Lebanon



إذاعة «جيش» الاحتلال:- الهجوم على إدلب لا علاقة له بـ «تعاظم قوة سلاح الجو السوري» بل رسالة بأن «إسرائيل» لن تسمح بوجود عسكري تركي- بعد نحو 24 ساعة تبنّى مكتب نتنياهو رسمياً مسؤولية الهجوم في سوريا

.....

باسيل يسائل الحكومة ويفضح ثغراتها: ندعوها إلى منازلة في المجلس وسنلحق بها هزيمة نكراء

عقد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافيًا تحت عنوان «المعارضة تسائل الحكومة» وتناول فيه أداءها بعد نحو سنة ونصف عل
tayyar.org Live News

باسيل يسائل الحكومة ويفضح ثغراتها: ندعوها إلى منازلة في المجلس وسنلحق بها هزيمة نكراء

عقد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافيًا تحت عنوان «المعارضة تسائل الحكومة» وتناول فيه أداءها بعد نحو سنة ونصف على نيلها الثقة، ودور مجلس النواب في مساءلتها ومحاسبتها. وفند أخطاء الحكومة وثغراتها في ملفات سبعة، وكشف أن التيار بصدد التحضير لمؤتمر تحت عنوان «مرصد الحكومة»، لعرض مخالفات الحكومة للبيان الوزاري وللإصلاحات الموعودة، ومطالبًا رئيس مجلس النواب بتحديد موعد لجلسة مساءلة ومناقشة عامة للحكومة.واشار باسيل في مؤتمره إلى أن الحكومة نالت الثقة منذ سنة ونصف على أساس بيان وزاري مفنّد بـ57 نقطة تضمن وعودًا بالإصلاح، معتبرًا أنه «يمكننا بكل راحة ضمير أن نقول لها إنها لم تحقق أي شيء منها، وإذا حققت شيئًا فهو مخالف للإصلاح أو للقوانين».وكشف أن لدى «حكومة الظل» تفنيدًا مفصلًا للنقاط الـ57 وكيفية عدم تحقيقها أو مخالفتها، ويمكن نشره في أي وقت، وقال: «دخلت الحكومة تحت اسم حكومة الإنقاذ والإصلاح، وستخرج تحت اسم حكومة الإنقاذ من الإصلاح».وذكّر باسيل بما أعلنه رئيس الحكومة في 5 آذار 2025 بعد جلسة لمجلس الوزراء عن «إطلاق ورشة إصلاحية شاملة» والاتفاق مع الوزراء على وضع لائحة تفصيلية بالأمور الإصلاحية المطلوبة في كل وزارة وجدول زمني لتنفيذها، وسأل: «نحن اليوم في 18/8/2026، ماذا نُفذ من البيان والجدول؟».وفي إطار الحديث عن الرقابة البرلمانية، أعلن باسيل أن المعارضة توجهت حتى الآن بـ44 سؤالًا، إضافة إلى 4 أسئلة، إلى الحكومة في مختلف القطاعات، ولديها جدول مفصل بها، مشيرًا إلى أنه لم يصل أي جواب ضمن المهل القانونية.وقال: «كنا نقتل أنفسنا عندما كنا في الحكم حتى نجيب على سؤال من الحكومة في وقته»، لافتًا إلى أنه بعد تحويل الأسئلة إلى استجوابات وصلت تباعًا 12 إجابة فقط، أي ما نسبته 25%، معتبرا أن ذلك يشكل «دليلًا إضافيًا على عجز الحكومة حتى عن الإجابة وعن عدم التزامها حتى بالأصول الدستورية والقانونية في تعاملها مع المجلس النيابي»، مشددًا في المقابل على أنه لا يجوز أن يطال هذا العجز المجلس النيابي.