هزت واقعة مأساوية الشارع المصري وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شهدت منطقة المعصرة بحلوان جريمة مروعة ضد شابة في مقتبل العمر، بعدما تعرضت لاعتداء وحشي على يد خطيبها السابق، إثر خلافات بينهما انتهت بفسخ الخطوبة.وكشفت تفاصيل الجريمة أن المتهم ترصد للضحية، «شهد أحمد» (21 عاماً)، عقب عودتها من عملها، قبل أن ينهال عليها طعناً بسكين، مسدداً نحو 27 طعنة نافذة في أنحاء متفرقة من جسدها، في مشهد دموي صادم، انتهى بغرس السلاح في رأسها وتركه مستقراً داخل جمجمتها، قبل أن يلوذ بالفرار.تم نقل الفتاة على الفور إلى مستشفى قصر العيني في حالة حرجة للغاية، حيث واجه فريق الطوارئ واحدة من أعقد الحالات الطبية التي يمكن التعامل معها، سكين مغروسة في الجمجمة في موضع بالغ الحساسية، محاطة بأعصاب الوجه الدقيقة وعضلات لا تحتمل أي خطأ.جراحة استمرت 17 ساعة كاملةفي لحظات حاسمة، اجتمع فريق طبي متكامل من مختلف التخصصات، ضم جراحة المخ والأعصاب، وجراحة الوجه والفكين، والرمد، والأنف والأذن، وجراحة التجميل، إلى جانب فريق التخدير وتمريض العمليات على أعلى مستوى من الكفاءة.ودخلت المصابة غرفة العمليات في سباق مع الزمن استمر 17 ساعة متواصلة، خاض خلالها الأطباء معركة دقيقة لإنقاذ حياتها والحفاظ على وظائف وجهها. وباستخدام تقنيات الميكروسكوب الجراحي، نجح الفريق في استخراج السكين من الجمجمة دون التسبب في تلف دائم، مع الحفاظ على العصب السابع وإصلاح الأضرار التي لحقت بالأعصاب والأنسجة.ووصفت العملية بأنها واحدة من أدق وأصعب التدخلات الجراحية، لما تطلبته من دقة متناهية وتنسيق عالٍ بين التخصصات المختلفة، في إنجاز طبي استثنائي أعاد الأمل في نجاة الفتاة.وتكللت العملية بالنجاح، واستقرت حالة «شهد» وسط إشادة واسعة بمهارة الفريق الطبي.في المقابل، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على المتهم، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
في لحظة تقترب فيها المفاوضات الإيرانية–الأميركية من بلورة تسوية واحدة قد تعيد رسم خرائط الحرب، يعود التصعيد إلى الواجهة من بوابة الضاحية. فبينما تطرح في الكواليس شروط لبنانية تربط أي اتفاق بانسحابات إسرائيلية منالجنوب، يتقدّم المشهد العسكري ليضع تلك المسارات كلها أمام اختبار مباشر.اوساط سياسية تقول لا يبدو الاستهداف الأخير معزولاً عن هذا السياق، بل أقرب إلى رسالة في لحظة سياسية دقيقة، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع رهانات الداخل الإسرائيلي. فنتنياهو، المحاصر بأزماته السياسية والقضائية، يبدو وكأنه يدفع نحو رفع مستوى الاشتباك، في محاولة لإعادة تشكيل قواعد اللعبة على الأرض، بما يتيح له استعادة زمام المبادرة تحت عنوان ما يسميه “الأمن”.وتشير إلى أن هذا التصعيد يفتح الباب أمام أسئلة أكبر من حدود الردّ العسكري، فهل الهدف هو تفجير مسار ما يسمى بلللتهدئة من أساسه أم فصل الساحة اللبنانية عن مسار التفاوض الإيراني–الأميركي وإعادة تعريف دورها في المعادلة الإقليمية؟وفق الاوساط نفسها فإن واشنطن التي تمتلك معرفة مسبقة بما يجري من تطورات، لا تُظهر قدرة واضحة أو إرادة كافية لاحتوائها أو كبحها، وهذا التباين يعكس بدوره اختلافاً في مقاربات القرار الأميركي، حيث تتظهر داخله اتجاهات متباينة بين الدفع نحو التهدئة من جهة، والتعامل الواقعي مع مسارات التصعيد من جهة أخرى.
