Lebanon



«مسيرات الحزب».. ما الجديد بشأنها؟

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يواجه صعوبات في التصدي للطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها «
tayyar.org Live News

«مسيرات الحزب».. ما الجديد بشأنها؟

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يواجه صعوبات في التصدي للطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها «حزب الله» في جنوب لبنان، رغم اختبار عشرات الحلول التكنولوجية والعملياتية لمواجهتها.وبحسب تقرير للصحيفة، فقد أُصيب ضابط وجنديان إسرائيليان بجروح خطيرة ليل الجمعة - السبت، إثر استهداف قوة إسرائيلية بمسيّرة مفخخة في منطقة سلسلة جبال علي الطاهر، قبل نقلهم بمروحية إلى المستشفى.وذكرت «يديعوت» أن الحادث أعاد تسليط الضوء على خطر المسيّرات الصغيرة من طراز «FPV»، مشيرة إلى أن «حزب الله» وسّع استخدامها خلال الأشهر الأخيرة.ووفق أرقام أوردتها الصحيفة، أعلن الحزب منذ بداية آذار عن أكثر من 70 هجوماً بواسطة مسيّرات مفخخة، فيما أصبحت هذه الطائرات، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف نيسان، إحدى وسائل الهجوم الرئيسية ضد القوات الإسرائيلية.adوتتميز مسيّرات «FPV» بصغر حجمها وقدرتها على التحليق على ارتفاع منخفض وحمل شحنات متفجرة، فيما يتيح استخدام الألياف الضوئية التحكم بها من دون الاعتماد على الاتصال اللاسلكي التقليدي، ما يجعل التشويش الإلكتروني عليها أكثر صعوبة.ونقلت الصحيفة عن دراسة لـ«مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب» ادعاءها أن «حزب الله» يدير ورشاً في جنوب لبنان والبقاع لتجميع هذه المسيّرات، بكلفة تتراوح بين 300 و400 دولار للطائرة الواحدة.وأشارت إلى أن الحادث الأخير لم يكن الأول من نوعه في منطقة علي الطاهر، إذ سبق أن استهدفت مسيّرة مفخخة آلية هندسية إسرائيلية في المنطقة نفسها.كذلك، قالت «يديعوت أحرونوت» إنَّ استخدام هذه المسيّرات لا يقتصر على القوات الموجودة داخل الأراضي اللبنانية، إذ سبق أن وصلت طائرات مماثلة إلى مناطق إسرائيلية قريبة من الحدود.وفي محاولة لمواجهة هذا التهديد، أفادت «يديعوت» بأن الجيش الإسرائيلي والصناعات العسكرية اختبرا أكثر من 100 حل لاكتشاف المسيّرات واعتراضها، وانتقل بعضها إلى الاختبارات الميدانية.ومن بين الأنظمة التي جرى اختبارها في جنوب لبنان منظومة «Iron Drone Raider System»، التي تعتمد على رادار ومسيّرة اعتراضية تطلق شبكة باتجاه الطائرة المستهدفة. إلا أن الجيش الإسرائيلي أقرّ، وفق الصحيفة، بأن فعالية هذه الوسائل لا تزال غير كافية، بالتوازي مع استخدام أنظمة إنذار تهدف إلى تنبيه الجنود قبل وصول المسيّرات إليهم.وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن إصدار تعليمات لإقامة مشروع خاص لمواجهة تهديد المسيّرات، مقراً بأن تطوير الحلول اللازمة «سيستغرق وقتاً».وخلصت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الهجوم الأخير أظهر استمرار قدرة «حزب الله» على استخدام المسيّرات المفخخة ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم العمليات الإسرائيلية التي تستهدف مشغّليها ونقاط إطلاقها والبنية التحتية التابعة للحزب، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي البحث عن حلول تكنولوجية وعملياتية أكثر فاعلية لمواجهتها.