وأوضح أن للمجلس دورين، تشريعيًا ورقابيًا، ولا يجوز اختصار دوره بالتشريع وحذف الشق الرقابي منه، مشيرًا إلى أن النظام الداخلي حدد مسار مساءلة الحكومة، بدءًا من توجيه النواب الأسئلة إليها، مرورًا بتحويلها إلى استجوابات في حال عدم ملاءمة الأجوبة، وصولًا إلى عقد جلسة مساءلة تجيب خلالها الحكومة إلزاميًا عن أسئلة النواب واستجواباتهم، ومن ثم إمكان طرح الثقة بها ليقرر النواب تجديدها أو حجبها.واستشهد باسيل بالمادة 136 من النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنه «بعد كل ثلاث جلسات عمل على الأكثر في العقود العادية والاستثنائية تخصص جلسة للأسئلة والأجوبة أو جلسة للاستجوابات أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة»، معتبرًا أن «النص واضح وصريح، وهذا حق للنواب وواجب على المجلس».وأشار إلى أن المجلس عقد منذ آخر جلسة مساءلة أكثر من ثلاث جلسات تشريعية، معددًا جلسات 9 آذار و21 أيار و15 و16 تموز و11 و12 آب، وقال إنه طالب رئيس المجلس من داخل الهيئة العامة في جلسة 21 أيار بعقد جلسة مساءلة «ووعد»، كما كرر المطالبة في الجلسة الأخيرة، وأقر رئيس المجلس، بحسب باسيل، بحقهم في ذلك.وكشف أن المعارضة المتمثلة بالتيار لم تكتف بالمطالبات الشفهية، بل وجهت وفق الأصول كتابين رسميين مسجلين وموقعين من عشرة نواب كما يقتضي النظام، تطالب فيهما بعقد جلسة لمساءلة الحكومة واستجوابها، مؤكدًا أنها ستكرر الطلب.وأوضح أن القضية لا تتعلق فقط بعدد الأسئلة والكتب، بل أيضًا بعدم الإجابة وطبيعة الأجوبة التي وصفها بأنها «مشوبة بالعيب والأخطاء المقززة والأرقام المتناقضة بين الوزراء»، مضيفًا في ما يتعلق بملف النزوح السوري: «هذا جرصة لا بل خيانة».وسأل: «ماذا يبقى أكثر من هيك لتنعقد جلسة مساءلة للحكومة؟ إذا كل ذلك لم يتم احترامه، ماذا يبقى من أدوات الرقابة البرلمانية؟».وشدد على أن المساءلة هي «جوهر النظام البرلماني»، إذ إن الحكومة تحكم فيما يراقب مجلس النواب ويسأل ويحاسب، معتبرًا أن تعطيل المساءلة يؤدي إلى إلغاء دور المعارضة.وتوجه إلى رئيس مجلس النواب بطلب تحديد موعد لجلسة مساءلة ومناقشة للحكومة، معتبرًا أنه «لا يجوز حماية الحكومة بهذا الشكل من خلال تعطيل دور المجلس»، وقال إن من الممكن حماية الحكومة عبر تجديد الثقة بها إذا طرحت المعارضة الثقة، لكن من حق النواب عقد الجلسة وطرح الثقة إذا لم يقتنعوا، ومن حق بقية النواب تجديدها «إذا كانوا مقتنعين، أو مسيّرين، كما حصل المرة الماضية».وأكد أن المعارضة جاهزة بملفاتها، معتبرًا أن الحكومة «لن تكون جاهزة، ولهذا تتم حمايتها لعدم كشفها»، ودعاها إلى «منازلة مكشوفة أمام الرأي العام» في مجموعة من الملفات.