عاد كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تدخّل سوري ضد «حزب الله» في لبنان إلى الواجهة مجدّداً، مع إعلانه أمس الثلاثاء أثناء استقباله الرئيس اللبناني جوزف عون في البيت الأبيض أن «الرئيس السوري أحمد الشرع يريد أن يفعل شيئاً مع الحزب، وأعتقد أنه سيكون فعّالاً في ذلك».في السياق، كشف مصدر أمني سوري لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أنّه «رغم رفض الشرع اقتراح ترامب، فإن خططاً ضد حزب الله تتبلور خلف الكواليس وسيتم تنفيذها عند الحاجة».وأضاف: «هناك فجوة بين ما يُقال في العلن وما يجري خلف الكواليس. إن التوجيهات تقضي بالتحرّك ضد أي وجود لحزب الله على الأرض وإحباطه».خلال الفترة الأخيرة، لفت ترامب أكثر من مرّة إلى أن الرئيس السوري هو الطرف الأنسب للتعامل مع «حزب الله» في لبنان بدلاً من إسرائيل.في لقاء إعلامي، أكّد الشرع أن سوريا لن تتدخّل في لبنان إلا بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، وقال إنّه إذا كان ذلك يخدم مصالح لبنان وسوريا، فهو منفتح على الجلوس مع «حزب الله».وأضاف: «فُسّرت تصريحات ترامب وكأن القوّات السورية ستدخل لبنان صباح الغد»، وأعرب عن رفضه أي تدخّل فوري. وأشار بدلاً من ذلك إلى إمكانية وجود «دور إيجابي لسوريا من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية».في إسرائيل، علّق وزير الدفاع يسرائيل كاتس على تصريحات ترامب السابقة قائلاً، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، إن إسرائيل «ليست بحاجة» إلى الرئيس السوري في لبنان.وأشار كاتس إلى الشرع باسمه السابق «الجولاني»، واصفاً إيّاه بأنه «إرهابي ببدلة»، وأضاف أن إسرائيل «تقوم بالعمل بنفسها».
منير الربيع - المدنكان دونالد ترامب رجلاً مختلفاً. بدا كأنه شخصية لبنانية، أو قدم مقاربة على الطريقة اللبنانية خلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، خصوصاً لجهة العناوين التي طرحها، أو طريقة حديثه. أعلن ترامب حبه للبنان واستعداده لدعمه، ووضعه على طريق السلام ولكن حتى عندما سئل ترامب عن انضمام لبنان إلى اتفاق أبراهام، لم يقدم جواباً جازماً بأنه يريد للبنان الانضمام، بل قدم جواباً عاماً أن الاتفاقات كانت جيدة وتتوسع لاحقاً لتنضم إليها دول أخرى، كذلك تحدث ترامب بإيجابية عن رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وحتى أبدى الاستعداد للحديث مع حزب الله. تحدث عن نقاط وتجاهل مواقف أخرى كان قد أطلقها سابقاً.لم يخرج بموقف واضح حول الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، لكنه أشار إلى توقعه الانسحاب، بينما في المقابل تحدث عن انسحاب حزب الله من الجنوب، ومراقبة المنطقة التجريبية الآمنة كما وصفها، وهذا مؤشر واضح يتعلق بالضغط لخروج الحزب وسحب سلاحه، من دون الكلام عن الانسحاب الإسرائيلي في هذه المرحلة، وهو ما يريده نتنياهو في هذه المرحلة؛ أي أن لا ينسحب قبل موعد الانتخابات، وأن يخوض هذه الانتخابات من خلال التصعيد في جنوب لبنان، أو غزة أو الضفة أو سوريا.حقول الغازعلى المستوى الداخلي واتفاق الإطار، كان ترامب واضحاً عندما أشاد برئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إنه رجل جيد وعندما يعلم ما الذي يتم تحقيقه سينضم الى الاتفاق. وبهذا الكلام، إضافة إلى طريقة تعاطيه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون وقوله إنه رجل يحظى بالاحترام وسيكون قادراً على تحقيق الأهداف، بدا ترامب كأنه لم يحد عن فكرة توسيع إطار التفاهمات بين القوى اللبنانية الداخلية مقابل تطويق حزب الله أو عزله، خصوصاً عندما قال إن الحزب هو سبب مشاكل لبنان، التي ستعمل أميركا على حلها، لكنه في المقابل ورداً على سؤال قال إنه مستعد للحديث مع الحزب، وإنه يتحدث مع كل الأطراف، وإذا طلب عون منه الحديث مع الحزب فسيفعل. لكن الحديث هنا سيكون مرتبطاً بالشروط التي تسعى أميركا تحقيقها في لبنان بما ينسجم مع المصالح الإسرائيلية؛ أي إنهاء الحالة العسكرية لحزب الله مقابل الحصول على ثمن سياسي، إلى جانب ربطها بإعادة الاعمار والمساعدات والاستثمارات، خصوصاً أن النقاش بين عون وترامب، وبحسب المعلومات، تركز على ملفات اقتصادية، وعلى كيفية دعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، والبحث في مناطق اقتصادية وفي الغاز بشرق البحر المتوسط وكيفية استفادة لبنان من ذلك وإمكانية استثمار شركات أميركية في حقول الغاز اللبنانية.تنسيق مع سوريالا يمكن الاستخفاف بفكرة سعي ترامب للعمل على توسيع التحالفات في المنطقة ضد إيران، ولذلك هو تحدث عن سوريا ودورها أو عن إمكانية عودة التحرك الأميركي في باب المندب رداً على الحوثيين، وهذا يعني احتمال اتساع رقعة الحرب أو المواجهات في المنطقة، وهو ما يعني سعي واشنطن إلى تشكيل نوع من تحالف على مستوى المنطقة هدفه مواجهة إيران وحلفائها. وفي هذا السياق، يندرج كلام ترامب عن دور سوريا في لبنان والمساعدة بمعالجة ملف حزب الله. وتؤكد المصادر أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان واضحاً في رفض التدخل السوري، وما جرى النقاش فيه هو كيفية تعزيز التعاون اللبناني السوري بالتعاون والتنسيق مع أميركا ودول أخرى في المنطقة لضبط الحدود ومنع التهريب لمصلحة حزب الله وقطع خطوط الإمداد عنه ومنع إعادة تسليح، وهذا يندرج في سياق المشروع الأميركي لتقويض نفوذ إيران في المنطقة. وهنا يشدد الأميركيون على ضرورة زيادة منسوب التنسيق اللبناني السوري، وأن لا يحصل أي تحرك سوري بخلاف إرادة اللبنانيين ورغبتهم.