أعلنت غرفة التحكم المروري، بأن احدى الشركات المتعهدة ستقوم بأعمال تنظيف داخل انفاق المطار باتجاه بيروت بتاريخ ٧/١٢ /٢٠٢٦ من الخامسة صباحا لغاية الثامنة، سيتم تحويل السير باتجاه الاوزاعي والشويفات.لذلك يرجى من المواطنين اخذ العلم والتقيد بارشادات عناصر قوى الامن الداخلي.
وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني لوكالة «فرانس برس» السبت.ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 حزيران اتفاق إطار، نص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني بدءا من منطقتين «تجريبيتين».وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة «فرانس برس»، مشترطا عدم كشف هويته، «وصل الوفد العسكري الأميركي وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع الآليات للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الاسرائيلي لكي ينتشر الجيش اللبناني».وأضاف المصدر «هذا هو العنوان الاساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان...وهو ترجمة وتطبيق لورقة الاطار».وكانت مصادر لبنانية وأميركية أفادت الخميس بأن وفدا عسكريا أميركيا سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من «منطقتين تجريبيتين» في جنوب لبنان.
كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عبر حسابه في منصة إكس، السبت، عن وفاة لاعب منتخب جنوب إفريقيا، جايدن آدامز.وكتب «كاف»: «فقدت كرة القدم أحد أبنائها، رحمك الله، جايدن آدامز».ولم يوضّح اتحاد كرة القدم في القارة السمراء سبب الوفاة، إلا أنه فارق الحياة بعد مرور حوالي أسبوعين على مشاركته في بطولة كأس العالم 2026.وشارك جايدن آدامز (25 عامًا) مع منتخب بلاده خلال 3 مباريات ضمن دور المجموعات من المونديال، أمام التشيك والمكسيك وكوريا الجنوبية.وكان لاعبًا في صفوف نادي ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، وحقق معه لقب دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026/2025.
قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، إن سوق النفط العالمية قد تخرج من نطاقها السعري الحالي، الذي يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، بحلول الربع الأول من عام 2027 على أقصى تقدير، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع الطلب على الطاقة.وأوضح ديسكالزي، في مقابلة مع صحيفة نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات الاستراتيجية ساعد حتى الآن في إبقاء أسعار الخام ضمن هذا النطاق.وأضاف أن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر متزايدة، لأن الاحتياطيات العالمية ليست غير محدودة.وقال: «الحل طويل الأجل يتمثل في تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمدادات ومساراتها».وأشار ديسكالزي إلى أن المخزونات النفطية العالمية تراجعت بمتوسط 3.8 مليون برميل يومياً، قبل أن يتسارع الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومياً في مايو، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية التي بدأت في نهاية فبراير.كما أشار إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء، المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات، زاد من أهمية ضمان أمن إمدادات الطاقة.
ندى أندراوس - المدنوصل الوفد العسكري الأميركي إلى بيروت آتياً من إسرائيل، حاملاً خلاصة ثلاثة أيام من الاجتماعات مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، قبل أن يطلق سلسلة إجتماعات مكوكية في اليرزة، خُصصت لبحث الخطوات التنفيذية للترتيبات المتفق عليها، بدءاً من تثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى إطلاق العمل في المناطق التجريبية أو النموذجية في الجنوب.في معلومات خاصة لـِ «المدن» مستقاة من مصادر عسكرية، عقد الوفد الأميركي اجتماعات موسعة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير العمليات العميد الركن جورج رزق الله، ومدير المخابرات العميد الركن طوني قهوجي، وتركز البحث على آليات التنفيذ الميداني والعوائق التي تحول دون انتقال الخطة من مرحلة التفاهمات إلى التطبيق العملي.