس مجرد إصدار مطبوع، بل هو رحلة ملونة إلى قلب المتحف، حيث يستريح إرث فيلسوف الفريكة أمين الريحاني.يستعرض الكتاب عبر صور فوتوغرافية وشروحات معمقة، التفاصيل الدقيقة لحياة الريحاني انطلاقاً من مكتبته التي ضمت أمهات الكتب، إلى مقتنياته الشخصية التي لمست يداه، وصولاً إلى نتاجه الفكري والأدبي.عملٌ يجمع بين التوثيق التاريخي والجمالية الفنية ليحفظ ذاكرة واحد من أعظم أدباء لبنان.
أفاد مصدر مطلع بأن لبنان لم يتلقَ حتى الساعة دعوة أميركية للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وأشار المصدر الى أنه من المفترض أن ترسل وزارة الخارجية الأميركية الدعوة للوفد اللبناني الى مفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية قبل نهاية مهلة هدنة الثلاثة أسابيع التي حددها الرئيس دونالد ترامب على أن يستكمل رئيس الجمهورية خلال هذا الوقت مشاورات رئاسية بعيداً عم الاعلام مع رئيسي الحكومة والمجلس النيابي للاتفاق على استراتيجية تفاوضية وجدول أعمال وإطار واضح للتفاوض.