باريس- خاص tayyar.orgبدأت الدوائر الدبلوماسية في وزارة الخارجية الفرنسية التحضير لمرحلة ما بعد السفير الفرنسي في بيروت هيرفي ماغرو مع اقتراب انتهاء مهمته في الأشهر القليلة المقبلة، وسط تداول أسماء عدة لخلافته.وبحسب المعطيات، باشرت باريس مشاورات داخلية لإعداد لائحة مرشحين لتولي المنصب، على أن يُحسم الاسم النهائي لاحقاً ضمن الآليات الديبلوماسية المعتمدة.وتشير المعلومات إلى أن معظم الأسماء المطروحة تنتمي إلى فئة الديبلوماسيين المخضرمين، ولا سيما أولئك الذين يملكون خبرة عميقة في الملف اللبناني، في ظل إدراك فرنسي لحساسية المرحلة التي يمر بها لبنان والحاجة إلى شخصية قادرة على مواكبة الاستحقاقات السياسية المقبلة.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية أسفرت عن اغتيال قائد «قوة الرضوان» التابعة لـحزب الله، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل استهداف قيادات الحزب «أينما كانوا».وقال نتنياهو في بيان إن الجيش الإسرائيلي «قضى في قلب بيروت على قائد قوة الرضوان»، واصفًا إياه بأنه «المسؤول عن مخطط احتلال شمال إسرائيل»، على حد تعبيره.وأضاف أن المستهدف «ظن أنه يتمتع بحصانة في بيروت»، معتبرًا أن هذه المرحلة «انتهت».وأكد نتنياهو أن إسرائيل «قضت خلال الشهر الأخير على أكثر من 200 عنصر من حزب الله»، مشيرًا إلى أن العمليات مستمرة أيضًا في قطاع غزة، عبر استهداف ما وصفها بـ«خلايا مسلحة».وشدد على أن «لا حصانة لأي عنصر مسلح»، مضيفًا أن «كل من يهدد دولة إسرائيل فدمه مهدور»، في تصعيد واضح للخطاب السياسي والعسكري الإسرائيلي.
وجّه الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات دير الزهراني وبفروة وحبوش في جنوب لبنان، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الإنذار يأتي «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار»، معتبراً أنه «يضطر للعمل بقوة ضد مواقع ومنشآت تابعة للحزب».وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي «لا ينوي المساس بالمدنيين»، داعياً السكان إلى التوجه نحو «أراضٍ مفتوحة» حفاظاً على سلامتهم.كما حذر من أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر».
هزت واقعة مأساوية الشارع المصري وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شهدت منطقة المعصرة بحلوان جريمة مروعة ضد شابة في مقتبل العمر، بعدما تعرضت لاعتداء وحشي على يد خطيبها السابق، إثر خلافات بينهما انتهت بفسخ الخطوبة.وكشفت تفاصيل الجريمة أن المتهم ترصد للضحية، «شهد أحمد» (21 عاماً)، عقب عودتها من عملها، قبل أن ينهال عليها طعناً بسكين، مسدداً نحو 27 طعنة نافذة في أنحاء متفرقة من جسدها، في مشهد دموي صادم، انتهى بغرس السلاح في رأسها وتركه مستقراً داخل جمجمتها، قبل أن يلوذ بالفرار.تم نقل الفتاة على الفور إلى مستشفى قصر العيني في حالة حرجة للغاية، حيث واجه فريق الطوارئ واحدة من أعقد الحالات الطبية التي يمكن التعامل معها، سكين مغروسة في الجمجمة في موضع بالغ الحساسية، محاطة بأعصاب الوجه الدقيقة وعضلات لا تحتمل أي خطأ.جراحة استمرت 17 ساعة كاملةفي لحظات حاسمة، اجتمع فريق طبي متكامل من مختلف التخصصات، ضم جراحة المخ والأعصاب، وجراحة الوجه والفكين، والرمد، والأنف والأذن، وجراحة التجميل، إلى جانب فريق التخدير وتمريض العمليات على أعلى مستوى من الكفاءة.