وفي الملف الأول المتمثل بالمفاوضات والحرب والسلاح واتفاق الإطار، جدد باسيل موقف التيار «الأساسي والمبدئي» بضرورة حصر السلاح والقرار بيد الدولة، ووقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الاعتداءات، وعودة المهجرين والأسرى وإعادة الإعمار، مؤكدًا حق الدولة، «لا بل مسؤوليتها الحصرية وواجبها»، في التفاوض لتأمين هذه الحقوق.وفي المقابل، شدد على حق مجلس النواب في الاطلاع والرقابة على العمل التفاوضي للسلطة والحكومة لمعرفة مدى صوابيته وتحقيقه أهدافه.وقال إن الحديث جرى عن ملحق أمني سري جرى تسريبه إلى الإعلام، فيما لا يعرف النواب مدى صحة الأمر وطبيعة الاتفاق، وما إذا كان يحتاج إلى إقرار من مجلس الوزراء أو مجلس النواب.وأكد أن «الاطلاع ضروري لنحكم، لأن مضمون الوثيقة يحدد الجواب»، مشددًا على أن سرية التفاوض لا تعني سرية الالتزامات التي تقوم بها الدول والمطلوب تنفيذها على حساب الشعب اللبناني أو لمصلحته، ولا تلغي دور المجلس النيابي بصفته ممثلًا للشعب.وأوضح أن السؤال لا يهدف إلى تعطيل التفاوض بل إلى تحصينه ومنع تحول أي اتفاق إلى التزامات على لبنان من دون ضمان حقوقه في المقابل عبر التزامات واضحة على إسرائيل.وقال: «السيادة فوق المساومة أو التفاوض. لا دولة كاملة السيادة بسلاح خارج سلطتها، ولا دولة كاملة السيادة مع أرض محتلة واعتداءات مستمرة عليها».وطالب بالإعلان رسميًا عما إذا كان هناك ملحق أمني ووثائق أمنية تنفيذية غير منشورة مرتبطة باتفاق الإطار، معتبرًا أن تصريحات مسؤولين رسميين بأنهم لن ينسحبوا مترًا واحدًا من المنطقة الأمنية وبأن لديهم غطاء أو تفويضًا من السلطة اللبنانية «تشي بذلك، وهذا ما يثير خشيتنا».وأكد أن القضية ليست إسقاط الاتفاق أو الدفاع عنه قبل معرفة كامل مضمونه السري، مضيفًا أن مضمونه العلني «فيه عيوب كثيرة، فكيف الحال بالسري؟ ولماذا هو سري؟»وختم هذا المحور بالتشديد على أن «السيادة لا تتجزأ والدولة لا تُبنى بالغموض»، وأن قيام الدولة يعني مشاركة مؤسساتها الدستورية في المعرفة والقرار والرقابة، معتبرًا أنه لا يمكن للسلطة أن تبني الدولة بحجب المعرفة والحق عن المعارضة.وفي ملف قانون العفو، أكد باسيل أن موقف التيار «معروف ومكرر»، وهو مع رفع المظلومية عن أي مظلوم، ولا سيما في حال وجود اعتبار لمظلومية سياسية مثل قضية بعض الإسلاميين الموقوفين منذ سنوات من دون محاكمة، وذلك عبر تشريع خاص ومحدود بعدد محدد.وفي المقابل، أكد رفض الإعفاء عن قاتلي الجيش اللبناني عمدًا، ورفض تفلت الجريمة عبر إعفاء تجار المخدرات وقتلة ومغتصبي الأطفال والنساء، كما رفض اعتماد نمط العفو العام كل فترة، معتبرًا أنه يشجع الجريمة ويشرع لها وللإفلات من العقاب.