 التوم: تخفيف العقوبات عن قتَلة الجيش مضر بالعدالة ومسيء للشهداء وأهاليهم

النائب سامر التوم: تخفيف العقوبات عن قتَلة الجيش مضر بالعدالة ومسيء للشهداء وأهاليهم
tayyar.org Live News

 التوم: تخفيف العقوبات عن قتَلة الجيش مضر بالعدالة ومسيء للشهداء وأهاليهم

النائب سامر التوم: تخفيف العقوبات عن قتَلة الجيش مضر بالعدالة ومسيء للشهداء وأهاليهم

ترامب يهدّد سلطنة عمان!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران الاستسلام لإنهاء الحرب مع تعثر المحادثات بين البلدين، مهددا «سنقصف عمان بقوة إذا وقفت في طري
tayyar.org Live News

ترامب يهدّد سلطنة عمان!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران الاستسلام لإنهاء الحرب مع تعثر المحادثات بين البلدين، مهددا «سنقصف عمان بقوة إذا وقفت في طريقنا»، في وقت تجري فيه السلطنة محادثات مع إيران من أجل الاتفاق ​لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز

الرئيس عون: العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة

أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ «لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملًا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزم
tayyar.org Live News

الرئيس عون: العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة

أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ «لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملًا ويعوّل على الولايات المتحدة الاميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة». وقال أمام وفد «تاسك فورس فور ليبانون»: «الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش وتوفر الخدمات للسكان». واضاف: «اسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء»، موضحًا أنّ «العلاقة مع ايران يجب ان تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية». وأردف: «نعمل على إقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات والحكومة الالكترونية وتفعيل القضاء».

مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»: - طهران قررت تحويل سياستها من دفاعية إلى هجومية بالكامل والضغط على أميركا أو الاعتماد على الوسطاء للتوصل إلى اتفاق دائم ليس أمرًا واقعيًا وحددنا مهلة بضعة أسابيع لتنفذ أميركا مذكرة التفاهم بالكامل- طهران قررت تحويل سياستها من دفاعية إلى هجومية بالكامل- جميع الأجهزة الإيرانية ستكون على أهبّة الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة في حال فشل الدبلوماسية وسنبلغ أميركا ودول المنطقة بالإطار الزمني الذي حددناه عبر الوسطاء- لن ننتظر أن تواصل أميركا الحصار البحري إلى أجل غير مسمى

.....
tayyar.org Live News

خاص - تحفظ غربي على قانون العفو

خاص tayyar.org -أعاد إقرار قانون العفو العام في 12 آب، بعد نقاشات سياسية وتشريعية واسعة، فتح النقاش حول حدود التسويات التي يمكن أن يلجأ إليها لبنان ل
tayyar.org Live News

خاص - تحفظ غربي على قانون العفو

خاص tayyar.org -أعاد إقرار قانون العفو العام في 12 آب، بعد نقاشات سياسية وتشريعية واسعة، فتح النقاش حول حدود التسويات التي يمكن أن يلجأ إليها لبنان لمعالجة ملف الموقوفين والمحكومين، في ظل تعقيدات قانونية وسياسية متراكمة. ويُفترض أن يستفيد من القانون مئات الموقوفين والمحكومين، بعدما أُدخلت تعديلات على بعض مواده، ولا سيما ما يتصل بشروط إخلاء السبيل وبعض العقوبات.إلا أن مصادر مطلعة نقلت عن مسؤول رفيع وجود تحفظات جدية على الصيغة التي أُقر بها القانون، من دون أن يعني ذلك رفض معالجة قضية الموقوفين أو أزمة الاكتظاظ في السجون. فالمسألة، بحسب المعطيات، تتعلق أساساً بضرورة أن يكون أي عفو واضح المعايير، بحيث يميّز بين من طالت فترة توقيفه أو يرزح تحت مظلمة قضائية، وبين من ارتكب جرائم خطيرة تمس أمن المجتمع وحقوق الضحايا وهيبة الدولة.تكتسب هذه الملاحظات أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، حيث يتقدم ملف إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطة القضاء إلى واجهة الأولويات. من هذا المنطلق، يُنظر إلى قانون العفو ليس كإجراء منفصل، بل كجزء من مسار أوسع يفترض أن يوازن بين الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية من جهة، ومتطلبات العدالة والمساءلة من جهة أخرى.تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب كيفية ترجمة القانون عملياً، خصوصاً لجهة تحديد المستفيدين منه وآلية تطبيق مواده. فالفارق كبير بين عفو يهدف إلى تصحيح حالات ظلم أو معالجة توقيفات طالت أكثر مما ينبغي، وبين صيغة تُفهم على أنها تسوية شاملة تتيح الإفلات من العقاب في جرائم خطيرة.بدلك لن ينتهي الجدل حول القانون عند إقراره في مجلس النواب، بل سينتقل إلى مرحلة التطبيق والتفسير، حيث ستظهر بصورة أوضح حدود الاستفادة منه والفئات التي ستشملها أحكامه. في هذه المرحلة تحديداً، سيكون على الدولة اللبنانية أن تثبت قدرتها على الجمع بين معالجة الملفات الإنسانية العالقة والحفاظ على هيبة القضاء وحقوق الضحايا، من دون تحويل العفو إلى بديل عن العدالة.