توقّع مصدر سياسيّ متابع عبر صحيفة “نداء الوطن” أنّ إسرائيل، وفي إطار الضغط الميداني المتواصل على حزب الله والدولة اللبنانية معًا، قد تستأنف عمليات الاغتيال بشكل موسّع ضد قيادات في الحزب.وأشار إلى أنّ ضربة الضاحية بالأمس تزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل مع إيران، يؤكّد تمامًا فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لأن تل أبيب تصرّ على تحقيق هدف إزالة تهديد حزب الله قبل إنهاء عملياتها في لبنان، بغض النظر عن نتائج المحادثات الأميركية الإيرانية.وبحسب المصدر نفسه، فإن ردّ حزب الله على عملية اغتيال بلوط، سيحدّد مسار الأمور، فإذا صعّد عملياته العسكرية قد تنهار الهدنة بالكامل وتتوسّع رقعة القتال لتشمل بيروت وضواحيها مجدّدًا، ما سيهدّد مسار السلام والتفاوض بين لبنان وإسرائيل أيضًا، حيث ينتظر عقد لقاء ثالث بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
سكاي نيوز عربية:قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يُنهي الحرب في الشرق الأوسط «ممكن جدا» بعد «محادثات جيدة جدا» جرت خلال الساعات الماضية.وأضاف ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق».وتابع قائلا: «منعنا إيران من الحصول على سلاح نووي. لن يحصلوا على سلاح نووي، وقد وافقوا على هذا ضمن أمور أخرى».وأشار إلى أن «معظم قادة إيران قتلوا ونحن انتصرنا».وكان ترامب قد قد قال الأربعاء في مقابلة مع «فوكس نيوز»، إنه سيمنح إيران أسبوعا للتوصل لاتفاق.ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مصادر مطلعة، الأربعاء، قولها إن واشنطن تعتقد أنها على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.وذكر الموقع أن مسؤولَين أميركيَّين ومصدرين آخرين مطلعين أفادوا بوجود «مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا».وتتوقع واشنطن ردا من طهران خلال الساعات الـ48 المقبلة، بحسب الموقع.
الأنباء الكويتية:قال مرجع سياسي بارز لـ«الأنباء»: «حقيقة الصراع حاليا في لبنان داخلي ويتعلق بمن يحكم البلد بعد نهاية الحرب الحالية.ثمة فريق يستدرج عروضا تتضمن تعديلات جذرية على دستور الطائف وتمس مكونا أساسيا في الوطن بما تبقى له من دور في تركيب السلطة، وعبر المطالبة بشراكة في مؤسسات بقيت بعد الطائف من حصة طائفة معينة، بغية تعطيل القرار فيها.في حين ان الفريق المعني يتمسك بكل ما يحصل عليه، وينقله من العرف إلى الدستور، وهو يمسك بالقرار المالي في البلد، وعبره يعطل جميع القرارات التي لا تناسبه».ورأى ان الرئيس عون سيزور العاصمة الأميركية، وسيتمسك بحصر التفاوض بالدولة اللبنانية، وعدم القبول بأن يؤول هذا الحق السيادي إلى طرف آخر.وقال: «سيمضي رئيس الجمهورية في تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، والقيام بما يلزم لمنع أي مكون داخلي من توريط البلاد في حرب كبرى، حتى مع الدولة العدوة إسرائيل، لأن المسألة تمس بوجود الدولة اللبنانية من عدمها».
سكاي نيوز عربية:توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء انتهاء الحرب مع إيران سريعا، في وقت يسعى فيه للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود بشأن مضيق هرمز وبرنامج طهران النووي.وقال ترامب في إطار فعالية لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز: «عندما تنظرون إلى ما يحدث، تجدون أننا نفعل ذلك لسبب بالغ الأهمية: لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. أعتقد أن معظم الناس يدركون ذلك. يدركون أن ما نفعله صحيح، وسينتهي الأمر سريعا».واعتبر ترامب في وقت سابق من يوم الأربعاء أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب في الشرق الأوسط «ممكن جدا».وفي تصريح لصحافيين في المكتب البيضوي، قال ترامب: «أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق».وكان ترامب قد كتب في منشور على منصة تروث سوشال «إذا افترضنا أن إيران توافق على ما اتُفق عليه، وهذا افتراض كبير، ستكون عملية الغضب الملحمي، الأسطورية بالفعل، قد بلغت نهايتها».
الأخبار:قال مسؤولان أمنيان سوريان إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد بعدما تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتحول احتجاجاتٍ خارج منشأة أمنية حكومية.وذكر المسؤولان وسكان في المنطقة لـ«رويترز»، أن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب؛ ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.ولم ترد وزارة الداخلية السورية على طلب من «رويترز» للتعليق.وقالت مصادر محلية ومسؤولون إن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، حيث سُمع دوي إطلاق نار متقطع.ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.وقال مصدر أمني سوري لـ«رويترز» العام الماضي إن هناك نحو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.