الوفد الأميركي العسكري هو نفسه الذي كان قد ترأس الاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي في البنتاغون، وزيارته تأتي في إطار البحث في الترتيبات الأمنية والعسكرية المتعلقة بوقف إطلاق النار والمناطق النموذجية.وكان الوفد استمع إلى وجهة النظر الإسرائيلية، قبل أن يصل إلى بيروت ناقلاً إلى قيادة الجيش ما سمعه من المسؤولين الإسرائيليين، ومستمعاً في المقابل إلى الموقف اللبناني وإلى مطالب المؤسسة العسكرية.إسرائيل تبرّر خروقهاوقد علمت «المدن» أن الوفد الأميركي نقل إلى الجانب اللبناني ادعاء إسرائيل بأنها تنفذ ما هو مطلوب منها ضمن الخطة، في حين أن لبنان لا يلتزم، وفق الرواية الإسرائيلية، ببنود اتفاق الاطار وبالإجراءات المفترض اتخاذها على الأرض.كما بررت إسرائيل الخروق والاعتداءات التي لا يزال ينفذها جيشها في الجنوب بذريعة الحفاظ على أمن مستوطنات الشمال ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله.إلا أن الجيش اللبناني، وبحسب ما كشفت المصادر العسكرية لـِ «المدن»، وضع أمام الوفد الأميركي مقاربة مختلفة، مدعمة بالوقائع والوثائق والأرقام، وشرح بالتفصيل طبيعة الخروق الإسرائيلية وحجمها، إضافة إلى كل ما يعيق تنفيذ الخطة ويحول دون انتقال الجيش إلى العمل الكامل في المناطق المحددة.وأبلغ الجيش الوفد الأميركي أنه أصبح في الجهوزية المطلوبة لتنفيذ خطته، بدءاً من المرحلة الأولى في المناطق التجريبية أو النموذجية، وأنه أعد جملة من الخطوات العملية والسيناريوهات الميدانية لمختلف الاحتمالات.وتشير المصادر العسكرية إلى أن الجيش استبق كل ما يمكن أن يُطلب منه، ووضع خططاً تفصيلية للتحرك، سواء لجهة الانتشار أو المسح أو تثبيت سلطة الدولة في المناطق التي سيبدأ منها التنفيذ.كل هذه الجهوزية تبقى ترجمتها في الميدان رهن قرار سياسي واضح يصدر عن مجلس الوزراء في هذا الإطار، إذ إن الجيش ينفذ قرارات السلطة السياسية ولا يحل محلها في اتخاذ الخيارات السيادية.لقاء هيكل عون بعد الاجتماعات التي عُقدت في وزارة الدفاع، أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على تفاصيل المباحثات مع الوفد الأميركي، وعلى المواقف الإسرائيلية التي نُقلت إلى لبنان، إضافة إلى الردود التي قدمتها قيادة الجيش والوثائق التي أبرزتها لإثبات جهوزيتها وتحديد مسؤولية إسرائيل عن عرقلة التنفيذ.كما وضع هيكل عون في أجواء ما عرضه الجيش من مطالب، وما أعده من خطوات عملية تسمح ببدء العمل فور توافر القرار السياسي والظروف الميدانية المناسبة.وبحسب المعلومات، لن يغادر الوفد الأميركي بيروت فوراً، بل سيستكمل لقاءاته، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتحديد ما إذا كانت الظروف باتت ناضجة للانتقال إلى المرحلة التنفيذية في المناطق النموذجية.ويأتي هذا الحراك الأمريكي بالتوازي مع التحضير لاجتماع روما في إطار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، ما يرفع مستوى الضغط للانتقال من مرحلة إعداد الخطط إلى مرحلة التطبيق.لكن أجواء رئاسة الجمهورية تشير إلى أن لبنان لا يمكن أن يذهب إلى أي مرحلة تنفيذية جديدة كأن الخروق الإسرائيلية غير موجودة، أو كأن الاتفاق يفرض التزامات على جانب واحد، فيما تواصل إسرائيل اعتداءاتها وتحتفظ بحرية التحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية.لا للتسليم بالأمر الواقع الإسرائيليينطلق موقف رئيس الجمهورية من التمسك بالمفاوضات باعتبارها الطريق الواقعي لمعالجة النزاع واستعادة الأرض وتثبيت الاستقرار، لكن من دون تحويلها إلى غطاء يسمح لإسرائيل بإطالة أمد احتلالها أو مواصلة اعتداءاتها. ويرى عون، وفق الأجواء المنقولة عنه، أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب التزاماً متبادلاً، وأن على إسرائيل أن تثبت جديتها من خلال وقف الخروق والاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها. كما يعتبر أن تذرع إسرائيل بأمنها لا يمنحها حق التصرف داخل لبنان، ولا يبرر الضربات والاغتيالات والعمليات العسكرية التي تقوض سلطة الدولة وتعرقل مهمة الجيش.ومن هنا، تصر بعبدا على مطالبة الجانب الأميركي بعدم الاكتفاء بنقل الرسائل بين بيروت وتل أبيب، بل بالضغط على إسرائيل للالتزام بما تم الاتفاق عليه. فالرئيس عون يدرك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الطرف الأكثر قدرة على فرض موقف حاسم على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين لا تظهر حتى الآن مؤشرات كافية إلى أن واشنطن ستستخدم هذا النفوذ لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.