وفصل باسيل هذا الموقف عن مسألة ما وصفه بمخالفة رئيس الحكومة للمادة 67 من الدستور، التي تنص على أن «للوزراء أنى شاؤوا أن يدخلوا المجلس ويدلوا برأيهم»، مؤكدًا أن الأمرين منفصلان تمامًا وأن التيار ليس بحاجة إلى التذرع بأحدهما لعدم التصويت على الآخر.وكشف أن التيار يدرس حاليًا الطعن بقانون العفو، وفي الوقت نفسه يدرس تقديم عريضة اتهام بحق رئيس الحكومة «لمخالفته الدستور بشكل فاضح في قلب المجلس النيابي وعلى مرأى من جميع النواب وبإقرار منه بفعلته».وقال: «الطائف يُضرب من أهل بيته، ونحن من نحافظ عليه بحفاظنا على الدستور والمطالبة باستكمال تطبيقه».وفي ملف القوانين الإصلاحية، وصف باسيل قانون استقلالية القضاء بأنه «فضيحة أسقطها المجلس الدستوري»، معتبرًا أن الدليل على حجمها هو إصدار الحكومة تشكيلات قضائية شاملة قبل 24 ساعة من إقرار القانون.أما قانون إعادة هيكلة المصارف، فقال إنه أُقر مرتين وسيعود مجددًا إلى المجلس لإقراره، معتبرًا أنه «لا قيمة له طالما الحكومة علقت تنفيذه بإصدار قانون الفجوة المالية».وأكد أن قانون الفجوة المالية هو الأساس لإعادة أموال المودعين وإصلاح النظام والوضع المصرفي، متهمًا المنظومة المالية والسياسية بالتلكؤ عن إقرار حل منذ استفحال الأزمة عام 2019 وحتى قبلها.واعتبر أن الحكومة تسير اليوم على المسار والمنهج نفسيهما، وأنها لن تقر الحل لأن «المنظومة نفسها ماسكة بالقرار»، إما عبر حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي وصفه بـ«المجرم»، أو عبر «الحاكم الخارجي واللوبي المصرفي الموجود في الحكومة وفي المجلس».وقال إن هذا اللوبي لا يريد، بحسب رأيه، حلًا سوى تحميل الدولة كامل المسؤولية وبيع أصولها وإعفاء نفسه من كامل المسؤولية، بما يؤدي إلى بقاء «مهربي أموال المودعين من دون حساب يتنعمون بأموالهم في الخارج، فيما صغار المودعين يبقون من دون أموالهم».وربط بذلك عدم تصديق المجلس على القوانين التي تقدم بها التيار لاسترجاع الأموال المهربة إلى الخارج.وفي الشأن الاقتصادي، سأل باسيل: «هل يستطيع أحد أن يدلنا على سياسة اقتصادية في البلد؟»، مشيرًا إلى تفلت الأسعار وغلاء المحروقات بسبب رسوم الدولة وعدم مراقبة الأسعار، وإلى ما وصفه بالتضخم غير المسبوق في لبنان.وقال: «يا حرام على الناس بغلاء المازوت والبنزين وشراء المياه والأقساط على الأبواب!».كما سأل عما إذا كانت لدى الحكومة سياسة اقتراض، ولا سيما في ملف إعادة الإعمار.واعتبر أن الدليل الواضح على «سياسة التخبط» هو مرسوم النفايات الذي قُدم وأُقر ثم جرى التراجع عنه، قبل أن يُعرض مرة أخرى على مجلس الوزراء ويعاد إلى الدرس، ومن ثم يُطرح للمرة الثالثة مع ما وصفه بمخالفات للقانون ولأبسط قواعد الدراسة العلمية.وقال: «لسان حالهم هو فقط جيبوا مال كيفما كان، نحنا بحاجة للدفع للمطامر!».