الشرق الأوسط السعودية: بيروت:أفاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأن لبنان يريد تلبية «حد أدنى من مطالبه لبدء المفاوضات مع إسرائيل».وقال سلام إن «لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام»، مذكّراً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وأشار إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن، مجدداً التأكيد أن «الظروف الحالية لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ». وأوضح أن «الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل (من الجنوب)، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة».جاء ذلك في وقت شنت فيه القوات الإسرائيلية غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء أمس، للمرة الأولى منذ بدء اتفاق وقف النار في 17 أبريل (نيسان).
بعض ما جاء في مانشيت النهار:بدا لبنان معنياً برصد الأنباء المتواترة عن اقتراب التوصّل إلى مذكرة اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران تنطلق على أساسها مفاوضات في العمق لفترة شهر، إذ على رغم فصل المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية عن المسار الأميركي الإيراني، فإن «تموّجات» وتداعيات أي اتفاق أميركي إيراني محتمل ستصيب لبنان من خلال الارتباط العضوي الحاسم لـ«حزب الله » بإيران. ولكن ترقّب التطورات المتصلة بهذا الاحتمال المتقدم ديبلوماسياً على المسار الأميركي الإيراني لم تحجب الارتفاع المطرد والمتواصل في السخونة المتفجرة للوضع الميداني في الجنوب، حيث كان لافتاً تمدّد العمليات والغارات الإسرائيلية إلى ما بعد شمال الليطاني، إذ نال البقاع الغربي من التصعيد حيّزاً كبيراً بما يضيء على الأخطار المتعاظمة لاتّساع بقعة العمليات الحربية، كأن لا هدنة بقيت ولا وقف نار يسري مفعوله، كما أن عمليات إفراغ البلدات والقرى تتّسع يوماً بعد يوم تحت وطأة الإنذارات الإسرائيلية المتواصلة.
بعض ما جاء في مانشيت النهار:تتركّز الأنظار على ما يمكن أن تفضي إليه الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي لم تعلن واشنطن بعد موعدها الرسمي النهائي، لكن يرجح أن موعداً جديداً ضرب لها يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ويبدو أن ثمة قراراً اتّخذه الرئيس جوزف عون بأن يكون الوفد برئاسة السفير السابق سيمون كرم إلى جانب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض وشخصية عسكرية ترافق كرم، بما يعكس اتّجاه لبنان إلى تشديد المطالبة بوقف النار اولاً ومن ثم الشروع في المفاوضات على القضايا الجوهرية، وعزي قرار إيفاد كرم إلى إضفاء الجديّة الكاملة على مفاوضات سياسية عسكرية في الوقت نفسه بعد الموقف الرافض للقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
رأى النائب أسعد درغام، في خلال حديثه لبرنامج «بيروت اليوم» عبر قناة الـMTV، أن «الأمريكي يريد اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإس..رائيلي بنيامين نت..نياهو فقط للصورة، لأن الذهاب إلى المفاوضات بهذه الطريقة قد يخلق مشكلة مع طرف من اللبنانيين».وأشار إلى أن «هناك نتيجتين محتملتين لهذا اللقاء: الأولى، ألا يؤدي إلى أي نتائج ملموسة على صعيد وقف الحرب، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى. أما الثانية فهي التوصل إلى اتفاق، وهنا تكمن المعضلة في كيفية تنفيذ هذا الاتفاق، ومن سيتولى التنفيذ على الأرض».وأضاف: «نحن اليوم أمام معضلة حقيقية، إذ إن ح..زب الله لم يحدد حتى الآن تحت أي ضمانة أو مطلب سيقوم بتسليم سلاحه»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكنه الذهاب إلى اتفاقات لا قدرة له على تنفيذها، والدليل عدم القدرة على تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري».وأكد درغام أن «لبنان مع المفاوضات ويريد نتائج ملموسة، لكن إذا لم يكن هناك استعداد من ح..زب الله لتسليم سلاحه، فهذا يعني أننا ذاهبون نحو حرب داخلية، وعلى الدولة اللبنانية انتزاع موقف واضح في هذا الإطار»، مشددًا على أنه «لا يمكن تحميل رئيس الجمهورية المسؤولية، بل المطلوب عقلنة القرارات والخيارات».