مؤتمر لدعم الجيشوهنا تكشف مصادر متابعة أن أميركا هي التي تعمل على تزويد سوريا بمعلومات حول مخازن أو أنفاق أو شحنات أسلحة لمصلحة الحزب، وهذا الأمر ينطبق على آلية العمل الأميركي في لبنان، إذ إن الجيش الأميركي هو الذي سيقدم معلومات للجيش حول بعض المواقع والأنفاق وضرورة الدخول إليها وسحب السلاح منها، وهو ما سيبدأ بالمناطق التجريبية التي انطلقت. وفي هذا السياق يندرج كلام ترامب عندما قال إن الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وتوحيدها وإنه لا يستبعد أن يتمكن عون من القيام بعمل مماثل للشرع. هذا تفسره مصادر متابعة بأنه مزيد من الضغط الأميركي على لبنان من خلال التلويح بالورقة السورية لدفع اللبنانيين إلى القيام بما هو مطلوب منهم.ولا بد من الإشارة إلى حسن إدارة عون لكلامه في حضور ترامب، أولاً لجهة الكلام عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ودوره، وثانياً لجهة حديثه عن الجيش كضامن وحافظ للاستقرار، وأن لديه الثقة الكاملة بالجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تكرار تجارب ماضية. وهنا تشير المصادر إلى أن ملف تقديم المساعدات للجيش وتقويته ودعمه كان حاضراً في اللقاء المغلق مع ترامب، وسط معلومات تشير إلى أن واشنطن ستعمل على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش بالقدرات العسكرية والمالية. وبحسب ما تقول مصادر مواكبة للزيارة، فإن عون خرج مرتاحاً من اللقاء، وقد تلقى من ترامب تعهداً بأن أميركا ستواصل دعمها للبنان، على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
محمد شقير-تحمل انطلاقة المرحلة التنفيذية الأولى من انتشار الجيش في المناطق التجريبية بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للولايات المتحدة الأميركية وقبل ساعات من اجتماعه بنظيره الأميركي دونالد ترمب، رسالة سياسية متعددة الأهداف للداخل والخارج، أبرزها بدء تفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية لئلا يبقى حبراً على ورق، وتوفير حمايته بعدم التحاق إسرائيل بالمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وهذا يتصدر اهتمام أصدقاء لبنان بتواصلهم مع الإدارة الأميركية لئلا ينعكس التحاقها سلباً على الجهود الرامية لتحييده بدخول «حزب الله» على خط المواجهة.فصل المسار اللبناني عن الإيرانيوفي هذا السياق، قال مصدر وزاري مواكب للنتائج المرجوّة من لقاء عون – ترمب، إن «مجرد بدء الجيش بانتشاره في المناطق التجريبية لا يشكل اختباراً لفرض سيطرته عليها بمنع أي وجود مسلح للقوى غير الشرعية فيها، والمقصود بها (حزب الله) فحسب، وإنما للتأكيد على أن واشنطن ماضية بالضغط على إسرائيل لانسحابها التدريجي من الجنوب على طريق الفصل بين (اتفاق الإطار) و(مذكرة التفاهم) الإيرانية - الأميركية، التي تتهاوى تحت ضغط استمرار المواجهة بين الطرفين الموقعين عليها، وذلك بقيام ترمب بنعيها وتلاقيه في هذا الخصوص مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بإعلانه وقف العمل بتنفيذها».ولفت مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إصرار واشنطن على فصل «اتفاق الإطار» عن «مذكرة التفاهم» بدأ يدخل حيز التنفيذ، وقال إن «المطلوب تحييده وصولاً لحمايته بمنع إسرائيل من الالتحاق إلى جانب واشنطن في مواجهتها مع طهران، لقطع الطريق على تذرع (حزب الله)، في حال قرر مجدداً إسناده لإيران، مع أن لا مفاعيل ميدانية حتى الساعة لتهديد أمينه العام نعيم قاسم بعدم العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 2 مارس (آذار) الماضي، في إشارة لخرقه وقف النار بإطلاق الحزب صواريخ رداً على مواصلة اعتداءاتها، فيما تبين أن الدافع يعود أولاً وأخيراً للانتقام من إسرائيل باغتيالها المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فهل يعيد الكرة؟».جرعة دعم أميركية للبنانورأى أن «انطلاقة المرحلة الأولى من نشر الجيش ما هي إلا دفعة أميركية على الحساب للبنان، لتأكيد واشنطن فصل مساره عن الإيراني، على أن تُستكمل بجرعة استثنائية سياسية - أمنية - اقتصادية يقدمها ترمب لعون في نهاية اجتماعهما، من شأنها أن تؤدي لتثبيت وقف النار، وإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية واستمرار تجريفها للبلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر وتدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل».وتوقع المصدر قيام واشنطن بالضغط على إسرائيل لتوسعة انتشار الجيش لئلا تقتصر على بلدة زوطر الغربية، وهو يعلّق أهمية على الاجتماع الذي يُعقد الخميس عبر تقنية «زوم» لمجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان كونها تضم ضباطاً من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار» يمكنهم الاستعانة عند الضرورة بقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» للتحقق من انتشاره وعدم دخول مجموعات مسلحة تابعة لـ«حزب الله».وأكد أن «إسرائيل ليست طرفاً في لجنة التحقق من انتشار الجيش، ولا يُسمح لها بالدخول إلى المناطق التجريبية بذريعة التأكد من بسط سلطته عليها وخلوها من المسلحين، ويُترك لفريق المراقبين الأميركيين مهمة التحقق بالتعاون مع قيادة الجيش، ويشرف عليها، أي اللجنة، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ويتواصل معه الجانب الإسرائيلي في حال توافرت لديه معلومات عن دخول مسلحين إليها، لا سيما أن مجرد التأكد سيفتح الباب أمام الانتقال لنشر الجيش في منطقة تجريبية جديدة».رهان على لقاء عون وترمبوأضاف المصدر أن عون الذي تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل توجهه إلى واشنطن، يعلق أهمية على اجتماعه بترمب، لعله يعطي الضوء الأخضر لتوسعة رقعة انتشار الجيش لتشمل مناطق ما زالت خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمثابة مقدمة للتوصل لجدول زمني لانسحابها حتى الحدود المعترف بها دولياً، في مقابل تمسك لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة باعتباره مطلباً داخلياً قبل أن يكون خارجياً باعتباره أكثر من ضروري لبسط سلطتها على أراضيها كافة، وهذا يعني حكماً بأنه جرى تعديل «اتفاق الإطار» بالتطبيق على نحو يسحب ما لدى بري ومعه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من ملاحظات على «اتفاق الإطار».وشدد على أهمية الرافعة الأميركية للبنان لتحديد موقعه المستقبلي في حال تقرر إعادة رسم جديد للخريطة السياسية والجغرافية للمنطقة من دون المساس بحدوده المعترف بها دولياً. وقال إنه «يأمل بأن يتوسع الفهم الأميركي للبنان ليشمل أزماته الاقتصادية وإعادة إعمار البلدات المدمرة باعتبارها ممراً إلزامياً للانتقال به لمرحلة التعافي». وأضاف أن «عودة عون إلى بيروت وفي جعبته جرعات من الدعم على جميع المستويات تعني سحب ما يتذرع به (حزب الله) للاحتفاظ بسلاحه». ولفت إلى أن «مجرد توفيره يعني حكماً إبطال أي فاعلية ميدانية لسلاح الحزب، ما يضطره لأن يعيد النظر في موقفه ويراجع حساباته على أساس أن لبنان يدخل برافعة دولية - عربية في مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل انعقاد القمة بين عون وترمب، إلا إذا أصرت قيادته على إصدار الأحكام بالنيات برفضها الانخراط بـ(اتفاق الإطار) مع تهاوي (مذكرة التفاهم) حتى لو أُعيد تعويمها برضوخ طهران لشروط واشنطن، ما دامت الأخيرة باقية على تعهدها بفصل المسار اللبناني عن الإيراني».التمايز بين بري و«حزب الله»وأكد أن «عودة عون إلى بيروت ومعه قرار حاسم بتثبيت وقف النار وبتزامن انتشار الجيش مع انسحاب إسرائيل التدريجي من الجنوب، تعني حكماً بأن التمايز حاصل بين الحزب وبري، الذي يرفض إصدار الأحكام المسبقة على النيات أسوة بحليفه، ويفضل التريث ليكون في وسعه بأن يبني على الشيء مقتضاه، لأن ما يهمه التوصل إلى نتائج إيجابية، وتبقى العبرة كما يقول بالتنفيذ، وهو يتلاقى مع عون حول مجموعة من الثوابت الوطنية ويرفض الانجرار لحرق المراحل وتسجيل المواقف المسبقة، وهذا ما يضع الإدارة الأميركية أمام تعهدها باستعداد رئيسها ترمب بتزويد عون بجرعة دعم استثنائية للانتقال بالبلد إلى مرحلة جديدة».
فرح منصور-تتجه الأنظار ميدانيًا وقضائيًا إلى الجنوب حيث تتسارع الترتيبات المرتبطة بتثبيت آلية المناطق التجريبية كاختبار عملي لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح من البلدات المشمولة في المفاوضات الأخيرة.في جديد هذا المسار يكشف مصدر أمني لـِ «المدن» عن تحرك قضائي يشكل غطاءً قانونيًا لعمليات الجيش اللبناني في تلك المناطق استجابة لمتطلبات الانتشار الكامل والتنسيق المباشر بين بيروت وواشنطن. ويأتي ذلك بعد لقاءات جمعت ضباطًا أميركيين مع فريقٍ قضائيّ لبنانيّ بحث الخطوات القانونية لانتشار الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية».يقول المصدر لـِ «المدن» إن التواصل الأخير الذي جرى بين الفريق الأميركي المشرف على انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية والقضاء تركز بشكل رئيسيّ حول «الثغرة» الإجرائية المتعلقة بكيفية التعامل مع الممتلكات والمناطق الخاصة في المناطق التجريبية.ووفق المصدر، كان النقاش محصورًا في شهر كانون الثاني الماضي في لجنة «الميكانيزم» حول الحرمة القانونية للممتلكات الخاصة ومسألة دخول القوى الأمنية والعسكرية إليها إلا بإذن قضائي مسبق. وعاد هذا النقاش مجددًا بالتزامن مع إقرار مبدأ المناطق النموذجية بحسب اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.