العثورعلى مدير في مصرف SGBL جثة داخل منزله في غدير جونية

افادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» بالعثورمنذ بعض الوقت على المواطن ط. ر، جثة داخل منزله في محلة غدير- جونية، مصابًا بطلق ناري من مسد
tayyar.org Live News

العثورعلى مدير في مصرف SGBL جثة داخل منزله في غدير جونية

افادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» بالعثورمنذ بعض الوقت على المواطن ط. ر، جثة داخل منزله في محلة غدير- جونية، مصابًا بطلق ناري من مسدس حربي في الرأس، وهو يشغل منصب مدير في مصرف SGBL. وحضرت إلى المكان القوى الأمنية والأدلة الجنائية، حيث باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

هيئة قضاء جبيل في «التيار» عن حادثة قرطبا: للمحاسبة ووضع حد للسلاح المتفلت

صدر عن هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر:حادثة أليمة جديدة بسبب السلاح المتفلّت يستفيق عليها أهالي بلدة قرطبا، لتُضاف إلى سلسلة مآسٍ يدفع ث
tayyar.org Live News

هيئة قضاء جبيل في «التيار» عن حادثة قرطبا: للمحاسبة ووضع حد للسلاح المتفلت

صدر عن هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر:حادثة أليمة جديدة بسبب السلاح المتفلّت يستفيق عليها أهالي بلدة قرطبا، لتُضاف إلى سلسلة مآسٍ يدفع ثمنها أبرياء.ضحايا السلاح المتفلّت ليسوا أرقامًا، بل أرواح وأحلام وعائلات تُفجع، وتدفع ثمن الاستهتار بحياة الناس.إنّ تكرار هذه الحوادث المؤلمة يؤكد مرة جديدة أنّ لا مكان للسلاح خارج إطار الدولة والقانون، وأنّ كل من يستخدم السلاح بطريقة تهدّد حياة المواطنين يجب أن يُحاسَب أمام القضاء، بعيدًا عن أي غطاء أو حماية أو استثناء.نريد دولة تحمي أبناءها، وقانونًا يُطبَّق على الجميع، وقضاءً يحاسب كل من يعرّض حياة الناس للخطر.من قرطبا، ومن كل بيت لبناني ذاق وجع فقدان عزيز بسبب السلاح المتفلّت، نجدد دعوتنا إلى وضع حدّ لهذه المآسي، لأن حياة الإنسان ليست رخيصة، ودماء الضحايا ليست وجهة نظر.

طرابلسي: وزارة التربية أمام مسؤوليتها: متى تُنصف أصحاب الحقوق؟

كتب النائب ادكار طرابلسي عبر اكس:إنّ الفوضى التي أغرقت وزارة التربية والتعليم العالي، وما نتج عن قرار إلغاء الشهادات لهذا العام، لا تُعالج با
tayyar.org Live News

