في موازاة المساعي الأميركية لإبقاء باب التفاوض مفتوحاً بين لبنان واسرائيل تتحرك واشنطن على مسارات موازية داخل الساحة اللبنانية، بما يوحي بأن إدارة الأزمة لا تقتصر على الوساطة السياسية، بل تمتد إلى إعادة ترتيب عدد من الملفات التي تتصل بالأمن والقضاء والمال والإدارة. وفي هذا السياق، تتخذ جولة السفير الأميركي ميشال عيسى على المؤسسات والمرجعيات الرسمية دلالة تتجاوز الطابع البروتوكولي، ولا سيما أن محطاتها تتقاطع مع ملفات شديدة الحساسية، كان آخرها لقاؤه مدعي عام التمييز أحمد رامي الحاج، حيث تركز البحث، بحسب المعلومات المتداولة، على مسائل قضائية وأمنية، من بينها الأطر القانونية التي تتيح للجيش تنفيذ عمليات تفتيش في الممتلكات الخاصة في الجنوب.ولا تبدو هذه التحركات منفصلة عن مقاربة أميركية أوسع تقوم على تضييق المساحات التي يمكن أن يتحرك فيها حزب الله داخل البيئة الرسمية والاقتصادية اللبنانية. فالانتقال بين المرفأ والإدارات والوزارات، بالتوازي مع متابعة الملفات المالية والقضائية، يعكس، بحسب مصادر سياسية، محاولة لإعادة رسم حدود العلاقة بين مؤسسات الدولة ومختلف القوى المؤثرة فيها، بحيث تصبح قدرة حزب الله على الاستفادة من القنوات الرسمية أو الموارد العامة أكثر تقييداً. وبذلك، لا تضغط واشنطن فقط باتجاه ما تريده على طاولة التفاوض، بل تعمل أيضاً على تغيير البيئة التي ستجري فيها المفاوضات، وعلى إعادة تشكيل موازين القوى التي ستحدد شروط أي تسوية مقبلة.
أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء أن هزة أرضية بقوة 2.7 درجة على مقياس ريختر سُجّلت فجراً في منطقة حمانا.
محمد وهبة -منذ سبع سنوات لليوم يغرق ملف معالجة الإفلاس في القطاع المالي بنقاشات لا تنتهي بين أطراف محليّة، متشابكة أو متعارضة، مع صندوق النقد الدولي. وبالنتيجة، ما أُنجز لغاية اليوم هو أسهل جزء يتعلق بحدود وضوابط معالجة أوضاع المصارف، إلا أن تطبيقه مرتبط بالجزء الثاني الأكثر تعقيداً وأهمية، وهو قانون الفجوة أو قانون الانتظام المالي، الذي يوزّع الخسائر ويحدّد قدرة الدولة ومصرف لبنان والمصارف على ردّ الودائع. الجزء الثاني ما زال قيد النقاش في لجنة فيها وزيرا المال والاقتصاد ياسين جابر وعامر البساط، وانسحب منها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد. تسير هذه النقاشات من دون أن تتضح حتى الآن مؤشّرات تهدف إلى حسم الخطوات المقبلة التي تمثّل أساس أي معالجة لإحياء القطاع المالي في لبنان. سبب ذلك، غياب أي تصوّر واضح للخيارات المُتاحة، وتعامل قوى السلطة مع المسألة وفق حدود رسمتها سابقاً تحت عنوان «الودائع مقدّسة»، أي إنها تفترض أن بإمكانها ردّ الودائع. لكن الواقع، أن حجم الخسارة كبير ويحجب أي تفكير منهجي لفتح طريق الخروج من الأزمة، وبالتالي حصرت السلطة خياراتها بمدّ اليد على الذهب لبيعه وتسديد بعض من الودائع، وهو ما يوافق عليه صندوق النقد الدولي.نقاش الملكية والمحاسبةفي الأشهر الماضية كان النقاش مُركّزاً على تعديلات يطلبها صندوق النقد الدولي تتعلق بقانون معالجة أوضاع المصارف وتحديداً البنود المتعلقة بالهيئة المصرفية العليا وتركيبتها وصلاحياتها. مصرف لبنان كان المعترض الأساسي على بعض هذه التعديلات المتعلقة بصلاحياته كحاكم لمصرف لبنان ورئيس للهيئة التي ستطبّق قانون معالجة أوضاع المصارف.أخذ النقاش بضعة أشهر للتوصل إلى مخارج لتعديل المادتين 3 و13 من قانون معالجة أوضاع المصارف، قبل أن تطرأ اعتراضات جديدة خلقت نقاشاً واسعاً حول السماح أو منع المساهمين من المشاركة في رسملة مصارفهم التي يتم إ90نقاذها. فقد أوصى الصندوق، باستبعاد كبار المساهمين عن المشاركة في الرسملة باعتبار أن هؤلاء شاركوا في اتخاذ القرارات الأساسية التي أدّت إلى الإفلاس، ولا يمكنهم المشاركة في إدارة المصرف مجدداً. هو نوع من العقوبة التي يحاول الصندوق فرضها لمنع تكرار ما حصل سابقاً.في المقابل قال كريم سعيد إن تحميل هؤلاء المسؤولية عن القرارات الإدارية التي أدّت إلى تعثّر المصرف «لا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي»، مبرّراً موقفه بالتمييز بين الملكية والإدارة، فلا يُسأل المساهم مهما بلغت نسبة مساهمته، عن القرارات التنفيذية، إلا إذا ثبت أنه كان يمارس سيطرة فعلية على الإدارة التنفيذية أو يوجّهها أو يمارس عليها نفوذاً حاسماً أدّى إلى وقوع المخالفات والتعثّر. أي إن الحاكم يشترط مُسبقاً إثبات تورّط الإدارة التنفيذية في ما أدّى إلى تعثّر المصرف، ثم يذهب في اتجاه الفصل بين المساهم والإدارة التنفيذية.