خاص - الحكمة تهتزّ: أزمة إدارة أم إعادة هيكلة؟
newsare.net
خاص tayyar.org -تشهد جامعة الحكمة مرحلة داخلية دقيقة مع تزايد الحديث عن إقالات واستقالات طالت عدداً من المواقع الإدارية والأكاديمية، في مشهد يعكسخاص - الحكمة تهتزّ: أزمة إدارة أم إعادة هيكلة؟
خاص tayyar.org -تشهد جامعة الحكمة مرحلة داخلية دقيقة مع تزايد الحديث عن إقالات واستقالات طالت عدداً من المواقع الإدارية والأكاديمية، في مشهد يعكس التباينات القائمة حول إدارة المرحلة المقبلة داخل الجامعة. وفيما تتضارب الروايات بين من يضع ما يجري في إطار “إعادة هيكلة” إدارية، ومن يعتبره نتيجة خلافات عميقة على الخيارات والتوجهات، تبدو المؤسسة أمام اختبار حساس يتعلق بقدرتها على الحفاظ على استقرارها الأكاديمي وصورتها التاريخية.اللافت أن ما يحصل لا يُقرأ فقط من زاوية التبديلات الإدارية التقليدية، بل من زاوية أوسع ترتبط بهوية الجامعة ودورها في ظل الأزمة اللبنانية الشاملة التي تضغط على القطاع التربوي والجامعي بشكل غير مسبوق. فجامعة الحكمة، بما تمثله من رمزية أكاديمية ووطنية، تواجه تحديات تتجاوز الأشخاص إلى طبيعة النموذج الإداري والمالي والتعليمي الذي ستعتمده في السنوات المقبلة.وتشير المعطيات إلى أن جزءاً من الاعتراضات داخل الجامعة يتمحور حول آلية اتخاذ القرارات، والعلاقة بين الإدارة والهيئات الأكاديمية، إضافة إلى مقاربة الملفات المالية والتنظيمية.في المقابل، ترى جهات قريبة من الإدارة أن ما يجري يُضخَّم أكثر من حجمه، وأن الجامعة تدخل مرحلة إعادة تنظيم ضرورية لرفع مستوى الحوكمة وتحسين الأداء الإداري والأكاديمي، معتبرة أن القرارات الأخيرة تندرج ضمن مسار إصلاحي لا بد منه لضمان استمرارية المؤسسة في بيئة لبنانية شديدة التعقيد.في كل الأحوال، يبقى التحدي الأساسي أمام إدارة الجامعة في احتواء التداعيات ومنع انتقال الخلافات إلى مستوى ينعكس سلباً على الطلاب والهيئة التعليمية وسمعة المؤسسة. فالمطلوب ليس فقط ملء الشواغر أو إجراء تبديلات إدارية، بل إنتاج رؤية واضحة تعيد ترميم الثقة داخل الجامعة وتؤكد قدرتها على الاستمرار كمؤسسة أكاديمية عريقة وسط الانهيار اللبناني.لا ريب أن هذه التطورات تكتسب حساسية إضافية لأن المؤسسة طالما شكّلت نموذجاً جامعياً يرتبط بتاريخ بيروت الثقافي والتربوي، مما يجعل أي اهتزاز داخلي فيها موضع متابعة واسعة في الأوساط الأكاديمية والكنسية والسياسية. فالأزمة لا تُقاس فقط بعدد المستقيلين أو المقالين، بل بما تعكسه من مناخ داخلي متوتر قد يؤثر على قدرة الجامعة في استقطاب الكفاءات والحفاظ على استقرارها المؤسسي.كما أن توقيت هذه التغييرات يطرح علامات استفهام حول خلفياتها، خصوصاً في ظل الضغوط المالية التي تواجهها معظم الجامعات، والانقسام القائم حول كيفية إدارة مرحلة التقشف وإعادة الهيكلة. إذ يبدو أن النقاش داخل الحكمة يتجاوز البعد الإداري إلى مقاربة أعمق تتعلق بأولويات الجامعة بين الحفاظ على رسالتها الأكاديمية التقليدية وبين متطلبات الاستمرارية المالية والإدارية.وتخشى أوساط متابعة أن يؤدي استمرار التجاذبات إلى تكريس حالة انقسام داخل الجسم الجامعي، بما ينعكس على المناخ الأكاديمي العام. فالتعليم العالي في لبنان يمر أصلاً بمرحلة نزف كبيرة على مستوى الأساتذة والطلاب والإمكانات، وأي اهتزاز إضافي داخل الجامعات العريقة قد يفاقم أزمة الثقة بهذا القطاع.فهل تنجح الجامعة في تحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة ترتيب بيتها الداخلي، أم أن مسلسل الإقالات والاستقالات سيفتح الباب أمام مواجهة أوسع في واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية. Read more