إشارة مفتوحةووفق مصادر «المدن»، فإن النيابة العامة تتجه لإصدار «إشارة قضائية مفتوحة» لمصلحة المؤسسة العسكرية. وتمنح هذه الإشارة وحدات الجيش المنتشرة في «المناطق التجريبية» صلاحيات واسعة ومباشرة تتيح لها تفتيش المنازل والأراضي والممتلكات الخاصة دون الحاجة للاستحصال على إذن لكل عقار على حدة. وهذا ما يختصر عامل الوقت ويمنع نقل أي ممتلكات أو أسلحة قبل المداهمة. وتعد هذه الخطوة حاسمةً لجهة تجريد أي ممارسات ميدانية من الصبغة الإدارية وإضفاء أو إعطاء الغطاء القانوني لإجراءات التفتيش الميداني. كما أنها تضع حدًا للجدل القانونيّ الذي رافق مسألة العقارات والمنازل التي كانت تعتبر عصيةً على المداهمات إلا بموجب استنابات قضائية.المتابعة والاجراءاتيوضح المصدر الأمني لـِ «المدن» أن الآلية المرتقبة تنص على توجيه الجيش اللبناني لمخابرة القضاء فورًا بشأن أي تطور ميداني من أمرين: الأول توقيف أي شخصٍ يشتبه بتورطه في أنشطة عسكرية داخل نطاق المناطق التجريبية، وإبلاغ القضاء بشأنه فورًا لإجراء المقتضى القانوني بحقه. والثاني مخابرة القضاء عند العثور على أسلحة أو ذخائر أو مستودعات داخل أي عقار أو منزل خاص، وتوثيق المضبوطات وتحديد هوية مالكي العقار أو شاغليه ليقوم القضاء باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.تأتي هذه الخطوة لتعكس جدية القضاء اللبناني في الاستجابة للمطالب الأميركية والدولية الداعية إلى تحويل المناطق التجريبية إلى نموذج ناجح قابلٍ للتوسع في جنوب الليطاني. كذلك تعني هذه الخطوة أن الحكومة اللبنانية جادة في تذليل العقبات القانونية واللوجستية التي قد تعيق مهام المؤسسة العسكرية جنوبًا.ويسعى القضاء، بحسب المصدر، من وراء هذه الخطوة إلى التأكيد أن دخول المنازل والتفتيش لن يكون إجراءً عشوائيًا، بل سيكون تحت سقف القانون وبإشراف أعلى السلطات القضائية في البلاد، بما يضمن عدم تجاوز السلطات والمحافظة على طابع الجدية في حصر السلاح في هذه المناطق.يبقى التحدي الأساسي متمثلًا في قدرة الجيش على تطبيق هذه الإشارة القضائية من دون الاصطدام بحساسية أهالي البلدات، خصوصًا أن خريطة الممتلكات الخاصة في جنوب لبنان، وفق المصدر، تتداخل فيها البيوت السكنية بالبنى الميدانية، وهذا ما يضع المؤسسة العسكرية والقضاء أمام اختبار دقيق يوازن بين فرض الهيبة وحفظ الأمن.
الأخبار -بدأ اتفاق الإطار الخاص بجنوب لبنان، المُوقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي، أول اختبار ميداني فعلي له مع انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من «المناطق التجريبية» التي تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا. وبينما يهدف الاتفاق إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الجيش اللبناني ضمن آلية تنسيق تقودها الولايات المتحدة عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، أظهر اليوم الأول من التنفيذ أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحدّيات، بعدما تعرّضت وحدات الجيش لإطلاق نار إسرائيلي أثناء انتشارها في زوطر الغربية.وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحداتها بدأت صباح أمس الانتشار في زوطر الغربية «بناءً على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان»، داعية المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة حتى استقرار الوضع الأمني والالتزام بتوجيهات العسكريين المنتشرين فيها.ويمثّل دخول الجيش إلى زوطر الغربية أول انتشار ميداني ضمن المرحلة التجريبية في بلدة بقيت مُغلقة أمام سكانها طوال الأشهر الماضية، في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية فيها، فيما يختلف وضعها عن فرون وصريفا اللتين كان الجيش اللبناني ينتشر فيهما أساساً عبر الحواجز والدوريات، رغم تعرّضهما لسيطرة نارية إسرائيلية متكرّرة.وبحسب مصادر عسكرية، بدأ الجيش فور دخوله زوطر الغربية تنفيذ أعمال المسح الهندسي لإزالة القذائف غير المنفجرة ومُخلّفات الحرب، وهي خطوة تسبق أي قرار يسمح بعودة السكان. كما طلبت قيادة الجيش من الأهالي الامتناع عن دخول البلدة إلى حين انتهاء الأعمال الميدانية واستقرار الوضع الأمني.وتؤكد مصادر محلية أن البلدة لم تصبح بعد صالحة لعودة سكانها، مشيرة إلى أن فرق الهندسة العسكرية تتولّى الكشف على الطرقات والمنازل وإزالة الأخطار، فيما تعرّض جزء كبير من البلدة لدمار واسع وأصيبت غالبية المنازل المتبقّية بأضرار متفاوتة، الأمر الذي يجعل العودة مرتبطة بإنجاز عمليات المسح الهندسي وتقييم الأضرار معاً.أمّا في فرون وصريفا، فلم يكن انتشار الجيش حدثاً جديداً من الناحية العسكرية، إذ كانت وحداته موجودة فيهما قبل إطلاق المرحلة التجريبية، لكنه اكتسب هذه المرة بعداً سياسياً مختلفاً باعتباره جزءاً من آلية تنفيذ الاتفاق. وقد كثّف الجيش خلال الأيام الماضية دورياته في البلدتين في إطار التحضيرات الميدانية للمرحلة الأولى.