طرابلسي: وزارة التربية أمام مسؤوليتها: متى تُنصف أصحاب الحقوق؟

كتب النائب ادكار طرابلسي عبر اكس:إنّ الفوضى التي أغرقت وزارة التربية والتعليم العالي، وما نتج عن قرار إلغاء الشهادات لهذا العام، لا تُعالج بالتبرير أو التنصّل من المسؤولية أو الاختباء خلف مقولة «الثغرات في التشريع».تصحيح الخطأ مسؤولية، والوقت ليس للمماطلة. المطلوب إجراءات عاجلة: مشاريع قوانين تُصوّب الخلل، وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء واستشارات هيئة التشريع والقضايا، واعتماد حلول سريعة تحفظ حقوق جميع التلامذة والخريجين، كما حصل في ظروف استثنائية سابقة.والأخطر أن يتحمّل طلاب لا ذنب لهم ثمن الإلغاء والتأخير والمماطلة، فيما تُدرّسهم الوزارة نفسها مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة في الحقوق.وحسنًا فعلت الوزارة بتحديد مواعيد لامتحانات أصحاب الطلبات الحرة، وإن جاءت متأخرة. لكن لماذا تبدأ هذه الامتحانات في 26 آب وتنتهي في 1 أيلول؟ لماذا هذا التأخير الذي لا يأخذ في الاعتبار مواعيد بدء العام الدراسي الجامعي؟ ألم يكن باستطاعة الوزارة تحديد مواعيد أبكر، وإنهاء التصحيح وإعلان النتائج في وقت يسمح للطلاب بالالتحاق بجامعاتهم في المواعيد المحددة؟هل هذه هي الوزارة نفسها التي كانت تريد إجراء امتحانات لعشرات الآلاف من التلامذة في بداية تموز، وأعلنت مرارًا أنها جاهزة ومستعدة لذلك، ثم تُظهر اليوم عجزًا عن إجراء امتحانات لبضعة مئات من التلامذة في موعد أبكر؟ أين المبرر؟ ولماذا هذه المماطلة في حق طلاب ينتظرون شهادة تحدد مستقبلهم؟وكان الأولى أن يشمل هذا الحلّ تلامذة المناهج الأجنبية أيضًا، بدل تركهم حائرين وخائفين أمام احتمال ضياع عام كامل من حياتهم. فلماذا تُهمَل تلامذة المناهج الأجنبية؟ ألم يكن ممكنًا شمولهم بامتحانات الطلبات الحرة؟ وهل لدى الوزارة حلّ منصف لهم؟ وهل ستتحمّل مسؤوليتها بدل التنصّل وإلقاء اللوم يمينًا ويسارًا؟ وهل نحتاج إلى أن يتدخّل البرلمان ليقوم بدور الوزارة في تصحيح الخلل وإنصاف التلامذة والخريجين بالتشريع؟وماذا عن الصفوف الانتقالية وامتحان الإكمال لتلامذة المدارس الرسمية؟ ألم يكن بالإمكان الاقتداء بما اعتمده الوزير عباس الحلبي إبان ولايته لإنصاف هؤلاء الذين جارت عليهم أيام الحرب السابقة؟وماذا عن الأطباء وفحص الكولوكيوم؟ لماذا العبث بمصيرهم عبر تعقيدات وإجراءات مجحفة؟ إنّ بيانًا بالغ الإطالة لم يتمكّن من تبرير هذه الإجراءات أو تقديم حلول لها. والمكابرة والفوقية اللتان أظهرهما البيان في التعامل مع دول وجامعات تتفوّق علينا بأشواط أمرٌ مُدان.وننتظر من الحكومة إجابة خطية رسمية على سؤالنا المرفوع إليها، كما ننتظر من وزارة التربية التراجع عن إجراءاتها الإضافية التي تشكّل حجر عثرة أمام هؤلاء الطلاب في هذا العام.حقوق الطلاب ليست مادة للمماطلة، والشهادات الرسمية ليست تفصيلًا إداريًا؛ إنها حق، ومستقبل، ومساواة أمام القانون.

دولة الاستثناءات: عندما يصبح التشريع مقايضة... ولماذا تطييف الملف؟ (خلدون الشريف - المدن)

لم يجمع قانون العفو جرائم متشابهة بقدر ما جمع أعطالاً متعددة في الدولة: قضاءً تأخر، وإدارة لم تنفذ، وسياسة عقابية لم تُراجع في وقتها، وتشريعا
tayyar.org Live News

دولة الاستثناءات: عندما يصبح التشريع مقايضة... ولماذا تطييف الملف؟ (خلدون الشريف - المدن)