وفي ملف النازحين السوريين، وصف باسيل جواب الحكومة، الذي قال إنه وصل بعد تأخير سنة، بشأن أعداد النازحين الذين عادوا بأنه «مضحك مبكي».وأشار إلى أن الأرقام تتراوح، بحسب الأجوبة، بين 30 ألفًا و200 ألف و600 ألف و89% بحسب الوزيرة، معتبرًا أن هذا التناقض يدل على «تقصير فاضح» في معالجة ملف «انتهت أسباب وجوده».وقال إن الحرب في سوريا انتهت وإن سوريا تشهد إعادة إعمار ونشاطًا اقتصاديًا، فيما لبنان في حالة حرب، ومع ذلك لا تزال أعداد كبيرة من النازحين السوريين تأتي إلى لبنان.وعزا ذلك إلى «انصياع الحكومة اللبنانية لطلبات الحكومة السورية بموضوع المساجين والنازحين والسوريين القادمين من دون تحقيق الحكومة اللبنانية لأي من مطالبها».وقال: «الله يسترنا من مفاوضات حدود برية وبحرية في ظل هذا التوازن القائم».وأكد أن التيار يريد «أفضل العلاقات مع سوريا ومع أي نظام يختاره شعبها»، لكنه يرفض «تبعية متجددة من قبل لبنان».وانتقل باسيل إلى ملفات الكهرباء والمياه والنفط، وقال إن «أرقامًا بسيطة تختصر ملف الكهرباء»، محددًا كلفة كهرباء المولدات بـ55 سنتًا للكيلواط ساعة، وكلفة كهرباء لبنان بـ27 سنتًا، أي نحو النصف، وكهرباء البواخر بـ15 سنتًا كحد أقصى.وقال مخاطبًا اللبنانيين: «وإنتو افهموا يا لبنانيين لماذا تدفعون زيادة على فاتورة الموتورات 2250 مليون دولار سنويًا عما لازم تكون فاتورتكن العادية بحسب القدرة المالية لوزارة الطاقة بتأمين كهرباء لكم، و3 مليارات زيادة عن أيامنا، ولماذا تخسر الدولة سنويًا 350 مليون بعدم شراء الكهرباء من البواخر».وانتقد الأجوبة التي تلقاها التيار، معتبرًا أنها جاءت «بالسباب والكلام الإنشائي من دون خطة ولا رقم أو تاريخ»، وسأل: «متى وكيف تتحسن التغذية؟».وأشار إلى أرقام طرحت مؤخرًا تفيد بأن الكهرباء ستتأمن بمعدل 9.75 ساعات في عام 2030، منتقدًا في الوقت نفسه ما وصفه بحل «تشريع مولدات الكهرباء وتدفيع مؤسسات الدولة فواتير الكهرباء»، وقال: «شو هالاكتشاف الجديد!».وأضاف باسيل: «وهذا حتى لا نتحدث عن النفط، وهو ملف متوقف بالكامل لأن هناك إرادة خارجية بتجميد ملف النفط، أوقفت المسح الجيولوجي ورهنت البلوك الأهم لدينا في لبنان رقم 8، لشركة على ست سنوات، من دون أن تكون هذه الشركة ملزمة أن تقدم أي التزام بأي حفر».وفي ملف المياه، اعتبر باسيل أن وزير الطاقة والمياه يريد «قطع المياه من بعد قطع الكهرباء» من خلال مطالبة مؤسسات المياه التي وصفها بالمفلسة بدفع 135 مليون دولار، وإلا قطع الكهرباء عنها، ما يؤدي بحسب قوله إلى انقطاع المياه كليًا.وسأل عن مصير السدود، مشيرًا إلى أن الحكومة لديها موازنة منذ وصولها لاستكمالها، وأنها تحججت بداية بتكليف لجنة دولية متخصصة بالسدود لدراستها.وقال: «مر سنة ونصف، أين أصبحت هذه الدراسة؟».