ودخلت المصابة غرفة العمليات في سباق مع الزمن استمر 17 ساعة متواصلة، خاض خلالها الأطباء معركة دقيقة لإنقاذ حياتها والحفاظ على وظائف وجهها. وباستخدام تقنيات الميكروسكوب الجراحي، نجح الفريق في استخراج السكين من الجمجمة دون التسبب في تلف دائم، مع الحفاظ على العصب السابع وإصلاح الأضرار التي لحقت بالأعصاب والأنسجة.ووصفت العملية بأنها واحدة من أدق وأصعب التدخلات الجراحية، لما تطلبته من دقة متناهية وتنسيق عالٍ بين التخصصات المختلفة، في إنجاز طبي استثنائي أعاد الأمل في نجاة الفتاة.وتكللت العملية بالنجاح، واستقرت حالة «شهد» وسط إشادة واسعة بمهارة الفريق الطبي.في المقابل، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على المتهم، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
في لحظة تقترب فيها المفاوضات الإيرانية–الأميركية من بلورة تسوية واحدة قد تعيد رسم خرائط الحرب، يعود التصعيد إلى الواجهة من بوابة الضاحية. فبينما تطرح في الكواليس شروط لبنانية تربط أي اتفاق بانسحابات إسرائيلية منالجنوب، يتقدّم المشهد العسكري ليضع تلك المسارات كلها أمام اختبار مباشر.اوساط سياسية تقول لا يبدو الاستهداف الأخير معزولاً عن هذا السياق، بل أقرب إلى رسالة في لحظة سياسية دقيقة، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع رهانات الداخل الإسرائيلي. فنتنياهو، المحاصر بأزماته السياسية والقضائية، يبدو وكأنه يدفع نحو رفع مستوى الاشتباك، في محاولة لإعادة تشكيل قواعد اللعبة على الأرض، بما يتيح له استعادة زمام المبادرة تحت عنوان ما يسميه “الأمن”.وتشير إلى أن هذا التصعيد يفتح الباب أمام أسئلة أكبر من حدود الردّ العسكري، فهل الهدف هو تفجير مسار ما يسمى بلللتهدئة من أساسه أم فصل الساحة اللبنانية عن مسار التفاوض الإيراني–الأميركي وإعادة تعريف دورها في المعادلة الإقليمية؟وفق الاوساط نفسها فإن واشنطن التي تمتلك معرفة مسبقة بما يجري من تطورات، لا تُظهر قدرة واضحة أو إرادة كافية لاحتوائها أو كبحها، وهذا التباين يعكس بدوره اختلافاً في مقاربات القرار الأميركي، حيث تتظهر داخله اتجاهات متباينة بين الدفع نحو التهدئة من جهة، والتعامل الواقعي مع مسارات التصعيد من جهة أخرى.
توقّع مصدر سياسيّ متابع عبر صحيفة “نداء الوطن” أنّ إسرائيل، وفي إطار الضغط الميداني المتواصل على حزب الله والدولة اللبنانية معًا، قد تستأنف عمليات الاغتيال بشكل موسّع ضد قيادات في الحزب.وأشار إلى أنّ ضربة الضاحية بالأمس تزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل مع إيران، يؤكّد تمامًا فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لأن تل أبيب تصرّ على تحقيق هدف إزالة تهديد حزب الله قبل إنهاء عملياتها في لبنان، بغض النظر عن نتائج المحادثات الأميركية الإيرانية.وبحسب المصدر نفسه، فإن ردّ حزب الله على عملية اغتيال بلوط، سيحدّد مسار الأمور، فإذا صعّد عملياته العسكرية قد تنهار الهدنة بالكامل وتتوسّع رقعة القتال لتشمل بيروت وضواحيها مجدّدًا، ما سيهدّد مسار السلام والتفاوض بين لبنان وإسرائيل أيضًا، حيث ينتظر عقد لقاء ثالث بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.