لم يجمع قانون العفو جرائم متشابهة بقدر ما جمع أعطالاً متعددة في الدولة: قضاءً تأخر، وإدارة لم تنفذ، وسياسة عقابية لم تُراجع في وقتها، وتشريعاً بقي بلا تطبيق. وحين عجزت المؤسسات عن معالجة كل مشكلة في مكانها، جمعتها السياسة في سلة واحدة وسمّتها عفواً عاماً.أقرّ مجلس النواب اللبناني قانون العفو العام، منهياً ملفاً ظل سنوات يتنقل بين الحكومات واللجان والكتل النيابية. ويمكن النظر إليه بوصفه محاولة لمعالجة اكتظاظ السجون وتراكم الملفات وتأخر المحاكمات. لكن النقاش الذي رافق إقراره كشف شيئاً أعمق: لم يكن لبنان يناقش فقط من يستحق العفو ومن لا يستحقه، بل كان يكشف مرة أخرى كيف كانت تعمل بها دولته حين تعجز مؤسساتها عن أداء وظائفها.فالعفو، الذي يفترض أن يكون استثناءً محدوداً من قاعدة المحاسبة، تحول إلى وعاء جُمعت فيه ملفات مختلفة جذرياً: موقوفون ومحكومون إسلاميون، ومزارعو قنب ومتعاطون وبعض المدانين في قضايا مخدرات، ومحكومون بجرائم أخرى، ولبنانيون لجأوا إلى إسرائيل بعد عام 2000 ولم ينخرطوا معها عسكرياً أو أمنياً، فضلاً عن موقوفين أمضوا سنوات من دون أحكام ومحكومين بقوا في السجن بسبب عدم قدرتهم على تسديد الغرامات.وقد لخّص نزار صاغية إحدى مشكلات القانون بالقول إن كل طرف حصل على «حصة من الكعكة». لكن المشكلة أعمق من توزيع حصص بين سنة وشيعة ومسيحيين: لماذا احتاج الحق، أو المظلومية، أو السياسة العقابية، إلى طائفة كي تصبح قابلة للمعالجة؟حين يصبح الاستثناء طريقة في الحكمالمشكلة ليست في مبدأ العفو نفسه. فالدول تلجأ إليه بعد الحروب والأزمات الكبرى، وقد تكون له وظيفة مشروعة وضرورية. لكن ليس كل عفو سواء.فعفو 1991 جاء في نهاية حرب أهلية، وكان جزءاً من تسوية هدفت إلى طي صفحة مرحلة كاملة. أما عفو 2026، فجزء أساسي من مبرراته يتعلق بمشكلات يفترض أن تعالجها الدولة في عملها اليومي العادي: توقيف طويل، ومحاكمات متأخرة، وسجون مكتظة، ومحكومون أنهوا عقوباتهم وبقوا بسبب الغرامات.العفو الأول عالج إرث حرب؛ أما الثاني فيعالج، إلى حد بعيد، إرث عجز المؤسسات. وحين تستخدم الدولة الاستثناء لمعالجة الخلل الدائم، يتحول الاستثناء نفسه إلى طريقة في الحكم.هناك موقوفون أمضوا سنوات طويلة من دون أحكام، وحالات أثيرت حولها شبهات بشأن التحقيقات والإجراءات الأمنية، فيما كشفت وقائع الضرب والتعذيب وسوء المعاملة في سجن رومية (عام 2015 مثلًا) جانباً من الاختلال الذي أصاب العلاقة بين السياسة والأمن والقانون في تلك المرحلة القاتمة.فإذا بقي إنسان موقوفاً سنوات من دون محاكمة ضمن مهلة معقولة، فحل المشكلة ليس منّة سياسية. وإذا انتُزع اعتراف بالتعذيب، فلا يحتاج صاحبه إلى عفو كي يستعيد حقه. وإذا لم تثبت الجريمة على المتهم، فبراءته لا يجوز أن تقدم إليه ضمن صفقة سياسية.فالبراءة ليست عفواً. وتصحيح التوقيف التعسفي ليس عفواً. ومحاسبة من مارس التعذيب ليست عفواً.العفو الحقيقي يبدأ بعد ذلك: عندما تثبت الجريمة أمام قضاء عادل، ثم تقرر الدولة، لمصلحة عامة استثنائية، إسقاط الجريمة أو العقوبة. عندها يصبح السؤال: لماذا نعفو؟ وما المصلحة الوطنية التي تبرر الاستثناء من مبدأ المحاسبة؟