وأضاف أن وزارة الطاقة تعلم أن دراسات السدود قامت بها شركات عالمية ودققتها ووافقت عليها شركات عالمية، وسأل: «لماذا حجب المياه عن الناس؟».وتوقف عند ملف مرج بسري، قائلًا إن السد أوقف بحجة الحفاظ على المرج والبيئة، فيما زار التيار المنطقة وشاهد، رمي النفايات وخيم النزوح، وصولًا إلى الحديث أخيرًا عن مواد كيميائية مرمية فيه. وقال: «روّحتوا السد وخرّبتوا البيئة معًا».وفي حديثه عن «التخبط والعجز في كل الملفات»، تحدى باسيل الحكومة أن تدل المعارضة على «حل واحد قامت به أو خطة أو مشروع أو رؤية أو فكرة».وأشار إلى انقطاع مادة الترابة لفترة طويلة وارتفاع أسعارها «جنونيًا»، معتبرًا أن ذلك أدى إلى توقف قطاع البناء.كما انتقد طريقة التعامل مع الطلاب وحرمانهم من الحصول على الإفادات اللازمة للاستمرار في التعليم داخل لبنان أو خارجه.وتحدث كذلك عن تعيينات قال إنها مخالفة للقانون بصورة فاضحة لناحية العمر والشروط المنصوص عليها قانونًا، مضيفًا أن التعيينات تتم وفق المحاصصة وبتجاوز شروط العمر والمؤهلات الدنيا.وتطرق باسيل إلى أداء وزارة الخارجية، معتبرًا أنه «لأول مرة في لبنان هناك حرب مستعرة على لبنان ووزارة الخارجية غائبة، لا في الداخل ولا في الخارج».وقال إن «كل همها إلغاء الملحقين الاقتصاديين وشطب قناصل فخريين وتشكيلات خارج القوانين والأصول ومحاربة مؤتمرات اغترابية»، واصفًا سياسة الوزارة بأنها «غياب وعدم وجود وإلغاء ما هو جيد من دون تأمين أي بديل».وانتقد وزير الخارجية بالقول: «هيدا وزير ATCL وليس وزير خارجية. اسألوا الوزارة لا تجدونه أي يوم فيها بل تجدونه كل يوم في الـATCL».كما انتقد غياب وزراء عن ممارسة مهامهم، قائلًا: «وزير آخر يتزوج ويغيب شهرًا، ووزير يأخذ إجازة شهر... منذ متى هذا الغياب عن الواجب الحكومي في لبنان؟».وفي ختام مؤتمره، أعلن باسيل أن المعارضة بصدد التحضير لمؤتمر «مرصد الحكومة»، ستعرض خلاله «بالوقائع والأرقام مخالفات الحكومة بالتفصيل للبيان الوزاري وللفضائح المخالفة لأي إصلاح».وأوضح أن القيام بهذا العمل أو عدمه يعود إلى الحزب أو التيار الموجود في المعارضة، لكن ما هو «إلزامي وغير استنسابي» هو حق النواب، والمعارضة تحديدًا، في جلسة مساءلة برلمانية للحكومة بحسب النظام الداخلي.وقال: «لا يستقيم البلد من دون معارضة، ولا يستقيم العمل البرلماني من دون رقابة، ولا وجود لمجلس نيابي لا يسائل»، مؤكداً أنه «لا يحق لأحد إلغاء دور المجلس النيابي»، مجددًا مطالبة رئيس المجلس بتحديد جلسة مساءلة للحكومة في أقرب وقت والإعلان عن تاريخها مسبقًا لكي تتمكن الحكومة من تجهيز نفسها».وختم باسيل: «ندعوها إلى منازلة ومكاشفة، وسننزل بها هزيمة نكراء أمام الرأي العام اللبناني».