بهذا، يستبق الحاكم النتيجة التي تفرضها توصيات صندوق النقد الدولي، لأنها ستؤدّي إلى التمييز بين مساهمين صغار مؤهلين للمشاركة في رسملة المصرف، ومساهمين كبار مستبعدين عن العملية، ما قد يؤدي إلى احتفاظ المسؤولين الحقيقيين عن الإخفاق، بمراكزهم، وحرمان من لم تثبت مسؤوليته، من حقّه في المشاركة بإعادة الرسملة. وهذا سيؤثّر سلباً على «الاستثمار المستقبلي في القطاع المصرفي اللبناني»، لأنه سيُدخِل «مستثمرين جدداً لتولي الأكثرية في المصرف».بالنسبة إلى كريم سعيد، فإن تعديلاً كهذا سيؤدّي إلى تعديل في بنية الملكية في القطاع المصرفي. وهذا هو المبرّر نفسه الذي ارتُكز عليه في مراحل ماضية من النقاش، لاستبعاد منح أي ترخيص مصرفي جديد، أو لاستبعاد تحويل الودائع إلى مساهمات في المصارف. ثمة قلق غير مُبرّر من هذا التغيير. لكن السؤال المركزي في سياق هذا الاعتراض، يتعلق بما إذا كان سعيد أو أي جهة أخرى راغبة في منح المصرفيين مكافأة على أعمالهم «العظيمة» التي أدّت إلى التعثّر الجماعي (وهذا الأمر لا يعفي مشاركة قوى السلطة) الذي يوصف اليوم بأنه «أزمة نظامية»، أي كأنه يقول إن المصارف لم تكن جزءاً من هذا النظام ولا تجب محاسبتها وتحميلها أي مسؤولية عمّا حصل.النقاش الذي دار في لجنة المال والموازنة انتهى إلى تعديل بسيط في الصيغة المُقترحة من الحكومة. قرّرت اللجنة أن توسّع إطار التعامل ليشمل كل المساهمين، علماً أن الفقرة نفسها تمنح صلاحيات استنسابية في استثناء أي مساهم من الحرمان بزيادة رأس المال. كان نقاشاً مُفرط السخافة على مدى أسابيع لإنجاز تعديلات يطلبها الوصي صندوق النقد الدولي. تحديد أهداف القانون هو الأساس الغائب الذي يُفترض أن يقوم عليه القانون كلّه. لو كان لدى الحكومة ومجلس النواب تصوّر واضح، لأقرّ القانون بسرعة وسهولة ولما بقي «قيد النقاش» لسبع سنوات و«قيد التعديل» لأكثر من سنة ونصف سنة.فجوة أو فجوات؟بالنسبة إلى الجزء الثاني المتعلق بالتعامل مع الفجوة في القطاع المالي، أو عملية توزيع الخسائر، فإن اللجنة المُكلّفة ما زالت تدرس النقاط الأساسية لهذا المشروع بناءً على الأرقام التي تأتي من مصرف لبنان. عملية الدرس لا تستند إلى سياسة مستقبلية واضحة للقطاع المالي ودوره في لبنان بل تتركّز على مسألة محاسبية عن حجم الخسائر وكيفية تخفيفها لخفض قيمة المبالغ التي يمكن ردّها للمودعين. والسبب وراء ذلك، أنه لا توجد سياسة مصرفية ونقدية ومالية واضحة لغاية الآن، وأن كل الأطراف المعنية بردّ الودائع لا تملك فعلياً ما يكفي لتغطية المبالغ المطلوب ردّها. هكذا يصبح محور المسألة حجم الاقتطاع المنوي فرضه على الودائع وآليات فرضه بالإضافة إلى البحث عن الموارد لتسديد الحقوق.النقاش عالق في هذه المسألة منذ اليوم الأول للأزمة، ولم يبارحها رغم تعدّد المشاريع التي لم ترق إلى مستوى العلاج بعد. قوى السلطة تحاول جاهدة إبقاء النقاش ضمن حدود إدارة الأزمة بعيداً من أي نقاش جوهري بشأن وظيفة القطاع المالي في لبنان. لذا، يبقى النقاش قائماً في اللجنة المُكلّفة حول توزيع الخسائر انطلاقاً من إحجام السلطة عن رسم قواعد جديدة للعمل المالي في لبنان، باستثناء ما يأتيها من الخارج سواء من وزارة الخزانة الأميركية أو منظمة «فاتف» أو أي طرف آخر معنيّ بمراقبة التدفقات المالية إلى لبنان.تتمحور هذه النقاط، حول قيمة المبلغ الذي سيُردّ للمودع، سواء المبلغ النقدي أو المبلغ الذي سيسترده على شكل سندات تصل آجالها إلى 30 سنة. حتى الآن، هناك مسألة رد المبلغ النقدي الذي يراوِح بين 100 ألف دولار لكل مودع، و60 ألف دولار لكل مودع. مصرف لبنان والمصارف يريان أنه يجب تضمين مبلغ الـ100 ألف دولار لكل مودع، كل المبالغ السابقة التي حصل عليها المودع، وأبرزها تلك المبالغ التي دفعتها المصارف ومصرف لبنان من خلال التعميمين 158 و166.حتى الآن بلغت قيمة ما دُفع عبر التعميمين نحو 6 مليارات دولار، وبرأي مصرف لبنان يجب أن تُحسم من المبلغ الإجمالي المستحق إذا اعتُمد مبلغ الـ100 ألف دولار ليصبح 60 ألفاً. طبعاً إضافة إلى ذلك هناك مشكلة في حصص الدولة ومصرف لبنان والمصارف لتسديد هذه الودائع، وجدول استحقاقاتها السنوية. لكن ليس هذا هو الطرح الوحيد على الطاولة لخفض مبلغ ردّ الوديعة. فمن بين المطروح أن يأخذ المودع 100 ألف دولار على سبع سنوات، أو يأخذ 60 ألفاً على أربع سنوات. التمييز بين الأمرين يتعلق بالقيمة الفعلية للمال، وهذا نقاش تقني خلاصته أن المبلغين متوازيان ضمن المهل المتباعدة للتسديد.