أما أن تختلط في قانون واحد مظالم كان يجب على القضاء تصحيحها بجرائم وعقوبات تقرر الدولة العفو عنها، فهذه مشكلة مختلفة.أعطال مختلفة جمعتها السياسةتكشف الملفات المشمولة بالقانون حجم هذا الاختلاط. ففي قضية الموقوفين والمحكومين الإسلاميين، نحن أساساً أمام مشكلة عدالة: طول توقيف ومحاكمات واعتراضات تراكمت على مدى سنوات.أما ملف المخدرات، فالصورة مختلفة. القانون لا يعفو عن «تجار المخدرات» بإطلاق، كما يوحي بعض الخطاب السياسي، بل يشمل زراعة المواد المخدرة والتعاطي وبعض الجرائم غير المتكررة، فيما يستثني فئات أخرى بينها جنايات التكرار. وهنا يختلط التجريم بمراجعة السياسة العقابية، ولا سيما أن الدولة نفسها شرّعت عام 2020 زراعة القنب للاستخدام الطبي والصناعي.وفي ملف اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل بعد عام 2000 ولم ينخرطوا عسكرياً أو أمنياً، تصبح المفارقة أوضح. فقد أقرّت الدولة منذ عام 2011 القانون 194 لمعالجة أوضاعهم، لكنها لم تصدر مراسيمه التطبيقية طوال نحو خمسة عشر عاماً، فجاء عفو 2026 ليعالج أيضاً عجز الدولة عن تنفيذ قانون كانت قد أقرته بنفسها.ما الرابط، إذاً، بين موقوف أمضى سنوات بلا حكم، ومزارع قنب، ومحكوم بقي في السجن لعجزه عن دفع غرامة، ولبناني ينتظر منذ 2011 تطبيق قانون لمعالجة وضعه؟ليس بينها معيار قضائي واحد. بعضها مظلمة، وبعضها خلل قضائي أو إداري، وبعضها خيار في السياسة العقابية، وبعضها عفو فعلي عن جريمة وعقوبة. الذي جمعها في النهاية هو السياسة.وهكذا لم تعد نقطة الانطلاق الفرد وحقوقه ومسؤوليته الجنائية، بل الجماعة التي ينتمي إليها أو الملف السياسي الذي أصبح يمثلها.فالموقوف الإسلامي لا ينبغي أن يحصل على العدالة لأنه سني، كما لا ينبغي لمتهم بالمخدرات أن يستفيد لأن ملفه أصبح مطلباً لمنطقة يطغى عليها حضور شيعي، ولا للبناني الموجود في إسرائيل أن تعالج قضيته لأنها دخلت ضمن حصة سياسية مسيحية.القانون افتراضًا لا يعرف سنياً وشيعياً ومسيحياً. يعرف متهماً ومحكوماً وبريئاً وضحية، ويعرف جريمة وأدلة، وعقوبة، وحقوقاً، وضمانات. وحين يحتاج المواطن إلى جماعته كي يحصل على حقه، لا تعود الجماعة مجرد وسيط سياسي؛ تصبح بديلاً من الدولة.حتى الأرقام تعكس جانباً من المشكلة. فالرقم الرسمي المنشور لعدد نزلاء السجون بلغ 6268 في نهاية آذار، فيما تحدثت تقديرات عن نحو 3300 مستفيد من القانون، وأخرى عن نحو 2300 قد يخرجون في المرحلة الأولى.وفي ملف الإسلاميين ظهرت أرقام مختلفة، بينها إحصاء حديث يتحدث عن 256 موقوفاً ومحكوماً، فيما تشير التقديرات إلى ان عشرات منهم سيخرجون في المرحلة الأولى، على أن يستفيد آخرون تباعًا بحسب أوضاعهم وأحكامهم. أما الرقم المتداول عن نحو 3500 في قضايا المخدرات، فلا يعني بالضرورة 3500 سجين سيخرجون، إذ تختلط في النقاشات فئات الموقوفين والمحكومين والمطلوبين.قد تكون لهذه الفروق أسباب تقنية أو تعود إلى اختلاف التواريخ والتصنيفات. لكن يبقى السؤال: لماذا لا يكون أمام الرأي العام جدول رسمي موحد يحدد عدد الموقوفين والمحكومين، وأنواع الجرائم، وعدد المستفيدين من كل مادة في القانون؟