وفي المقابل، رفضت بلديات البلدات الثلاث وصفها بـ«المناطق التجريبية»، معتبرة أن الجيش اللبناني موجود فيها أصلاً وأنها ليست بلدات مُحتلة بالكامل، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على ترحيبها بانتشار الجيش وعدم وجود أي نية للاعتراض على دخوله أو مواجهته، في موقف يعكس الفصل بين التحفّظ على بعض جوانب الإطار السياسي للاتفاق، ودعم دور المؤسسة العسكرية في تثبيت الأمن.غير أن الاختبار الأول لم يسر أمس وفق ما كان مُخطّطاً له. فقد أعلنت قيادة الجيش، في بيان لاحق، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مقربة من الوحدات العسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في زوطر الغربية، معتبرة أن الاعتداء «من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان». وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن جيش الاحتلال «أكّد إطلاق نيران على جنود لبنانيين عبروا المنطقة المُتّفق عليها باستخدام جرافة».وفيما لم يشر بيان الجيش اللبناني إلى وقوع إصابات أو إلى تعليق عملية الانتشار، إلا أن الحادثة أبرزت حجم التعقيدات التي تحيط بعملية الانتقال الميداني. ويعود جزء من هذه التعقيدات إلى أن زوطر الغربية، رغم دخول الجيش إليها، لا تزال مُلاصِقة لمنطقة تتمركز فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي في زوطر الشرقية، فيما بقيت عودة السكان مؤجّلة بانتظار انتهاء أعمال الجيش وضمان استقرار الوضع الأمني.وتقوم المرحلة الأولى من الاتفاق على نموذج تدريجي يقضي بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق محدّدة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتولّيه المسؤولية الأمنية فيها، على أن يجري التحقّق من التنفيذ عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، التي تضم ممثلين عن لبنان والولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي. ويُنظر إلى نجاح هذه المرحلة باعتباره شرطاً أساسياً قبل توسيع التجربة إلى بلدات أخرى في جنوب لبنان.ومع أن انتشار الجيش يمثّل أول تطبيق عملي لهذا المسار، فإن أحداث الساعات الأولى أظهرت أن نجاحه لن يرتبط فقط بقدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على تثبيت انتشارها، بل أيضاً بمدى التزام الأطراف المعنية بتوفير الظروف الأمنية التي تسمح بتنفيذ الاتفاق من دون احتكاكات ميدانية، خصوصاً أن تل أبيب ترى أن انسحاب قواتها من زوطر الغربية بدأ بهدف إتاحة المجال أمام انتشار الجيش اللبناني وبدء تنفيذ مهامه في المنطقة وعلى رأسها العمل على نزع سلاح حزب الله، والتحرّك ضد عناصره، وتدمير ما تبقّى من البنى التحتية التابعة له في زوطر الغربية، إلى جانب بلدتي فرون وصريفا.وبينما يواصل الجيش أعماله في البلدات الثلاث، تبقى زوطر الغربية عنوان الاختبار الحقيقي للمرحلة الأولى، ليس فقط لأنها البلدة التي دخلها الجيش للمرة الأولى ضمن هذا النموذج، بل لأنها تختصر في الوقت نفسه التداخل بين الترتيبات العسكرية، والاعتبارات السياسية، والهواجس الأمنية التي ستحدّد مستقبل «المناطق التجريبية» برمّته.الجيش اللبناني يرد على ادعاءات الاحتلالأكدت قيادة الجيش اللبناني أنّ الوحدات العسكرية نفّذت انتشارها داخل بلدة زوطر الغربية بعد إجراء الاتصال والتنسيق اللازمَين مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، ولم تدخل بلدة زوطر الشرقية. وأوضحت، رداً على ادّعاء جيش الاحتلال بأن المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبيي، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من أطراف بلدة زوطر الغربية أثناء وجود عناصر الجيش اللبناني داخل البلدة خلال تنفيذ مهمة الانتشار، وأطلقت النار على مقربة منهم، الأمر الذي عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة الموكلة إليهم.وشدد على أنه على جيش الاحتلال الإسرائيلي معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري ومن خلال قنوات التنسيق والاتصال المعتمَدة، عوضاً عن القيام بالاعتداءات.
سكاي نيوز عربية:فعلت إيران، الأربعاء، دفاعاتها الجوية في العاصمة طهران، وسط تقارير عن ضربات وانفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة إتمام الليلة الحادية عشرة على التوالي من عملياتها العسكرية ضد إيران.وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع نشاط مكثف للدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقيها، فيما ذكرت وكالة «إرنا» أن انفجارات وقعت في محافظة بوشهر، التي تضم محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد، إلى جانب ضربات في جنوب إيران وشمال غربها.كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن تشابهار وماهشهر وسيريك، إضافة إلى عدة انفجارات غرب مدينة تبريز.وذكرت وكالة «نور نيوز» أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لما وصفته بـ«أهداف معادية» في سماء طهران، فيما أشارت تقارير إلى استهداف نقطة في قضاء كنغاور بمحافظة كرمانشاه بهجوم صاروخي.
