روما نجاح تقني وفشل في الأهداف
newsare.net
حبيب البستاني -ترافقت الجولة السابعة من المفاوضات الغير مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما مع خرق واسع لاتفاق وقف إطلاق النار، فإسرائيل وعلى مروما نجاح تقني وفشل في الأهداف
حبيب البستاني -ترافقت الجولة السابعة من المفاوضات الغير مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما مع خرق واسع لاتفاق وقف إطلاق النار، فإسرائيل وعلى ما يبدو تفعل ما تشاء وحين تشاء وذلك بدون أي رادع لا أميركي ولا أخلاقي، فهي تقصف وتدمر وتهجر وتتبع سياسة الأرض المحروقة داخل مناطق ما يُعرف بالخط الأصفر، وما عجزت عنه الجرافات من تدمير للبيوت وجرف للقرى واقتلاع أشجار الزيتون، تستكمله بالقصف المدفعي والطيران المسير، حتى أن طيرانها الحربي استباح كل مناطق الجنوب محلقاً على علومنخفض فوق المناطق البقاعية. كذلك فإن بعض العائدين إلى مناطق الشريط الحدودي، والبلدات المسيحية ضمناً، فوجئوا بأن منازلهم قد تم حرقها بعد ما تم سلب محتوياتها وبعثرتها، فالدولة العبرية تعتبر كل الفلسطينيين إرهابيين وكل اللبنانيين أعداء، ويخطىْ من يظن أنه بإمكانه تجاوز هذه القاعدة الذهبية الإسرائيلية. لقد جرب بعض اللبنانيين في الماضي أن يكونوا اصدقاء أو حلفاء لإسرائيل لا فرق، ولكن الدولة العبرية لم تقبل بهم على هذا النحو، فهي إما تريدهم عملاء أو تابعين على أحسن تقدير. وفي كل مرة يُقتل جنود من جيش الاحتلال تتهم تل أبيب حزب الله بخرق الاتفاق لتقوم بهجومات انتقامية واسعة، وذلك كما حصل بعد مقتل جنديين وجرح أربعة نتيجة دخولهم منزل في قرية مجدل زون، ليتبين لاحقاً ان لا علاقة مباشرة للحزب.ترحيل المفاوضات إلى ايلولهكذا وبعد الفشل الذي منيت به مفاوضات الجولة السابعة التي لم ينتج عنها سوى اتفاقات تقنية تناولت الجهة التي ستراقب جدية تطبيق الجيش لعملية حصر السلاح في المناطق التجريبية، وكذلك عملية تبادل أسرى لبنانيين برفات جنود إسرائيليين وتوقف البحث عند هذا الحد، فجيش الاحتلال لم يقبل بوضع أجندة زمنية واضحة لمغادرته قرى الجنوب المحتلة، بل على العكس تماماً فإن نتنياهو أمر جيشه للاستعداد للبقاء طويلاً في الجنوب في مدة قد تتجاوز السنة. أما لبنان الذي يعول على التدخل الأميركي لتحقيق شروطه وأولها الانسحاب من مناطق محتلة وذلك تهيئة لوضعها ضمن المناطق التجريبية بإمرة الجيش اللبناني، ولكن الرئيس ترامب بدلاً من التدخل لمساعدة لبنان برر ببقاء قوات الاحتلال في لبنان وغزة بأنه يعود لأسباب انتخابية. وهكذا تم ترحيل المفاوضات إلى أوائل أيلول إذ يبدو أن لا أحد مستعجل ولا حلول في المدى المنظور. وما ترداد بعض المسؤولين من أن هنالك نجاح وتقدم في المفاوضات ما هو إلا عملية ذر الرماد في العيون، وكما يقال في الطب نجحت العملية ولكن المريض يعاني من حالة نزاع.كاتب سياسي* Read more