قبل أن نسأل الدولة عمّن تريد أن تعفو، يحق لنا أن نسألها: هل تعرف هي، وهل يستطيع مواطنوها أن يعرفوا، عمّن تعفو ولماذا؟وقضية الشيخ أحمد الأسير مثال على المشكلة، لا أكثر. فقد دار جانب كبير من النقاش حول ما إذا كان القانون سيتيح خروجه أو سيبقيه في السجن. لكن المبدأ يجب أن يبقى واحداً بصرف النظر عن الموقف منه وعن أحداث عبرا وما خلّفته من جراح: كما لا يجوز تفصيل العفو لإخراج شخص بعينه، لا يجوز تفصيل الاستثناءات لإبقائه في السجن.إذا كان مذنباً، فليعاقب وفق القانون. وإذا كانت له حقوق قضائية أو اعتراضات قانونية، فمكان بحثها القضاء. ولا ينبغي وضع حقوق شهداء الجيش وحقوق الموقوفين في ميزان متقابل: حقوق شهداء الجيش لا تُصان بظلم متهم، كما أن حقوق المتهم لا تُصان بإهدار حق شهيد.ما بعد العفو: امتحان الدولةقد يصحح القانون أوضاع مئات أو آلاف الأشخاص، وقد ينهي مظالم حقيقية. لكن الخطأ سيكون اعتبار فتح أبواب السجون إصلاحاً للأسباب التي ملأتها.فإذا بقي القضاء بطيئاً، والتوقيف الاحتياطي قابلاً للتحول إلى عقوبة، والسجون مكتظة، والإدارة عاجزة عن تنفيذ قوانينها، والسياسة تنتظر تراكم الاختلالات قبل أن تعالجها بتسوية جديدة، فسنعود بعد سنوات إلى النقطة نفسها.العفو يمحو بعض نتائج الخلل، لكنه لا يصلح المؤسسات التي أنتجته.ولهذا فإن ما يحتاج إليه لبنان بعد القانون أصعب من القانون نفسه: قضاء أسرع وأكثر استقلالاً، وضوابط فعلية للتوقيف الاحتياطي، ومساءلة عن التعذيب وسوء المعاملة، وإصلاح للسجون، وإدارة تنفذ القوانين التي تصدر، وسياسة عقابية تُراجع بالتشريع الطبيعي لا بالمقايضات الموسمية.حققوا العدالة أولاً، ثم ناقشوا ما يبقى من حاجة إلى العفو.فنحن لسنا أمام خيار بين الأمن والعفو، بل أمام حلقات مترابطة من الفشل: عدالة تأخرت، وأمن تجاوز القانون في بعض الحالات والمراحل، وإدارة لم تنفذ، وسياسة تحاول معالجة النتائج بالمقايضة.ولبنان الذي يناقش اليوم استعادة سيادته وبناء دولته لا يستطيع أن يفصل هذه القضية عن بقية معركة الدولة. فلا معنى لدولة تحتكر السلاح ولا تحتكر العدالة، ولا لدولة تريد حماية حدودها ولا تستطيع حماية حق مواطن داخل سجن، ولا لسيادة على الأرض من دون سيادة القانون على من يعيش فوقها.قانون العفو قد يفتح أبواب السجون، لكنه لا يبني دولة. فالدولة تبدأ قبل السجن: بإدارة تعرف أرقامها وتنفذ قوانينها، وقضاء يحاكم في مهلة معقولة، وأمن يعمل تحت سلطة القانون، وجيش يحمي الأرض والمؤسسات، وعدالة لا تسأل المواطن عن طائفته قبل أن تمنحه حقه.فالدولة لا تُبنى بكثرة الاستثناءات، بل بأن يكون القانون أقوى من الجماعة، والعدالة أقوى من السياسة، والحق أقوى من المقايضة.ملاحظة: تستند الأرقام الواردة في المقال إلى البيانات الرسمية المتاحة والتقديرات المنشورة في مصادر صحافية ونيابية مختلفة. ونظراً إلى غياب إحصاء رسمي موحّد ومفصّل للمستفيدين من قانون العفو بحسب أوضاعهم القانونية ونوع الجرائم، قد تختلف بعض الأرقام باختلاف المصدر وتاريخ الإحصاء وطريقة تصنيف الموقوفين والمحكومين والمطلوبين.

Get more results via ClueGoal