في المقابل، لا تعفي مقاربة رئيس الجمهورية حزب الله من مسؤوليته، إذ تعتبر أجواء بعبدا أن استمرار الحزب في عدم التعاون في ملف تسليم السلاح، وعدم قبوله الكامل بالمسار التفاوضي الذي تقوده الدولة، يضعف الموقف اللبناني ويوفر لإسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها.لكن رئيس الجمهورية لا يعتقد أن العمل العسكري الإسرائيلي قادر على إنهاء حزب الله أو معالجة قضية سلاحه، بل يرى أن الحل يجب أن يتم من خلال اتفاق وتفاهم داخلي وقرار سياسي واضح، تتولى المؤسسة العسكرية تنفيذه وفق خطة مدروسة.وسيط بلا حسمتكشف اجتماعات وزارة الدفاع أن الوفد الأميركي يؤدي حتى الآن دور ناقل الرسائل بين إسرائيل ولبنان، بعدما إستمع إلى الجانب الإسرائيلي ونقل روايته إلى الجيش، قبل أن يتلقى الرد اللبناني المدعم بالوقائع والوثائق. إلا أن جولاته بين الطرفين لم تتحول بعد إلى ضغط حاسم على إسرائيل، وهذا ما يثير تساؤلات في بيروت حول مدى استعداد الولايات المتحدة للانتقال من إدارة الخلاف إلى فرض تنفيذ الالتزامات.وعليه، تشكل زيارة الوفد الأميركي إختباراً جدياً لما قبل اجتماع روما: إما أن تتحول الحركة الأميركية إلى مسار تنفيذي يبدأ بخطوات إسرائيلية ملموسة ويترافق مع قرار لبناني يسمح للجيش بالتحرك، وإما أن يبقى الوفد متنقلاً بين الطرفين، فيما تستمر الخروق ويظل الجيش جاهزاً على الورق ومكبلاً في الميدان.
طلال عساف - استحال مضيق هرمز معياراً يُقاس به ميزان القوّة العالمي. فمَن يسيطر على هذا الشريان الذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وفق تقديرات وكالة الطاقة الأميركية، يمتلك ورقة ضغط استراتيجية تتجاوز حدود الخليج لتطال الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة العالمي. بذلك، بات مستقبل النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط يرتبط، إلى حدّ كبير، بقدرة واشنطن على ضمان سيطرتها العسكرية والسياسية على هذا المضيق الحيوي.بَنَت الولايات المتحدة، منذ نهاية الحرب الباردة، استراتيجيّتها الإقليمية على ثلاث ركائز رئيسية: حماية تدفّق الطاقة، ضمان أمن حلفائها الخليجيّين، ومنع القوى المنافسة من فرض نفوذها في المنطقة. وكان مضيق هرمز نقطة الارتكاز التي تلتقي عندها هذه الأهداف جميعاً. لم يكن هدف وجود الأسطول الأميركي الخامس في البحرين، وشبكة القواعد العسكرية الممتدة من قطر إلى الإمارات والكويت، الدفاع عن دول الخليج فحسب، بل حماية النظام الدولي الذي تقوده واشنطن. تواجه هذه المعادلة تحدّيات غير مسبوقة. لم تعُد إيران تعتمد فقط على قدراتها العسكرية التقليدية، بل بَنَت في العقدَين الأخيرَين استراتيجية ردع غير متماثلة، تقوم على امتلاك القدرة على تهديد الملاحة في المضيق عند الحاجة، عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة وشبكة من الحلفاء الإقليميّين. بذلك تحوَّل مضيق هرمز ساحة توازن ردع أكثر منه منطقة سيطرة مطلقة لأي طرف.ستكون لأي تراجع في قدرة الولايات المتحدة على فرض حرّية الملاحة أو احتواء التهديدات الإيرانية، تداعيات تتجاوز الخليج. سياسياً، سيُنظر إليه كدليل على تآكل المظلّة الأمنية الأميركية، الأمر الذي سيدفع دولاً عربية وازنة إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية. بدأت بوادر هذا التحوُّل تظهر بالفعل في السنوات الأخيرة، إذ اتجهت عواصم خليجية إلى تنويع شراكاتها الأمنية والاقتصادية، وعدم الاعتماد حصراً على واشنطن.في المقابل، سيمنح هذا الواقع إيران مساحة أوسع لتعزيز نفوذها الإقليمي. هي تنظر إلى نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، باعتباره منظومة أمن قومي متكاملة، لا مجرّد تحالفات سياسية. ومتى شعرت بأنّ الولايات المتحدة فقدت جزءاً من قدرتها على الردع، ستسعى إلى تثبيت هذا النفوذ بصورة أكثر جرأة، سواء عبر أدواتها العسكرية أو من خلال تعزيز حضور حلفائها في المعادلات الداخلية للدول العربية.