خاصّ - الجنوب في مرمى التوتر الإقليمي من جديد!
newsare.net
خاص tayyar.orgتُمكن إعادة قراءة المشهد اللبناني من زاوية التحولات التي تطرأ على العلاقة الأميركية – الإيرانية. فالفترة التي أعقبت التفاهمات بيخاصّ - الجنوب في مرمى التوتر الإقليمي من جديد!
خاص tayyar.orgتُمكن إعادة قراءة المشهد اللبناني من زاوية التحولات التي تطرأ على العلاقة الأميركية – الإيرانية. فالفترة التي أعقبت التفاهمات بين واشنطن وطهران انعكست لبنانياً تهدئة نسبية، إذ أسهمت في احتواء احتمالات توسع المواجهة الإقليمية ومنحت الحدود الجنوبية هامشاً من الاستقرار الحذر. غير أن أي انتكاسة في مسار هذه التفاهمات تعني عملياً إعادة إدراج لبنان ضمن ساحات الضغط المتبادل، باعتباره أحد أبرز ميادين النفوذ غير المباشر بين الطرفين.في هذا الإطار، لا تقتصر الحسابات الإسرائيلية على متابعة الواقع السياسي، بل تتركز بصورة أساسية على الميدان، ولا سيما المواقع التي تمنح أفضلية عملياتية واستخباراتية. وتأتي الشقيف وعلي الطاهر في مقدمة هذه المواقع، نظراً لما توفره من قدرة على الإشراف والمراقبة والتحكم بالنطاق الجغرافي المحيط، مما يجعلها نقاطاً حساسة في أي معادلة أمنية مستقبلية. لذلك، تتعامل إسرائيل مع أي تحرك عسكري في محيطهما باعتباره عاملاً يستوجب الرد أو الاحتواء.في المقابل، ينظر حزب الله إلى الحفاظ على حضوره في تلك المنطقة بوصفه جزءاً من تثبيت معادلة الردع القائمة، إذ إن أي تراجع ميداني قد يُفسَّر كإقرار بتعديل قواعد الاشتباك لمصلحة إسرائيل. من هنا، يصبح هامش الاحتكاك أكثر اتساعاً كلما تصاعدت المواجهة السياسية أو العسكرية بين واشنطن وطهران، حتى لو بقيت الأطراف معنية بتجنب حرب واسعة.تكمن خطورة المرحلة في أن الجنوب قد يعود ليؤدي دور منصة لتبادل الرسائل الإقليمية. فمع كل تعثر في المفاوضات أو ارتفاع في مستوى الضغوط الأميركية والإيرانية، ترتفع احتمالات استخدام الساحات المرتبطة بالنفوذ، وفي مقدمها لبنان، لإعادة رسم موازين القوة أو تحسين شروط التفاوض. لذلك، لن يقتصر أي تصعيد مستقبلي على الخليج أو مضيق هرمز، بل قد يمتد إلى الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث تبقى النقاط الاستراتيجية الأكثر عرضة للاشتعال، في ظل تعثّر فصل لبنان عن صراعات المنطقة. Read more














