خاص - من هرمز إلى باب المندب... اتساع معركة الممرات البحرية!
newsare.net
انتقل التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران إلى مستوى إعادة صياغة قواعد الاشتباك السياسي والاقتصادي. فطهران تتعامل مع الإجراءات الأميركية الأخيرخاص - من هرمز إلى باب المندب... اتساع معركة الممرات البحرية!
انتقل التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران إلى مستوى إعادة صياغة قواعد الاشتباك السياسي والاقتصادي. فطهران تتعامل مع الإجراءات الأميركية الأخيرة بوصفها نسفاً للتفاهمات المرحلية التي كانت تضبط إيقاع المواجهة، ما يدفعها إلى اعتبار نفسها في حلّ من الالتزامات التي ارتبطت بتلك التفاهمات، ولا سيما ما يتصل بحرية الملاحة في الخليج.وتستند المقاربة الإيرانية، وفق معلومات من طهران إلى أن أي تفاهم مؤقت يفقد قيمته عندما يخلّ أحد طرفيه بالمرتكزات التي قام عليها، الأمر الذي يفتح الباب أمام استخدام أوراق ضغط جديدة في مواجهة سياسة تشديد العقوبات ومحاصرة صادرات الطاقة. ومن هذا المنطلق، لم يعد الحديث مقتصراً على مضيق هرمز باعتباره ورقة تفاوض، بل توسّع ليشمل مجمل الممرات البحرية التي تشكل شرايين حيوية لتجارة النفط والغاز في المنطقة في إشارة إلى وقة باب المندب.وتعكس هذه المقاربة انتقال طهران من سياسة إدارة الأزمة إلى سياسة رفع كلفة الضغوط المفروضة عليها، عبر التلويح بإرباك أمن الطاقة العالمي إذا استمر استهداف صادراتها. فالرسالة الإيرانية تقوم على معادلة مفادها أن حرمانها من الوصول إلى الأسواق لن يبقى مسألة أحادية، بل قد يقود إلى تهديد منظومة الإمدادات الإقليمية برمتها، بما يفرض أثماناً اقتصادية وسياسية على الأطراف المنخرطة في سياسة الحصار.في المقابل، تتمسك واشنطن بموقف يعتبر أن الممرات البحرية الدولية يجب أن تبقى خارج أي ترتيبات أحادية، وأن أمن الملاحة جزء من منظومة الأمن الدولي وليس من أدوات التفاوض الثنائية. وهو ما يجعل الخلاف نزاعاً حول قواعد السيطرة والنفوذ في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.وفي ضوء هذا المشهد، يبدو أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة تتراجع فيها فرص العودة السريعة إلى مسار التفاهم، مقابل ارتفاع احتمالات استخدام أدوات الضغط المتبادلة في البحر، بما يحوّل أمن الملاحة والطاقة إلى عنوان رئيسي للصراع خلال المرحلة المقبلة. كما أن توسيع دائرة التهديد لتشمل ممرات بحرية أخرى يعكس توجهاً نحو تدويل كلفة المواجهة، بحيث تمتد تداعياتها إلى الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة، ما يزيد من تعقيد أي مسار تفاوضي مستقبلي. Read more