وتابع: «إذا كنا نعوّل على الأمريكي الذي لا يهتم إلا لمصلحته، ونبرم اتفاقات غير قابلة للتطبيق، فإننا سنخسر ثقة الأمريكي وثقة شريحة كبيرة من اللبنانيين». مؤكدًا أن «تكتل لبنان القوي يدعم رئيس الجمهورية، خصوصًا في ملف المفاوضات، لكنه يطالب بنتائج واضحة، في ظل تجربة غير مشجعة، وواقع أن لبنان ليس أولوية لدى الأميركيين والإسرائيليين».وفي الشأن الأمني، قال: «الجيش اللبناني ينفذ قرارات السلطة السياسية، لكن السؤال أين تجهيزاته؟ أليس المطلوب دعمه أولًا؟».وفي الملف القضائي، شدد على «ضرورة ألا يشمل العفو العام من تلطخت أيديهم بدماء الجيش اللبناني، بل يجب تسريع محاكماتهم، وكذلك عدم شمول تجار المخدرات الذين أفسدوا المجتمع»، لافتًا إلى أن «هناك موقوفين بجرائم لم يتم التحقيق معهم منذ ثلاث سنوات بسبب تقصير بعض القضاة في محكمة الجنايات».وأضاف أن «الكثير من القضاة غير المنتجين أوصلوا القضاء إلى عدم اتخاذ قرارات ضمن المهل المحددة، ما يظهر في عدم تسريع المحاكمات، وقد نقلنا هذه الهواجس، خصوصًا في الشمال، إلى وزيري العدل، السابق والحالي ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، المشهود له بأخلاقه ومناقبيته، وكنا نأمل أن يتم استبدالهم».كما أشار إلى أن «الانتخابات ستحصل عند الاتفاق على قانون انتخاب جديد، وسيتم التعامل معها وفق مصلحة التكتل».
بين لحظة وضحاها، لا يبدل دونالد ترامب فقط رأيه، بل أن السياق التفاوضي مع إيران، قابل للتغير، وسط تفاؤل في البيت الأبيض بتوقيع اتفاق قبيل زيارة ترامب إلى الصين. أما على خط المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فلا تزال النتائج المطلوبة في عالم الغيب، لا بل تحت ركام المنازل المدمرة، فيما لا تزال قافلة الشهداء إلى تصاعد في مجازر إسرائيلية يومية.وفي لبنان أيضاً، ترتكب قوى المنظومة السياسية جريمة جديدة في حق دماء شهداء الجيش، في ظل تبادل معيب للمصالح في قانون العفو العام، وتنميط للطوائف بارتكابات على قياس الأفراد، لا المجموعة بأكملها!في المواقف، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العلاقة جيدة مع الرئاسة الأولى، معرباً عن الاحترام لرئيس الجمهورية جوزيف عون، مشيراً إلى أن العلاقة بينه وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار في البلاد. وشدد بري في حديث لقناة «الجزيرة» على التعويل على الوحدة الداخلية والمظلة العربية في الظروف الراهنة، معتبراً أنّ ذلك يشكّل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات.ومن جهته، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أن «الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه»، ولفت في حديث مع صحافيين إلى أن «أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً». وقال سلام إن لبنان لا يسعى إلى «التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام».على خطٍ داخليٍ آخر، يمضي اقتراح قانون العفو العام طريقه للإقرار وسط دفع من قوى السلطة لإقراره الإثنين، وأيضاً، وسط اشمئزاز من لا يزال يؤمن بالدولة ومبدئية القوانين، لا بسياسة الإفلات من العقاب. في هذا الإطار، بحثت الملف اللجان النيابية المشتركة، وأعلن بعد الجلسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب أن هذا القانون ضروري ونحن مصرون على اقراره، مشيراً إلى أن الإقرار ممكن الإثنين «إذا بقيت الأجواء هادئة».في المقابل، أعلن أهالي شهداء الجيش في عبرا أنهم يرفضون أي عفو يطال المعتدين على المؤسسة العسكريةفي رسالة إلى النواب، دعوا فيها إلى صون كرامة دماء الشهداء وحماية هيبة المؤسسة العسكرية.وأكد الأهالي رفضهم القاطع لأيّ عفو أو تخفيف عقوبة يطال المتورطين في الاعتداء على الجيش اللبناني،وشددوا على أن الجرائم المرتكبة بحق الجيش وعناصره يجب أن تُستثنى من أي قانون عفو عام، مطالبين النواب برفض أي صيغة تتضمن عفواً أو تخفيفاً للعقوبات في هذه الملفات، والتمسك بتطبيق الأحكام القضائية صوناً لهيبة القضاء واستقلاليته، وتقديراً لتضحيات المؤسسة العسكرية.