أيضاً برزت مشكلة تتعلق بردّ الودائع عن طريق السندات التي تستحق آجالها بين 20 سنة و30 سنة. فهذه السندات تمثّل الكلفة الأكبر على طريق ردّ الودائع وتضمينها في الميزانيات، سواء في ميزانية مصرف لبنان أو المصارف، يوجب ذلك أن يكون مقابلها أصول تدعمها. هكذا برز سؤالان: من أين سيتم تمويل كلفة السداد؟ وما هي الأصول المقابلة في الميزانيات؟يبدو بحسب المعلومات أن صندوق النقد الدولي موافق على أن يكون الذهب هو الأصول المقابلة لهذه السندات في الميزانيات، وأن يتم تسييل وبيع جزء منه لتسديد المترتّبات المالية على الدولة اللبنانية. وعند هذه النقطة لا تظهر خلافات كبيرة بشأن هذا الأمر، إلا أن الإخراج هو محور النقاش إذا تمكّنت اللجنة من تجاوز مسألة الـ100 ألف دولار.بين «قرطة الزعران» والوصي الجديدما زال مشروع توزيع الخسائر مُعلّقاً بين مجموعة من الزعران الذين لم تقتلعهم رياح التغيير سابقاً ويتمسّكون بمواقعهم في السلطة حالياً، ووصاية صندوق النقد الدولي التي تحاول استبدال نظام الحكم بآخر ذي أهداف سياسية. فقد تأرجح مشروع التعامل مع الإفلاس المصرفي من فشل إلى فشل.بدأ الأمر بامتناع قوى السلطة عن إقرار قانون كابيتال كونترول، ما أدّى إلى إهدار ما تبقّى من مخزون العملات الأجنبية والسيولة الجاهزة للاستعمال لدى مصرف لبنان. قبل الأزمة كان يملك المصرف المركزي أكثر من 34 مليار دولار، ثم فجأة بعد بضع سنوات تدنّى الرقم إلى 7 مليارات دولار. الكابيتال كونترول كان ضرورة لاستعمال هذه الأموال بأهداف بنيوية ومنع تفكّك المجتمع. ثم طُعِن المشروع الأول لتوزيع الخسائر بحجّة أن «لازار» هي التي أعدّته وأنه يجافي الوقائع. وبالطريق أطيح بمشروع منح خمس رخص مصرفية جديدة.لاحقاً أصبحت الطعنات تتوالى من دون تعداد. ثم وصل مشروع التعامل مع الخسائر إلى نيسان 2025 منفصلاً إلى جزءين، أولهما عن معالجة أوضاع المصارف، وثانيهما عن الفجوة والانتظام المالي. في الطريق بدأ صندوق النقد الدولي يعيد تشكيل القانون الأول حتى بعد إقراره من مجلس النواب. انقسم المعنيون إلى عدّة أقسام: المصارف، صندوق النقد الدولي، وهوامش أخرى بينهما. هذا المسار متواصل إلى اليوم لكنه مبنيّ على قاعدة سياسية يمكن تلخيصها بما سمعه النائب إبراهيم كنعان ذات مرّة من مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية: لن تحصلوا على أي قرش حتى تعالجوا موضوع سلاح حزب الله.الأميركيون يجيدون ركوب موجات الإفلاس والازدهار والعمالة، لكنّ هذا لا يعني أبداً أن قوى السلطة في لبنان مُطابِقة لمواصفات الحاكم، بل بغالبيتها هي أقرب إلى قرطة زعران. لبنان يقع اليوم بعد الإفلاس والحروب المتتالية بين هذين المسارين، الأول يقود نحو التصفية والإخضاع، والثاني يقود نحو التصفية بهدف إعادة توزيع ما تبقّى على بعض من تبقّى. وبين الأمرين هناك 800 ألف مهاجر من العائلات والشباب، وتفكّك مؤسّسي في القطاعين العام والخاص واندثار لما تبقّى من ميزات تفاضلية للاقتصاد والمزيد من التورّم المالي بالدين.
أعلنت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان أسعار المحروقات الجديدة اليوم الثلاثاء 11 آب 2026 مسجّلة تراجعاً في مختلف الأصناف.وبحسب التسعيرة الجديدة، بلغ سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 2,455,000 ليرة لبنانية، بانخفاض قدره 6,000 ليرة، فيما بلغ سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 2,473,000 ليرة، متراجعاً أيضاً 6,000 ليرة.
كتب النائب غسان عطالله عبر صفحته ما يلي :« المعطيات واضحة: نفايات كيماوية من معملي الجية ودير عمار نُقلت إلى #مرج_بسري وطُمرت هناك. وهون السؤال لكل اللي أقاموا الدنيا وما قعدوها يوم كان مطروح مشروع سدّ بسري: وينكن اليوم؟ وين صراخكن؟ وين حملاتكن؟ وين شعارات حماية البيئة اللي ملأتوا فيها البلد؟ يومها رفضتوا مشروع كان من المفترض يؤمّن المياه للشوف وساحل الشوف وبيروت، ويفتح أمام المنطقة فرص كبيرة على المستوى البيئي والسياحي والاقتصادي والإنمائي. حاربتوا السد بحجة حماية الطبيعة ومنع التلوث. واليوم، بدل ما يكون مرج بسري خزان مياه بيخدم الناس، عم يتحوّل إلى مكب للنفايات الكيماوية! هيدا هو الإنجاز البيئي تبعكن؟ هيدا هو البديل اللي ناضلتوا كرماله؟ كان المطلوب نعبي بسري مي، فإذا في ناس قررت تعبيه نفايات كيماوية، فهني مدينين للبنانيين بألف جواب وجواب.والسؤال الأكبر: وين وزارة الطاقة؟ وزارة يُفترض أن تكون مسؤولة عن المياه والكهرباء، فإذا كانت عاجزة عن تأمين الاثنين، وفوقها يُسمح بتحويل مواقع استراتيجية إلى أماكن لطمر النفايات الكيماوية، فنحن أمام فشل كامل في إدارة هذا القطاع.من الكهرباء إلى المياه إلى البيئة، الأداء واحد: فشل فوق فشل، واللبناني هو الذي يدفع الثمن! شو هالمزرعة!»