الأخبار: الجيش في «المناطق التجريبية» تحت نيران العدوترامب لعون: مواقف بلا التزامات«هرمز»- «باب المندب»...إطبق فكي الكماشة النهار: ترامب يستقبل عون «المحترم من الجميع»: بري سينضمّ إلينا ويمكن أن أتحدث مع «حزب الله»اللواء: «قمَّة تاريخية» أعادت الإعتبار للبنان: الإنسحاب الإسرائيلي ومصير سلاح الحزبالبناء: هرمز شبه متوقف وباب المندب مغلق اقتصادياً… وثماني ناقلات تغيّر مسارها | واشنطن وطهران تتبادلان الضربات… وتحرّك الوساطات لهدنة الأيام العشرة | ترامب وعون: إعادة انتشار بلا جدول زمني… وإطلاق نار إسرائيلي على الجيش الديار: قمــة ناجحة في البيت الابيضعون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرارترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاءالجمهورية: عون: لقائي وترامب جيد جدًازايرة عون لواشنطن: نتائج فورية قبل نهايتها المدن: المناطق التجريبية في الاختبار: أي دعم للبنان بعد قمة واشنطن؟نداء الوطن: الحرّ وقائد العالم الحرّ... قمة السيادة والسلام l'orient le jour: Face à Aoun, Trump a parlé comme un Libanais, agi comme un Américain عناوين بعض الصحف العربية الشرق الأوسط السعودية: الجيش الأميركي ينهي الجولة 11 من ضربات «تقويض قدرة» إيران الأنباء الكويتية: عون يلتقي ترامب في البيت الأبيض اليوم وواشنطن تعلن مباشرة تطبيق «المناطق التجريبية»
اللواء: اسرارهمستبلغت مراجع رسمية وقضائية تقارير أمنية تنطوي على تحذيرات مشدّدة بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر على الصعيد الشخصي، لفترة زمنية غير محددة!غمزيبدي مصدر نيابي واسع الاطلاع استياءه من المنحى الذي يتخذه الوضع الداخلي، ويؤكد أن لا شيء «ماشي بالبلد!».همستبلغت مراجع رسمية وقضائية تقارير أمنية تنطوي على تحذيرات مشدّدة بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر على الصعيد الشخصي، لفترة زمنية غير محددة! البناء: خفايا وكواليسخفايارأى مصدر دبلوماسي أن كلام الرئيسين دونالد ترامب وجوزف عون يعكس ضمناً إدراكاً عميقاً واعترافاً واضحاً بأن المشكلة الأساسية التي يواجهها عون ليست في فتح التفاوض أو توقيع اتفاق 26 حزيران، بل في تأمين موافقة الرئيس نبيه بري وتغطيته السياسية وموقف حزب الله الميداني واعتراضه على مسار تنفيذه. فقد حاول عون عدم خسارة خطوط الاتصال مع بري كاشفاً أن موقفه أكثر من محوري، فقال إن بري يريد إنهاء الحرب، وإن اعتراضه لا يعني رفض الهدف، بل يعبر عن صعوبة موقعه بوصفه ممثلاً للطائفة الشيعية. وجاء رد ترامب ليؤكد أنه فهم كلام عون باعتباره طلب مساعدة في معالجة هذه العقدة الداخلية، وأعلن استعداده للتحدث مباشرة إلى حزب الله «إذا أراد عون ذلك»، وأبدى ثقته بأن بري سيغيّر موقفه عندما يرى تقدماً على الأرض. وبذلك لم نسمع كلاماً نمطياً عن محاولة إيرانية لتخريب التفاهمات التي ترعاها أميركاً، خصوصاً بالنسبة لحزب الله بل ربط ترامب احتواء اعتراض بري وحزب الله بما تستطيع واشنطن انتزاعه من “إسرائيل” ميدانياً، ولو عبر خطوات محدودة في المناطق التجريبية، تمنح عون حجة داخلية للقول إن المسار يحقق نجاحات، متجاوزاً عقدة التصنيفات التقليدية لحزب الله عبر الاستعداد للتحدث معه.كواليسيقول خبراء اقتصاديون إن سوق النفط بدأ يتعامل مع باب المندب كأنه مغلق أمام الصادرات السعودية، من دون انتظار استهداف ناقلة أو إعلان شركات الملاحة وقف العبور رسمياً. فقد استدارت ناقلتا «شين لونغ يانغ» و«رودوس»، المحمّلتان من ينبع بنحو 2.7 مليون برميل إلى الصين والهند، شمالاً نحو قناة السويس ومضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح، فيما تراجعت «نيو برايم» قبل وصولها إلى ينبع، وبدأت المصافي الآسيوية اعتماد مسار السويس وخط «سوميد» والدوران حول أفريقيا، بما يضيف قرابة أربعة أسابيع إلى الرحلة. ويتزامن ذلك مع تعثر العبور في هرمز، حيث سجلت «كبلر» عبور أربع سفن سلعية فقط أول أمس الاثنين، من دون عبور أي ناقلة خام عملاقة أو ناقلة غاز مسال، ولم تخرج ناقلة نفط كبيرة محمّلة من الخليج. لذلك ارتفع برنت بنحو 2.1 في المئة إلى 91.05 دولاراً، وهكذا يسعّر السوق عملياً حصاراً مزدوجاً، هرمز شبه مقفل، وباب المندب مغلق اقتصادياً بقوة الخوف والتأمين وتغيير مسارات الناقلات.نداء الوطن: أسرارعلمت «نداء الوطن» أن تواصلا جرى بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب قبيل مغادرة عون إلى واشنطن، أعرب في خلاله بري عن دعمه للرئيس، متمنيًا له التوفيق في زيارته، ومؤكدًا أن نجاحها سيصبّ في مصلحة الجميع.يواجه نجل مرجع بارز اعتراضًا من شخصيات في الحرس القديم، متجذّرة في المؤسسات الحزبية، وذلك لسعيه إلى اعتماد نهج الانفتاح على مختلف المكوّنات اللبنانية، وتنظيم العلاقة مع جميع الدول، مواجهًا شخصيات، منها من صدرت بحقها عقوبات دولية، ومنها من وُصفت بالفساد.عمّم رئيس أحد الأجهزة الأمنية على عناصره عدم التردّد على إحدى المؤسسات السياحية، لشكوك تحوم حول هذه المؤسسة في قضايا ذات طابع أخلاقي.