لكنّ الربط بين تراجع النفوذ الأميركي وتعزيز نفوذ إيران لا يعني بالضرورة عودة المنطقة إلى مرحلة الهيمنة الإيرانية الكاملة. فالدول العربية نفسها باتت أكثر استقلالية في قراراتها، وتسعى إلى بناء منظومات أمنية متعدِّدة الشركاء، كما أنّ إسرائيل أصبحت لاعباً إقليمياً أساسياً، يمتلك قدرة مستقلة على التأثير في معادلات الردع، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً من مجرّد معادلة أميركية - إيرانية.في المقابل، تبدو الصين المستفيد الاستراتيجي الأكبر من أي تراجع أميركي. هي لا تسعى إلى الحلول محل واشنطن عسكرياً، بل تعتمد نموذجاً مختلفاً يقوم على الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية. من خلال مبادرة «الحزام والطريق»، تحوَّلت منطقة الخليج إلى إحدى أهم العقد اللوجستية للمصالح الصينية. لذلك قد يدفع أي اهتزاز في الثقة بالدور الأميركي، دول المنطقة، إلى توسيع تعاونها مع الصين في مجالات التجارة والطاقة كما في التكنولوجيا والاتصالات والاستثمار، وقريباً في بعض المجالات الأمنية. بذلك، لم تعُد المنافسة الحقيقية بين الولايات المتحدة وإيران فقط، بل بين نموذجَين لإدارة النظام الإقليمي. الأول تقوده واشنطن ويستند إلى القوّة العسكرية والتحالفات الأمنية، والثاني تمثله الصين ويرتكز على المصالح الاقتصادية وتقليل الانخراط في الصراعات السياسية. أمّا إيران، فتسعى إلى استثمار هذه المنافسة لتعزيز موقعها الإقليمي، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع أي من القوّتَين.في هذا السياق، يبرز «حزب الله» كأحد أهم عناصر القوّة في الاستراتيجية الإيرانية. هو يشكّل جزءاً من منظومة الردع الإقليمية التي تربط الخليج بشرق المتوسط. لكنّ الرابط ليس جغرافياً مباشراً بقدر ما هو تفاوضي. تدير طهران ملفاتها الإقليمية كوحدة تفاوضية واحدة، فينعكس أي تليين أو تشديد أميركي في هرمز على سقف مرونتها في الساحات الأخرى، وفي مقدّمتها ملف سلاح «حزب الله» ولواحقه. تالياً، قد ينعكس أي تحوُّل في ميزان القوى عند مضيق هرمز مباشرةً على موقع الحزب في المعادلة الإقليمية، سواء من حيث دوره العسكري أو السياسي، أو قدرته على التفاوض ضمن أي ترتيبات إقليمية جديدة.هنا يبرز موقع لبنان. أي تراجع أو تقدّم في المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول هرمز لا يبقى بعيداً عنه، بل ينعكس مباشرة على سقف التفاوض الداخلي حول سلاح الحزب، وعلى وتيرة وقف الحرب وإعادة الإعمار، بوصفهما أوراقاً ضمن التسوية الإقليمية الأوسع لا مسارات لبنانية منفصلة عنها.في أي حال، لن يتحدَّد مستقبل الشرق الأوسط فقط بما سيجري في مضيق هرمز، بل بآلية إدارة القوى الكبرى التحوُّلات الجارية في النظام الدولي. أصبح المضيق مؤشراً إلى انتقال العالم من مرحلة الهيمنة الأحادية إلى مرحلة التوازنات المتعدِّدة. وإذا فقدت الولايات المتحدة قدرتها على احتكار أمن هذا الممر، ستشهد المنطقة إعادة رسم تدريجية لخريطة التحالفات، حيث تتقدّم البراغماتية على الاصطفافات التقليدية، وتصبح المصالح الاقتصادية والأمنية أكثر تأثيراً من الولاءات السياسية التاريخية.
اشارت مصادر سياسية لـ”البناء” إلى أنّ السلطة وبتوجيهات أميركية تسعى جاهدة للبدء بتطبيق اتفاق الإطار وفرض أمر واقع على حزب الله وفريق المقاومة في لبنان وفصل الملف اللبناني عن المسار الإقليمي الأميركي ـ الإيراني، مستفيدة من الزخم الأميركي في الوقت الراهن قبل دخول الولايات المتحدة في «كوما الانتخابات» وتنشغل بالعملية الانتخابية ويرحّل الملف اللبناني أو يجمّد بعد تبدّل جدول الأولويات الأميركية»، كما تخشى السلطة في لبنان واللوبي اللبناني في واشنطن أن تنجح المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في التوصل إلى اتفاق ومن ضمنه الملف اللبناني.لذلك ترجح المصادر لـ»البناء» أن يكون الشهر الحالي حاسماً في رسم معالم المرحلة العسكرية والأمنية والسياسية في لبنان، إذ هناك عدة محطات داخلية وخارجية أساسية أهمها: زيارة الرئيس الأميركي إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي والرئيس السوري، زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وزيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، إلى جانب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا على عجل للقاء الرئيس التركي والمسؤولين الأتراك.