خاص - «البدو» في خطاب روبيو.. هل تتوسع أولويات واشنطن الأمنية في لبنان؟
newsare.net
واشنطن- خاص tayyar.orgأثار استخدام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصطلح البدو في معرض حديثه عن لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اهتمام الخاص - «البدو» في خطاب روبيو.. هل تتوسع أولويات واشنطن الأمنية في لبنان؟
واشنطن- خاص tayyar.orgأثار استخدام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصطلح البدو في معرض حديثه عن لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اهتمام المراقبين، نظراً إلى أن هذا الوصف نادراً ما يرد في الخطاب الأميركي الرسمي عند تناول الواقع اللبناني.اللافت أن روبيو أدرج البدو بوصفهم شريحة مستقلة إلى جانب المسيحيين والسنة والشيعة والدروز، في حين اعتادت التصريحات الأميركية استخدام تعابير عامة مثل جميع اللبنانيين أو الإشارة إلى الطوائف الرئيسية من دون التطرق إلى المكونات العشائرية.يقدّم المراقبون تفسيرات عدة لهذا الاستخدام:أولاً: الاعتراف بالدور المتنامي للعشائر الحدوديةفي لبنان، لا يُستخدم مصطلح «البدو» عادة في الخطاب السياسي الرسمي، لكنه يشير إلى مجموعات عشائرية عربية يتركز وجودها في البقاع الشمالي، وبعض مناطق عكار، وأطراف بعلبك والهرمل، مع امتدادات اجتماعية وعشائرية نحو سوريا والأردن.في السنوات الأخيرة، برزت هذه المجموعات بصورة أكبر في ملفات أمن الحدود، ومكافحة التهريب، والنزوح السوري، والحدود اللبنانية ـ السورية، مما دفع عدداً من المؤسسات الأمنية الغربية إلى التعامل معها باعتبارها فاعلاً اجتماعياً وأمنياً مؤثراً. من هذا المنطلق، قد يكون إدراجها في خطاب روبيو مؤشراً إلى أن واشنطن باتت تمنح العشائر العربية وزناً أكبر في أي مقاربة تتعلق باستقرار المناطق الحدودية.يأتي ذلك في سياق السياسة الأميركية الأوسع في المشرق، حيث ازداد الاهتمام بالعشائر العربية في سوريا والعراق والأردن بوصفها ركائز للاستقرار المحلي وشركاء محتملين في الترتيبات الأمنية.ثانياً: انعكاس مباشر لأحداث السويداءيرتبط توقيت تصريح روبيو بالتطورات في محافظة السويداء السورية، حيث لم يعد الصراع يُقدَّم في الخطاب الأميركي على أنه مواجهة بين الدولة السورية والدروز فحسب، بل أيضاً بين الدروز والعشائر العربية، التي يُشار إليها غالباً بمصطلح البدو. منذ اندلاع تلك الأحداث، أصبح هذا المصطلح حاضراً بصورة متكررة في الخطاب السياسي والإعلامي الغربي عند تناول الجنوب السوري. لذلك، لا يُستبعد أن يكون هذا التصنيف قد انتقل إلى توصيف المشهد اللبناني بحكم الترابط الوثيق الذي تقيمه واشنطن بين الملفين اللبناني والسوري.ثالثاً: رسالة سياسية مقصودةيمكن كذلك ألا يكون استخدام روبيو للمصطلح عفوياً، بل حمل رسالة سياسية تعكس رؤية أميركية أوسع للتركيبة اللبنانية. هو حرص على تعداد المكونات التي يرى أنها معنية بأي تسوية مقبلة، فذكر المسيحيين والسنة والشيعة والدروز، ثم أضاف «البدو»، بما يوحي بأنه يتعامل معهم باعتبارهم مكوناً اجتماعياً وسياسياً يستحق الإشارة إليه بصورة مستقلة.يعكس ذلك توجهاً أميركياً نحو توسيع دائرة الجهات المحلية التي تؤخذ في الاعتبار عند مقاربة ملفات الأمن والاستقرار في لبنان، وعدم حصرها بالقوى السياسية والطائفية التقليدية.رابعاً: احتمال الخطأ أو التداخل بين الملفين اللبناني والسوريفي المقابل، لا يُستبعد أن يكون استخدام المصطلح ناجماً عن تداخل في الخطاب الأميركي بين الملفين اللبناني والسوري. فقد انصب التركيز في الأيام الأخيرة على المواجهات بين الدروز والبدو في سوريا، مما قد يكون أدى إلى انتقال هذا التعبير إلى الحديث عن لبنان من دون قصد أو تدقيق كافٍ.بين فرضية الرسالة السياسية واحتمال التداخل في المصطلحات، يبقى إدراج «البدو» في تصريح رسمي أميركي عن لبنان تطوراً لافتاً، خصوصاً أن هذا الوصف لم يكن متداولاً في الخطاب الأميركي التقليدي بشأن التركيبة اللبنانية، الأمر الذي يبرر مراقبة ما إذا كان سيظهر مجدداً في تصريحات أميركية لاحقة، أم أنه سيبقى مجرد استخدام عابر فرضته ظروف اللحظة السياسية. Read more