بمناسبة الذكرى 18 على تأسيسها، والذكرى ال 14 لوجودها في زحلة والبقاع، أحيت مؤسّسة لابورا حفل عشاء خاص في Eden Garden Venue- زحلة تحت عنوان «14 سنة... والرسالة مستمرّة»، وذلك بحضور حشد من أصدقاء لابورا في زحلة والبقاع وداعميها من مختلف الميادين: فعاليات سياسية وروحية، رجال أعمال، شخصيات إجتماعية، ثقافية، تربوية وإعلامية، بالإضافة إلى أعضاء من عائلة لابورا واتحاد أورا.حبشياستُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه عرض فيديو حول إنجازات لابورا منذ التأسيس، ثمّ كلمة افتتاحية لمديرة لابورا كاتيا حبشي جاء فيها: «لابورا ما زالت مستمرّة بعد 18 سنة من الإيمان بانّ الامل هو قرار وبانّ فرصة واحدة يمكن أنّ تغيّر مسار حياة. في زحلة والبقاع، ما زلنا منذ 14 عامًا نزرع بذور الأمال التي تحقّقت و صارت اليوم فرصًا ونجاحات وضمانة مستقبل لمئات الشباب. بعد سنوات من التحدّيات، نقف اليوم أكثر ايمانًا برسالتنا وأشدّ تمسكًا بوعدنا وأعمق التزامًا بمستقبل وطننا. فلنؤمن بلبنان ولنؤمن بشبابه ولنعمل معًا لأنّ الأوطان لا يبنيها المتفرّجون ...» ثمّ عرضت حبشي لأهمّ إنجازات لابورا بخاصة في القطاع العام وقالت: «كقطاع عام، استطعنا بين عامي 2025- 2026 إدخال عدد كبير من المسيحيين إلى الكلية الحربية، تثبيت 39 موظفًا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مواكبة نجاح مئات الشباب والشابّات في أمن الدولة وقوى الأمن الداخلي. كما نظّمنا دورات تدريبية للتحضير لمباريات مجلس القضاء الأعلى، وديوان المحاسبة، والأمن العام.»الأب خضرهوفي كلمته قال رئيس لابورا الأب طوني خضره: «107 بطاركة، 10 وزراء، 58 نائبًا، 9 أحزاب، 19 رئيسًا عامًّا ورئيسة عامّة، 40 مطرانًا، 18 مرجعيّة معنيّة، أي ما مجموعه 154 مرجعيّة أرسلت لابورا إليهم أخطر تقرير عن الحضور المسيحي في الدولة اللبنانية تحت عنوان: خطة إخراج المسيحيين من الدولة على قدم وساق، مرفق بتعليق بيقول: النزيف الخطير مستمرّ، المطلوب التحرّك فورًا لابورا تنتظر ردّكم. والنتيجة كانت ردًّا خجولا جدًّا لا يتعدّى ال 2 بالمئة، بالرغم من أنّ التقرير يبيّن بالتفاصيل والأرقام التغييب الفاضح والمقصود والممنهج للمسيحيين عن مراكز الدولة، بكل وقاحة ودقّة وتصميم. وبالرغم من ذلك ما زلنا منقسمين، مشرذمين متشاطرين على بعضنا البعض...»وأضاف: «لقد مضى 18 سنة على تأسيس لابورا، و14 سنة على وجودنا في زحلة والبقاع، وخلال كل الأزمات كانت آلامنا تزيد ولكن آمالنا كانت دائمًا موجودة. كانت لابورا كل هالفترة وما زالت جبهة دفاع أساسية عن لبنان، لبنان الدولة والمؤسّسات، لبنان الوطن لجميع أبنائه لبنان التوازن والشراكة، لبنان الشباب والطاقات والفرص. ولابورا لن تستسلم، بل ستبقى لآخر نفس تدافع عن الوجود المسيحي في الدولة والوطن. إيماننا بلبنان مستمَدّ من إيمانّنا بالرب وبأنّ الإنسان يولد مرتين: مرّة عندما يأتي إلى الحياة، ومرّة عندما يبدأ بالعمل. بالولادة الأولى يصبح لديه إسم، أمّا بالولادة التانية فيصبح لديه دور وهذا الدور هو ما تؤمن به لابورا وتعمل عليه. عندما نؤمّن وظيفة لشاب أو صبيّة نكون قد ساعدناهم على إيجاد دورهم والعيش بكرامة. وحده الشعور بالكرامة ينتج وطنًا قابلًا للحياة والنمو والإزدهار.»وقام الأب خضره بتوجيه تحيّة إلى جميع الساعين إلى السلام، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و رئيس الحكومة نواف سلام، مؤكّدًا على أنّ «المسيحيين هم أساس بناء دولة لبنان منذ مئة سنة، والطوباوي البطريرك الحويّك دليل ساطع، وإذا لم يكن المسيحيون شركاء أساسيين في إعادة بناء الدولة اليوم، فالسلام على الدولة، والسلام على السلام.» وختم: «الدفاع عن الوجود لا يكون بالخوف، بل بالحضور والعمل والإنتاج. وهذه هي استراتيجية لابورا لهذه المرحلة الجديدة: الوجود لا يحفظه العدد فقط، بل يحفظه العمل والاستثمار وفرص العمل وبقاء الشباب في أرضهم. الإيمان هو القادر على اجتراح المعجزات، وأرقام مكتب لابورا في زحلة واحدة من هذه المعجزات: حرب، قصف، نزوح، إنهيار مالي وإقتصادي، واستطاعت لابورا في البقاع تحقّق أرقام توظيف مهمّة وعالية. أليست هذه معجزة؟ المعجزة ليست مجرّد شفاءات عجائبية، المعجزة يمكن أن تكون بسمة على وجه إنسان تعيس، أو فرصة عمل تردّ الأمل لإنسان يائس أو منع هجرة شاب وإبقاءه إلى جانب أهله.»أحيت الحفل الفنانتان باسكال وكارول معكرون، وتخلّلته شهادتان حيّتان لشخصين استفادا من وظيفتين أمّنتهما لابورا لهما من خلال مكتب زحلة، وأحدثتا فرقًا كبيرًا في حياتهما، وهما السيد جورج الخوري والسيدة جويس الكعدي. كما تمّ تكريم وجوه تركت بصمات مضيئة في القطاع العام وهم رئيس مصلحة الصحة في زحلة والبقاع الدكتورغسان زلاقط، القاضي المنفرد في جبل لبنان العميد الركن أندره حروق، ومعاون قائد منطقة البقاع للتجهيز العميد الركن فريد أبو نعّوم.وتمّ كذلك تكريم شركتين متعاونتين مع لابورا ساهمتا بأكبر عدد من التوظيفات في القطاع الخاص، وهما Difco Group ممثّلة بالسيد نيكولا أبو طانيوس، والمستشفى اللبناني الفرنسي ممثّلاً بالسيّدة دينا عاصي. واختتم الحفل بقطع قالب الحلوى في المناسبة.لابوراالمكتب الإعلامي (أوسيب لبنان)
فنّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ملف الكهرباء بما في ذلك الخطط التي وضعها وزراء التيار الوطني الحر، ووضع القطاع في ظل الإدارة الحالية لوزارة الطاقة والقوات اللبنانية. وأكد باسيل أن الوضع الذي وصل إليه القطاع «غير مقبول وغير مسبوق»، وأن الوصول إلى صفر ساعة تغذية، بالتوازي مع ارتفاع الفواتير، يجب أن يدفع اللبنانيين إلى معرفة كيف وصل القطاع إلى هذا الواقع.فشل «القوات»وتوقف باسيل في فيديو مصوَّر عند ما وصفه بـ«خطة القوات للكهرباء»، مذكّرًا بأنها وعدت اللبنانيين بتأمين الكهرباء 24 ساعة يوميًا خلال ستة أشهر من استلام الوزارة، في حين أنه بعد سنة وستة أشهر وصلت التغذية إلى صفر ساعة.واعتبر أن محاولة تغطية هذا الفشل تمثلت في تقديم تأليف الهيئة الناظمة كإنجاز، قبل أن يستقيل رئيسها وأحد أعضائها بعد أشهر من دون أن تنجز شيئًا.واتهم باسيل الهيئة بأنها أعدت خلال أسبوعين ورقة سياسة للكهرباء بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقال إنها لا تتضمن سوى «الشعر والإنشاء والكلام العمومي»، من دون أي مشروع أو تاريخ أو رقم أو جدول أو معمل أو شبكة أو محطة أو برنامج تنفيذي. وأضاف: «إذا لم تصدقوا، ضعوا الخطة على الـAI وسيقول لكم إنها 76 في المئة من صنعه».وشدد باسيل على إن الأمر الوحيد الواضح في الورقة هو تشريع المولدات تحت تسمية «الشبكات الصغرى»، معتبرًا أن هذا المشروع سبق أن عُرض رسميًا على فريقه عندما كان في الوزارة.ورأى أن المشروع يؤدي إلى تقسيم لبنان إلى مناطق كهربائية صغيرة تتحول إلى «مناطق نفوذ كهربائية وعصابات مولدات، ولكن بصورة مقوننة، ليتم تقاسم الأرباح بين المنظومة شرعياً».ورأى باسيل أن هذا الأمر يكشف حقيقة عدم السماح لفريق التيار باستكمال خطته، بهدف إبقاء «المحاصصة الكهربائية ومافيا الفيول» مستفيدتين.واجرى باسيل مقارنة بين خطة 2010 وما قدمته وزارة الطاقة حالياً، وقال إن الخطة التي وضعها كانت تهدف إلى تحقيق ربح لخزينة الدولة وتتضمن برامج تنفيذية ومواعيد محددة وكميات إنتاج واضحة من الغاز والطاقة الشمسية والهوائي. وأوضح ان خطة 2026 تقوم على «الشبكات الصغرى لتوزيع الأرباح على منظومة الميليشيات المتحكمة بأموال الدولة والناس».وانتقل باسيل إلى ما وصفه بـ«فشل القوات وفسادها في إدارة ملف الكهرباء»، معتبرًا أن وزير الطاقة «لا يعرف كيف يضع خطة للكهرباء»، ولذلك أعطى صلاحياته المنصوص عليها في قانون الكهرباء إلى الهيئة الناظمة التي استعانت بالذكاء الاصطناعي لإعداد خطتها.واكد باسيل ان الوزير غير قادر على تأمين المازوت للأسواق وتركه ينقطع، ويترك مدير مكتبه يدير صفقات الفيول، متحدثًا عن «فضائح بواخر الفيول» التي قال إن كل واحدة منها تُباع بزيادة تتراوح بين 6 و7 ملايين دولار.كما اتهم القائمين على الملف بـ«التلاعب بمصدر الفيول»، عبر القول إنه آتٍ من تركيا بينما هو من روسيا، وبالحصول على أذونات من الحكومة لإدخاله إلى لبنان من دون إجراء الفحوصات فيه.وتطرق باسيل إلى ملف المياه، متهمًا وزير الطاقة بعدم صرف الأموال المتوافرة في موازنته لاستكمال السدود المتوقفة، ما يؤد إلى تحميل المواطنين مئات ملايين الدولارات لشراء المياه.وتساءل عن سبب عدم استكمال السدود، معتبرًا أن الوزير «غير مسموح له من حزبه أن يكملها بسبب »يا شماتة جبران«، ومشيرًا إلى أنّ زيادة انقطاع الكهرباء تؤدي أيضاً إلى تفاقم أزمة المياه.و شدد باسيل على ان هذه الوقائع تسمح لفريق »التيار« باتهام الوزير وحزبه بـ»التسبب عمدًا« في تحميل المواطنين 2.25 مليار دولار سنويًا والخزينة 360 مليون دولار سنويًا نتيجة عدم استخدام المعامل والإمكانات المتوافرة حاليًا.وأضاف أنّ الوزارة قادرة على إعطاء المواطنين كهرباء من مؤسسة كهرباء لبنان لكنها لا تفعل، ما يجبرهم على الحصول عليها بكلفة أعلى من المولدات. ووصف هذه السياسة بأنها »سياسة مافيا الفيول والمولدات وسياسة المنظومة التي عطلت خطتنا لتأمين الكهرباء 24/24«.وكشف باسيل أن هذا الواقع يدفع فريقه إلى درس التقدم بشكوى أمام القضاء، ليس فقط بجرم الهدر، بل بسبب ما وصفه بـ»التسبب المباشر والمتعمد بالخسائر الفادحة على المواطنين والخزينة«، إذا لم يبادر الوزير فورًا إلى وقف هذا الضرر.خطة ال٢٠١٠واستعاد باسيل خطة الكهرباء التي وضعت عام 2010، موضحاً أنه بعد ستة أشهر من استلامه وزارة الطاقة، وُضعت في حزيران من ذلك العام خطة تقوم على تأمين الكهرباء 24 ساعة على 24، مع صفر عجز ومن دون دعم من الدولة، بل مع تحقيق أرباح للخزينة على غرار قطاع الخليوي.وأوضح أن تحقيق ذلك كان يتطلب أمرين: زيادة التعرفة بالتوازي مع زيادة الإنتاج، وخفض كلفة الإنتاج من خلال الاعتماد على الغاز، مشيراً إلى أن تنفيذ الأمرين أُوقف لاحقًا داخل الحكومة، وإلى أنّ »القوات اللبنانية كانت على رأس من عرقل ذلك«.