مدعي عام التمييز: صحة سلامة جيدة ولا يحتاج إلى البقاء في المستشفى

ردا على ما ورد في تقرير إخباري بث على قناة الجديد يدّعي بأن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج طلب نقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إ
tayyar.org Live News

مدعي عام التمييز: صحة سلامة جيدة ولا يحتاج إلى البقاء في المستشفى

ردا على ما ورد في تقرير إخباري بث على قناة الجديد يدّعي بأن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج طلب نقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى سجن رومية بالرغم من سوء حالته الصحية".يهم مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج التأكيد بأن نقل رياض سلامة إلى سجن رومية جاء بعد التأكد من التقارير الطبية التي وصلت إلى النيابة العامة من طبيب القوى الأمنية لتؤكد أن صحته جيدة ولا يحتاج إلى البقاء في المستشفى.

كارثة كادت تحصل في طرابلس... شاهد الفيديو

تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ فيديو يظهر انفجار بطاريّة هاتف خلال قيام مواطن من طرابلس باتّصال، حيث نجا الأخير من الانفجار. (شاهد الفي
tayyar.org Live News

كارثة كادت تحصل في طرابلس... شاهد الفيديو

تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ فيديو يظهر انفجار بطاريّة هاتف خلال قيام مواطن من طرابلس باتّصال، حيث نجا الأخير من الانفجار. (شاهد الفيديو المرفق)

إسرائيل تستعيد جثّة مفقود خلال معركة عام 1982 في لبنان؟

كشفت «القناة 12» الإسرائيليّة، اليوم الثلاثاء، عن «وصول جثة إلى إسرائيل يُرجّح أنّها تعود ليهودا كاتز آخر المفقودين في معركة سلطان يع
tayyar.org Live News

إسرائيل تستعيد جثّة مفقود خلال معركة عام 1982 في لبنان؟

كشفت «القناة 12» الإسرائيليّة، اليوم الثلاثاء، عن «وصول جثة إلى إسرائيل يُرجّح أنّها تعود ليهودا كاتز آخر المفقودين في معركة سلطان يعقوب خلال حرب لبنان الأولى عام 1982.»أفادت صحيفة «إسرائيل هيوم»، نقلاً عن الجيش الإسرائيلي، بأنه تم العثور على رفات الرقيب أول يهودا كاتس، آخر الجنود الإسرائيليين الذين ظلوا مفقودين منذ معركة السلطان يعقوب في البقاع اللبناني عام 1982، على أن تُستكمل عملية التحقق والتعرف على الرفات.وفي عام 2019، استعادت إسرائيل رفات زكريا باومل بعد 37 عاماً من اختفائه، في عملية استخبارية سرية. وفي أيار 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي استعادة رفات تسفي فلدمان من داخل سوريا في عملية مشتركة للموساد والجيش، لتبقى قضية يهودا كاتس آخر ملف مفتوح من الجنود الثلاثة.

كواليس - سرّ إقالة صحافي من منصة وزير ونائب سابق!

تعزُو مصادر متابعة إقالة صحافي معروف من منصة إعلامية يملُكها وزير ونائب سابق بيروتي، الى ترتيبات إعلامية – سياسية لسفارة دولة عربية بارزة
tayyar.org Live News

كواليس - سرّ إقالة صحافي من منصة وزير ونائب سابق!

تعزُو مصادر متابعة إقالة صحافي معروف من منصة إعلامية يملُكها وزير ونائب سابق بيروتي، الى ترتيبات إعلامية – سياسية لسفارة دولة عربية بارزة في لبنان واكبَت تسلّم سفيرها الجديد في لبنان مكان السفير السابق الذي أحاطَ نفسه بفريق من الصحافييين والإعلاميين والسياسيين تحت عنوان «مقربون من السفير».

قتيل على أوتوستراد العقيبة!

أفادت غرفة التحكم المروري عنسقوط قتيل نتيجة انزلاق دراجة نارية على أوتوستراد العقيبة المسلك الغربي.
tayyar.org Live News

قتيل على أوتوستراد العقيبة!

أفادت غرفة التحكم المروري عنسقوط قتيل نتيجة انزلاق دراجة نارية على أوتوستراد العقيبة المسلك الغربي.

نزار صاغية يفضح ما حصل بعد إقرار العفو: تزوير وخداع وعفو عن جرائم الفساد؟!

أقرّ مجلس النّواب في تاريخ 12 آب 2026 قانونًا جديدًا للعفو العامّ، بعد 7 سنوات من محاولات الطبقة الحاكمة تصفير رصيدها الجرميّ المتراكم بفعل عقود
tayyar.org Live News

نزار صاغية يفضح ما حصل بعد إقرار العفو: تزوير وخداع وعفو عن جرائم الفساد؟!