الأخبار:بدت قمة واشنطن بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب محطة سياسية حساسة، لكنها لا تبرّر حجم الرهانات التي أحاط بها الخطاب الرسمي اللبناني اللقاء. فبينما سعت بيروت إلى تقديم الزيارة باعتبارها فرصة لفتح مسار جديد لمعالجة ملف الجنوب ودفع إسرائيل نحو تنفيذ التزاماتها، جاءت الوقائع الميدانية لتطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل تريد واشنطن فعلاً إلزام إسرائيل بأي تغيير في سلوكها؟فالتصعيد الإسرائيلي الذي سبق القمة وتزامن معها عكس بوضوح أن تل أبيب غير معنية بنتائج الدبلوماسية. إذ تواصلت الغارات وعمليات النسف والتجريف في عدد من القرى الجنوبية، بالتوازي مع الحديث عن تفجير أنفاق شقيف أرنون، بما قد يخلّفه ذلك من تداعيات جيولوجية واسعة. وبدا المشهد وكأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تمضي في فرض وقائع ميدانية جديدة، بمعزل عن النقاشات الجارية في البيت الأبيض.ورغم الأجواء الودية التي طبعت اللقاء العلني وصورة الاستقبال، وما رافقها من ترحيب ترامب بعون ووصفه بأنه «يحظى باحترام كبير في بلاده وخارجها»، حملت المواقف الأميركية أكثر من إشارة ينبغي التوقف عندها. فإعلان الرئيس الأميركي استعداد بلاده لمساعدة لبنان اقترن مجدداً بربط هذه المساعدة بمستقبل سلاح حزب الله وبقدرة الدولة على احتكار السلاح. كما أن حديثه عن إمكان الحوار مع الحزب إذا طلب الرئيس اللبناني ذلك، وإشارته إلى دور محتمل لسوريا في معالجة هذا الملف، عكسا استمرار مقاربة واشنطن للبنان بوصفه جزءاً من شبكة التوازنات الإقليمية، لا ملفاً مستقلاً قائماً بذاته.في المقابل، سعى الجانب اللبناني إلى إظهار تقاطع مع الرؤية الأميركية لجهة أولوية تثبيت الاستقرار وتعزيز دور الدولة، مع التشديد على دعم الجيش اللبناني باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على بسط سلطتها على الأراضي اللبنانية. إلا أن هذا الطرح يصطدم بواقع ميداني أكثر تعقيداً، إذ يصعب الحديث عن تمكين المؤسسة العسكرية فيما تواصل إسرائيل اعتداءاتها، وتستهدف المناطق التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش، وتفرض عملياً وقائع ميدانية وقيوداً تحدّ من قدرة الدولة على تنفيذ أي خطة لترسيخ سلطتها في الجنوب.وتمثّل الرهان الأساسي الذي حمله عون إلى واشنطن في محاولة انتزاع التزام أميركي بإلزام إسرائيل تطبيق «اتفاق الإطار» وفق المقاربة اللبنانية، أي البدء بخطة المناطق التجريبية عبر انسحاب إسرائيلي فعلي من الأراضي المحتلة، يتيح للجيش اللبناني الانتشار ويؤمّن عودة الأهالي إلى قراهم. إلا أن هذا الطرح يصطدم بالمقاربة الإسرائيلية التي تسعى إلى قلب ترتيب الأولويات، بحيث يتحول انتشار الجيش اللبناني إلى اختبار أمني طويل يسبق أي انسحاب، بما يمنح تل أبيب هامشاً واسعاً للإبقاء على احتلالها العسكري أو التدخل متى تشاء بذريعة عدم توافر الضمانات الأمنية. ولم يكن عابراً أن يغيب مصطلح «الانسحاب» بالكامل عن الخطاب العلني، إذ اكتفى ترامب بالحديث عن «إعادة انتشار» للقوات الإسرائيلية.كرر الرئيس الأميركي حديثه عن دور سوري في مواجهة حزب الله… وعون لا يعلّقوفيما طلب عون دعماً إضافياً للمؤسسة العسكرية، مستحضراً تجربة انهيار الجيش عام 1975 للتحذير من مخاطر إضعافه، بقيت الأسئلة قائمة حول طبيعة هذا الدعم. فالمساعدة العسكرية والمالية، على أهميتها، لن تكون كافية إذا استمرت إسرائيل في التعامل مع الجيش باعتباره قوة مقيدة الحركة، أو إذا بقيت واشنطن تكتفي بتأكيد دعمها السياسي من دون ترجمة ذلك إلى التزامات واضحة تجاه السلوك الإسرائيلي.وكان لافتاً أيضاً تخصيص ترامب رئيس مجلس النواب نبيه بري بإشادة علنية لدوره في دعم مساعي إنهاء الحرب. إلا أن هذه الإشادة قُرئت على أنها محاولة لـ«دسّ السم في العسل»، عبر الإيحاء بإمكان الفصل بين بري وحزب الله، وتصوير الأول كشريك يمكن التعويل عليه في أي تسوية مقبلة، في مقابل تحميل الحزب وحده مسؤولية التعقيدات القائمة. وتندرج هذه المقاربة ضمن مسعى لإحداث انقسام داخل البيئة الشيعية وإعادة رسم التوازنات السياسية بما يخدم الضغوط الخارجية، بدل الدفع نحو تفاهم وطني جامع حول مستقبل الجنوب.ومن أكثر النقاط إثارة للجدل ما أعلنه ترامب عن احتمال اضطلاع سوريا بدور في مواجهة حزب الله. فهذا الطرح، حتى وإن قُدِّم في إطار أفكار عامة، يعيد إلى الواجهة هواجس لبنانية قديمة من أي دور إقليمي في إدارة الشأن الداخلي، ويثير تساؤلات حول طبيعة المقاربة الأميركية للملف اللبناني، وما إذا كانت واشنطن تتجه إلى توسيع دائرة الأطراف المنخرطة فيه بدل الدفع نحو معالجته ضمن إطار لبناني صرف. فيما كان لافتاً أن عون لم يعلّق على تحريض رئيس أجنبي لدولة أخرى على غزو بلاده!ولا تقل إثارة للانتباه إشارة ترامب إلى «اتفاقات أبراهام» في وقت لا يزال لبنان يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتستمر الاعتداءات اليومية ويُحرم آلاف النازحين من العودة إلى قراهم، فضلاً عن تعطّل مسار إعادة الإعمار. فإقحام ملف التطبيع في هذه المرحلة يوحي بأن واشنطن تنظر إلى الأزمة اللبنانية باعتبارها جزءاً من مشروع إقليمي أشمل، وقد يتيح لإسرائيل ربط تنفيذ التزاماتها العسكرية والسيادية بتحقيق مكاسب سياسية إضافية، بما يضعف الموقف اللبناني التفاوضي بدلاً من تعزيزه.في المحصلة، يصعب اعتبار قمة واشنطن نقطة تحول بمجرد انعقادها أو بسبب أجواء المجاملة التي رافقتها. فالاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء اللقاءات والتصريحات، ويتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام نفوذها للضغط على إسرائيل لتنفيذ انسحاب واضح ومحدد زمنياً، أم أنها ستواصل تبني مقاربة تمنح العدو حرية فرض شروطه الأمنية مقابل وعود عامة بدعم لبنان. وهو ما أشارت إليه بوضوح قناة «كان» العبرية عندما أشارت إلى أن «الرئيس الأميركي خلال لقائه الرئيس اللبناني بدا إيجابياً جداً تجاه طلبات لبنان، لكنه لم يقدم أي تعهد بأي أمر»!