ولفت إلى أن زيادة الإنتاج كانت تقوم على بناء معامل، قسم منها سريع بتمويل من الدولة، وقسم آخر أبطأ بالشراكة مع القطاع الخاص. أما خطة الطوارئ الممولة من الدولة فكانت تهدف، بحسب باسيل، إلى تأمين الكهرباء 24/24 من خلال شراء الكهرباء من البواخر، مشددًا على أنها كانت عملية »شراء كهرباء من البواخر وليس استئجار البواخر كما يكذبون«، إضافة إلى بناء معامل جديدة في الذوق والجية، دخلت الخدمة عام 2017 وتؤمّن نحو أربع ساعات تغذية، ومعمل كبير في دير عمار كان يمكن أن يؤمّن خمس إلى ست ساعات إضافية، لكن وزارة المالية أوقفت تمويله.وأضاف باسيل أنّ الخطة كانت تترافق مع بناء شبكات النقل ومحطات التحويل وتلزيم توزيع الكهرباء والغاز، مؤكدًا أن فريقه أنجز الدراسات والخرائط والمناقصات، وأمّن التمويل والتلزيم لشركات عالمية »بأسعار جيدة جدًا«، وفق برنامج زمني كان يفترض أن يؤمّن الكهرباء 24/24 عام 2014، إلا أن التنفيذ توقف نتيجة »وقف التمويل بالسياسة والنكد«.ولفت باسيل إلى أنه خلال فترة تولي فريقه الوزارة، تراوحت التغذية بين 16 ساعة كحد أدنى و21 ساعة كحد أقصى بحسب الموسم، بمعدل سنوي تجاوز 18 ساعة يوميًا، بينما تتراوح اليوم، بحسب قوله، بين صفر وأربع أو خمس ساعات كحد أقصى.وأشار إلى أن المسؤولين الحاليين تسلموا القطاع بعدما رُفِعت التعرفة من 9 سنتات إلى 27 سنتًا للكيلواط ساعة، وهو مستوى يسمح للجباية بتغطية العجز وشراء الفيول للمعامل من دون دعم الدولة.وتوقف عند ملف دعم الكهرباء، موضحًا أن الحكومات أقرت هذا الدعم في منتصف التسعينيات، وأن التيار عارضه عند تسلمه الوزارة وصوّت ضده، فيما أصر الآخرون عليه وصوتوا لمصلحته، ثم »سمّوه كذبًا هدرًا وسرقة وأعطوه أرقامًا كاذبة تبلغ 40 و50 مليار دولار«، في حين أكد أنّ قيمة دعم الدولة بين عامي 2000 و2021 بلغت 22.7 مليار دولار نتيجة سياسة الدعم التي اعتمدها هؤلاء.وأشار باسيل إلى أنّه بعد وقف البواخر وبعض المعامل، لا تزال قدرة الإنتاج الحالية، وفق تقديراته، تسمح بتأمين 12 ساعة كهرباء يوميًا على الأقل، بينما يحصل المواطنون الآن على ساعتين أو أربع ساعات أو حتى صفر ساعة.واعتبر أنّ ما يتم تقديمه على أنه »إنجاز« بعدم تسجيل عجز على الخزينة هو »كذبة جديدة«، لأنَّ هذه السياسة تتسبب بعجز بمليارات الدولارات على المواطنين والاقتصاد والدولة.وشرح باسيل معادلته بالقول إن أعلى كلفة يتحملها المواطن اليوم هي كهرباء المولدات، وتبلغ نحو 55 سنتًا للكيلواط ساعة، فيما تبلغ كلفة كهرباء لبنان على المواطن 27 سنتًا، أي أن كل ساعة لا تؤمّنها الدولة يشتريها المواطن بكلفة تقارب الضعف، بفارق 28 سنتًا، وهو ما قد يوازي، وفق حساباته، 187 مليون دولار سنويًا عن كل ساعة تغذية.وأضاف أن خفض التغذية ثماني ساعات عما يمكن للوزارة تأمينه يحمّل المواطنين نحو 1.5 مليار دولار سنويًا إضافية على فواتير المولدات. وقال: إذا أضيفت أربع ساعات كان يمكن تأمينها بواسطة بواخر الكهرباء، ترتفع الكلفة بنحو 750 مليون دولار أخرى، ليصبح المجموع 2.25 مليار دولار سنويًا.وتابع: أما عند مقارنة الوضع الحالي بالفترة التي كان فيها معدل التغذية 18 ساعة يوميًا أي بفارق يصل إلى 16 ساعة، فقدَّر باسيل الكلفة الإضافية المباشرة على جيوب المواطنين بنحو 3 مليارات دولار سنويًا.واعتبر أن هذه الزيادة هي »الإنجاز الذي تتباهى فيه القوات اللبنانية«، مشيرًا إلى أن آثارها تظهر شهريًا في فواتير المنازل التي ارتفعت، من 50 دولارًا إلى 1000 دولار، من دون احتساب المؤسسات التي تتحمل آلاف الدولارات الإضافية شهريًا.وتحدث باسيل أيضًا عن الكلفة على الدولة، موضحًا أن مؤسسة كهرباء لبنان تجبي تعرفة تبلغ 27 سنتًا للكيلواط ساعة، فيما تتراوح كلفة الفيول، بحسب قوله، بين أكثر من 20 و30 سنتًا، ما يعني أن المؤسسة قادرة على تغطية كلفتها إذا قامت بالجباية كما يجب.في المقابل، قال إن كلفة شراء الكهرباء من البواخر تبلغ في حدها الأقصى 15 سنتًا، ويمكن أن تنخفض إلى 11 أو 12 سنتًا مع أسعار فيول عادية، ما يسمح لكهرباء لبنان بتحقيق فارق لا يقل عن 12 سنتًا للكيلواط ساعة.ولفت الى إن تأمين أربع ساعات كهرباء من البواخر كان سيؤمّن للمؤسسة نحو 360 مليون دولار سنويًا من الجباية الإضافية، بدل التوجه، بحسب تعبيره، إلى »شراء كهرباء خرافية بالكابل البحري من قبرص أو تركيا«. وأضاف أن الوزير الحالي »يتمنى اليوم أن يأتي بالبواخر لكنه لا يجرؤ بسبب «يا شماتة جبران»، معتبرًا أن وقفها حرم الدولة 360 مليون دولار سنويًا عن كل أربع ساعات تغذية».ورأى باسيل أنَّ قرار إجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر جاء بعد أن أجرى القضاء اللبناني تحقيقاته في الملف. وقال الهدف من التدقيق هو «تمديد الكذبة سنوات إلى الأمام وإلهاء الناس بدل العمل»، متسائلًا عما إذا كان الأجدى استكمال التدقيق الجنائي في مصرف لبنان وكشف «من سرق ودائع اللبنانيين»..وختم داعيًا اللبنانيين إلى فهم الواقع من خلال ثلاثة أرقام: 55 سنتًا كلفة كهرباء المولدات، و27 سنتًا كلفة كهرباء لبنان، و15 سنتًا كلفة الكهرباء من البواخر، داعيًا إياهم إلى الحكم بأنفسهم «أين الهدر وأين الضرر».وقال: «هذه هي الحقيقة، احفظوا أرقامها واحفظوا كذباتهم».
تربط مصادر مطلعة ما بين زيارة سفير دولة كبرى الى مرجعٍ قضائي رفيع وبين قرار الأخير تحريك ملف موظف مالي كبير سابق متهم بقضايا فساد مالي كبير بين لبنان والخارج. ووضعت المصادر هذه الزيارة في إطار الوساطات الداخلية والخارجية لإيجاد مخرجٍ قانوني لملف الموظف الكبير.
ينقُل سياسي ومرجع نيابي سابق معلومات أن شخصيات رسمية عراقية نصَحَت قيادة الحــزب في لبنان بحلّ أزمة السلاح الذي يُهدّد أمن سكان المستوطنات الشمالية الذين يُشكلون القاعدة الانتخابية الصلبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيمين نتنياهو وحزبه «الليكود»، وذلك بتجميعه تحت إشراف الجيش اللبناني وتفعيل دوره السياسي في المعادلة الداخلية على غرار ما حصل في العراق.ولا تتناقض النصيحة العراقية مع ما سبق وأعلنه المبعوث الأميركي توم براك «بأننا لا نريد سلاح الحـزب بل الذي يهدد أمن شمال إسرائيل فقط»، وبالتالي لا مانع لدى الأميركي من احتفاظ الحـزب بالسلاح الخفيف والمتوسط والذي تمتلكه أحزاب لبنانية عدة.
افادت«الوكالة الوطنية للاعلام» بأن محكمة الجنايات في الشمال برئاسة القاضي ربيع الحسامي وعضوية المستشارتين القاضيتين ران الحاج وسيلين الخوري، أصدرت حكمها المبرم في جريمة قتل الشابة ريا فرنسوا الشدياق في منزلها في مزيارة على يد الجاني السوري باسل عطية الحمدة، وأنزلت به العقوبة الأشد وهي الإعدام وجاهياًوجرّمت المحكمة المتهم الحمدة بمقتضى المادة 549 من قانون العقوبات التي تنص على القتل العمد، وبمقتضى المواد 639 و 640 و 201(جريمة السرقة الموصوفة)، فأنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة مدة 15 سنة، كما جرّمته بموجب المادة 503 (فعل الاغتصاب) مدة عشر سنوات أشغال شاقة، وقد أُدغمت العقوبات وفق نص المادة 205 لتنفذ بحق الجاني العقوبة الأشد وهي الإعدام حصراً، كما ألزمت المحكمة العطية بدفع تعويض شخصي لوالدي الضحية فرنسوا جبور الشدياق وماري سليم دنيا مبلغاً وقدره خمسة مليارات ل.ل لكل واحد منهما، وردّت جميع طلبات المحكوم عليه وتدريكه الرسوم والنفقات كافة.وكانت الجريمة قد وقعت في 22 أيلول من العام 2017 عندما أقدم الجاني، وهو يعمل كناطور في منزل فرنسوا الشدياق في مزيارة، على محاولة السرقة من الفيلا التي يعمل فيها قبل يوم من الجريمة من دون أن ينجح بذلك، ثم كرّر محاولة عند الساعة الرابعة والنصف من فجر 22 أيلول من العام المشار اليه مستغلاً وجود الضحية بمفردها في منزلها الوالدي لغياب أهلها في منزلهما الصيفي، فطلب منها ارشاده على الخزنة وفتحها وعندما لم يجد ما يسرقه، قام بتقييد الضحية بواسطة أربطة بلاستيكة وأقدم على اغتصابها ثم كتم على أنفاسها بواسطة كيس شده على رقبتها وتركها تلفظ أنفاسها الأخيرة، وعاد الى غرفته بعد أن رمى أدوات الجريمة في الحاوية المقابلة للمنزل ليتصرف بشكل طبيعي قبل أن يتم إلقاء القبض عليه.
أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبد العاطي، تناول خلاله البحث في الأوضاع العامة السائدة في المنطقة، والتطورات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الاقليمي.وتوقف الوزيران خلال الاتصال عند مسار المفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل، حيث استعرض الوزير رجي مستجدات هذا الملف، مشددا على« الحرص اللبناني على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية».كما تناول الاتصال التحضيرات الجارية للاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية المزمع عقده في القاهرة خلال شهر أيلول المقبل، حيث جرى التوافق على أهمية التنسيق الثنائي المستمر بين بيروت والقاهرة في هذا الإطار، تمهيداً لهذا الاستحقاق العربي المهم الذي يأتي في ظل ظروف إقليمية دقيقة تستدعي وحدة الموقف العربي وتكثيف التشاور بين الدول الأعضاء.
توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل، في منطقة حوشين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل. وترافق ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما اندلع حريق في المكان.
دوّن النائب الدكتور فريد البستاني على حسابه على منصّة «X»: «طالعتنا اليوم الكاتبة سلوى بعلبكي، في مقال في جريدة »النهار«، بمعلومات خطيرة حول نقل مواد كيميائية خطرة كانت موجودة في معملي الذوق والجية إلى مرج بسري في الشوف، بدل تصديرها إلى الخارج وفق اتفاقية بازل، كما كان مقرّراً. نطالب وزارتي الزراعة والبيئة اليوم بإجراء تحقيق سريع لتبيان حقيقة الموضوع، وإعلان نتيجة التحقيق للرأي العام. وإذا كان ذلك صحيحاً، فإننا نرفض رفضاً قاطعاً تخزين أي مواد كيميائية خطرة في الشوف أو في أي مكان في لبنان، ونطالب بالمبادرة فوراً إلى تصديرها. فصحّة اللبنانيين ليست لعبة، وذكرى مأساة انفجار المرفأ لا تزال حيّة في أذهاننا. الموضوع قيد المتابعة من جهتنا حتى تبيان حقيقته».
توفي الفنان المصري محمد عبد الرحمن إمام، مساء اليوم الأحد، بعد صراع مع المرض.وتعرض الفنان لأزمة صحية طارئة استدعت دخوله المستشفى حيث كان يمارس حياته بشكل طبيعي خلال الفترة الماضية، إلا أنه أصيب بمشكلة صحية بالتنفس والجهاز الهضمي، ليتم نقله إلى أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، ويخضع للرعاية الطبية المكثفة، والتي كانت سبباً في تحسن حالته بعض الشيء.كما تقرر نقل الفنان إلى غرفة العناية المركزة، إلا أن حالته ازدادت سوءاً، ليلفظ أنفاسه الأخيرة، مساء اليوم الأحد، فيما تم نقل الجثمان إلى مسقط رأسه بمحافظة القليوبية لدفنه بمقابر العائلة.آخر عمل في 2007ومحمد عبد الرحمن إمام شارك في العديد من الأعمال الفنية، منها فيلم آخر ليالي الشتاء، حب في الزنزانة، درب البهلوان، دائرة الموت، وتعالب أرانب، والمليونير والصعلوك، ورجال من مصر، وعلمني الحب.كما شارك إمام أيضا في فوازير ألف ليلة وليلة والفيلم التلفزيوني «دقات على بابي» بجانب مسرحيات بلال مؤذن الرسول، 30 يوما في السجن وعيال تجنن.في حين كانت آخر أعماله مسلسل «عقدة ماما عزيزة» عام 2007 ثم اختفى عن الحياة الفنية منذ ذلك التاريخ.
حبيب البستاني -ترافقت الجولة السابعة من المفاوضات الغير مباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما مع خرق واسع لاتفاق وقف إطلاق النار، فإسرائيل وعلى ما يبدو تفعل ما تشاء وحين تشاء وذلك بدون أي رادع لا أميركي ولا أخلاقي، فهي تقصف وتدمر وتهجر وتتبع سياسة الأرض المحروقة داخل مناطق ما يُعرف بالخط الأصفر، وما عجزت عنه الجرافات من تدمير للبيوت وجرف للقرى واقتلاع أشجار الزيتون، تستكمله بالقصف المدفعي والطيران المسير، حتى أن طيرانها الحربي استباح كل مناطق الجنوب محلقاً على علومنخفض فوق المناطق البقاعية. كذلك فإن بعض العائدين إلى مناطق الشريط الحدودي، والبلدات المسيحية ضمناً، فوجئوا بأن منازلهم قد تم حرقها بعد ما تم سلب محتوياتها وبعثرتها، فالدولة العبرية تعتبر كل الفلسطينيين إرهابيين وكل اللبنانيين أعداء، ويخطىْ من يظن أنه بإمكانه تجاوز هذه القاعدة الذهبية الإسرائيلية. لقد جرب بعض اللبنانيين في الماضي أن يكونوا اصدقاء أو حلفاء لإسرائيل لا فرق، ولكن الدولة العبرية لم تقبل بهم على هذا النحو، فهي إما تريدهم عملاء أو تابعين على أحسن تقدير. وفي كل مرة يُقتل جنود من جيش الاحتلال تتهم تل أبيب حزب الله بخرق الاتفاق لتقوم بهجومات انتقامية واسعة، وذلك كما حصل بعد مقتل جنديين وجرح أربعة نتيجة دخولهم منزل في قرية مجدل زون، ليتبين لاحقاً ان لا علاقة مباشرة للحزب.ترحيل المفاوضات إلى ايلولهكذا وبعد الفشل الذي منيت به مفاوضات الجولة السابعة التي لم ينتج عنها سوى اتفاقات تقنية تناولت الجهة التي ستراقب جدية تطبيق الجيش لعملية حصر السلاح في المناطق التجريبية، وكذلك عملية تبادل أسرى لبنانيين برفات جنود إسرائيليين وتوقف البحث عند هذا الحد، فجيش الاحتلال لم يقبل بوضع أجندة زمنية واضحة لمغادرته قرى الجنوب المحتلة، بل على العكس تماماً فإن نتنياهو أمر جيشه للاستعداد للبقاء طويلاً في الجنوب في مدة قد تتجاوز السنة. أما لبنان الذي يعول على التدخل الأميركي لتحقيق شروطه وأولها الانسحاب من مناطق محتلة وذلك تهيئة لوضعها ضمن المناطق التجريبية بإمرة الجيش اللبناني، ولكن الرئيس ترامب بدلاً من التدخل لمساعدة لبنان برر ببقاء قوات الاحتلال في لبنان وغزة بأنه يعود لأسباب انتخابية. وهكذا تم ترحيل المفاوضات إلى أوائل أيلول إذ يبدو أن لا أحد مستعجل ولا حلول في المدى المنظور. وما ترداد بعض المسؤولين من أن هنالك نجاح وتقدم في المفاوضات ما هو إلا عملية ذر الرماد في العيون، وكما يقال في الطب نجحت العملية ولكن المريض يعاني من حالة نزاع.كاتب سياسي*