سكاي نيوز عربية:أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف في إيران، لليلة الحادية عشرة على التوالي، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى مواصلة إضعاف قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية في طهران، وسماع دوي انفجارات في مدينة تشابهار الجنوبية، وماهشهر بمحافظة خوزستان، وسيريك بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى عدة انفجارات غرب مدينة تبريز شمال غربي البلاد.كما ذكرت وكالة «نور نيوز» أن الدفاعات الجوية الإيرانية فعلت في طهران للتصدي لما وصفته بـ«أهداف معادية»، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف نقطة في قضاء كنغاور بمحافظة كرمانشاه بهجوم صاروخي.
صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الاتي: أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محادثات ثنائيّة في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ج. ترامب، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي، الى زيارة عمل. أكّد اللقاء على الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، وركّز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره.شدّد الرئيس عون على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ اطار العمل الثلاثي المشترك. واستعرض الرئيس عون أمام الرئيس ترامب التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية. كما بحث الجانبان في تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وتطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان. كما أثار الرئيس عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة. واختُتمت المحادثات بالاتفاق على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
أفصحت صورة لقاء البيت الأبيض عن مدى الإنخراط الأميركي في إدارة الوضع اللبناني، والأهم عما يتصوره رئيس الولايات المتحدة لمصير لبنان. في الشكل، صورة إيجابية ووعود بدعم لبنان وحل مشاكله وإشادة بالرئيس جوزاف عون، لكن المشهد الوردي ينتظر الأفعال الحقيقية وخاصة على مستوى دعم الجيش اللبناني الذي أكَّد الرئيس ألا مصلحةَ لأحد بانهياره، والذي كان يتلقى قبل اللقاء الرصاص الإسرائيلي خلال انتشاره في زوطر الغربية لكن الإشارة الخطِرة تمثلت في تكرار دونالد ترامب إقحام الرئيس السوري أحمد الشرع بمواجهة حزب الله، ما يُفصح بوضوح عن النوايا التي باتت ساطعة وبالغة الوضوح.وقد أكد ترامب أن العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، مشيدًا بمكانة عون واحترامه، معتبرًا أن لبنان «تعرض لمعاملة سيئة لفترة طويلة». وإذ اعلن ترامب عن استعداده للكلام مع حزب الله في حال طلب منه عون ذلك، قال إن «الشرع قد يأتي ليقوم بأمر ما ضد »حزب الله« وهو سبق ان قاتل الحزب لفترة من الزمن».ومن جهته شكر الرئيس عون ترامب على ما وصفها بالإنجازات التاريخية التي تحققت بين البلدين، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل بشكل دائم، وأن الوقت حان ليعيش لبنان والمنطقة حالة من الاستقرار والأمن. وأشار عون إلى أن الجيش اللبناني يقوم بدور أساسي في حفظ الاستقرار، طالبًا دعمًا سياسيًا، ووجه لفتة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً إنه يدعم إنهاء الأعمال العدائية ويبذل جهودًا في هذا الإطار.ميدانياً، وفيما كان الجيش اللبناني ينتشر في زوطر الغربية، وجهّت إسرائيل رسالةً سلبية لتطبيق «المناطق التجريبية»، بعدما بادرت وحداتها لإطلاق النار على الجيش. وسارعت قيادة الجيش إلى التأكيد أنّ هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.وفي المواقف السياسية، أثارت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر الملفات المعيشية، ولفتت إلى تحمّل المواطن اللبناني أعباء ارتفاع كلفة المعيشة الناجمة عن استمرار إرتفاع أسعار المحروقات في السوق اللبنانية فيما هي تنخفض عالمياً. واتهمت الهيئة السياسية للتيار «الحكومة وبالأخص الوزير الصورة في وزارة الطاقة بالتسبب بالأذى للبنانيين عمداً، أو نتيجة جهل في إدارة هذا الملف الحيوي».ولفتت الهيئة السياسية للتيار إلى أن قطاع البناء يعاني أزمة تقنين في مادة الإسمنت ناجمة عن سوء إدارة وزارة الصناعة لهذا الملف وعدم الترقّب لهذه الأزمة وانعكاساتها، مما تسبب بإرتفاع كبير في سعر الترابة.
تمكنت قافلة الصليب الاحمر اللبناني بمساعدة ومواكبة من فوج الهندسة في الجيش والدفاع المدني من الخروج من بلدة زوطر الشرقية، بعدما تعرضت لانفجار تشريكة ألغام من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي منذ ساعتين اثناء دخولهم البلدة عبر ميفدون لسحب جثمان شهيد.ويتم اخضاع المصايين من فريق الصليب الاحمر لاسعافات اولية واصاباتهم طفيفة وحالتهم لا تدعو الى قلق.كما ادى الانفجار الى اصابة سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر.(البيان في الصورة المرفقة)