أقرّ مجلس النّواب في تاريخ 12 آب 2026 قانونًا جديدًا للعفو العامّ، بعد 7 سنوات من محاولات الطبقة الحاكمة تصفير رصيدها الجرميّ المتراكم بفعل عقود من الفساد. وقد تمّ ذلك بعد اختزال القانون بجانب منه وهي معالجة قضية الموقوفين الإسلاميين وتصوير أي تحفظ عليه أو انتقاد له على أنه فتنة أو محاولة لوضع الجيش في مواجهة السنّة. وإذ انبنى المسار التشريعيّ لهذا القانون منذ لحظاته الأولى على تضليل الرأي العام بشأن الهدف من العفو العام أو حقيقة مضمونه وفق ما بيناه في مقالات سابقة، فإنّ الأقلام الخفية زادت على رذيلتي التضليل والخداع رذيلة التزوير (تزوير الإرادة العامة). فبعدما قدّم العفو العامّ على أنّ لا علاقة له بالفساد “المُستثنى منه” بهدف تسويقه وتمريره، تدخلت الأقلام الخفية بعيد إقراره لحذف هذا الاستثناء من نسخة القانون النهائيّة المرسلة تمهيدًا لإصداره. هكذا وبكل بساطة وفي ازدراء كلّي للمجتمع برمّته.ولكن كيف حصل هذا التزوير؟ وهل حقّا خلت النقاشات النيابية في الهيئة العامة من أيّ إشارة لإلغاء استثناء جرائم الفساد في القطاع العام من العفو العامّ؟ يجزم المرصد البرلمانيّ للمفكرة القانونية بذلك؛ إذ أن الهيئة لم تناقش أبدًا وضعية هذه الجرائم أو استثناء أي من الجرائم التي نهبت المجتمع وأفقرته. جلّ ما تم تسجيله في هذا الخصوص، مداخلة يتيمة من عشر كلمات للنائب آلان عون أعلن فيها عن تعاطفه مع موظفي النافعة والدوائر العقارية الذين سيحاكمون على خلفية رشى تراوحت بين 20 و30 د.أ في حين أن العفو سيشمل تجار المخدرات. وفي حين لم يكبّد عون نفسه عناء صياغة نصّ يُترجم هذا التعاطف الذي لم يعارضه أي من النوّاب على نحو ينسجم مع المبادئ التشريعية، يبدو أن الأقلام الخفية تعاملت مع هذا التعاطف على أنه “تمريرة” PASSE يخولها تحوير النص بالطريقة التي تراها مناسبة للحؤول دون تجريم هذه الرشى الصغيرة التي تحدّث عنها. نعم، نجزم أن هذه هي المداخلة الوحيدة التي أذنت لهذه الأقلام إجراء تحويرات جذرية على نص القانون، وصولا إلى توسيع دائرة العفو لتشمل جميع جرائم الفساد في القطاع العام، بما فيها الرشوة وسوء الإدارة واستغلال الوظيفة وكل ما يتصل بالتلزيمات والصفقات. وعمليا، لم يستثنَ من العفو بما يخصّ الفساد في القطاع العامّ إلا جرائم الاختلاس والتعدي المباشر على الملك العامّ، أي ما يسمى بجرائم الفساد البدائي الذي يصعب أن يتورط فيه أيّ مسؤول لديه الحدّ الأدنى من النباهة والفطنة.ويؤشر حجم التعديلات الحاصلة على هذا الوجه، إلى أن مداخلة عون المقتضبة لم تكن مجرد إعلان تعاطف مع فئة معينة، إنما هي مداخلة منسّقة مسبقاً مع مُهندسي العفو العام تمهيدًا لمنحه ملبسه النهائي، بما يخرجه عن كونه مجرد عفو عامّ لفئات ترتبط سياسيا بالقوى السياسية الحاكمة ويجعله علاوة على ذلك عفوا ذاتيا وأبيض (أي غير مشروط) عن أعيان هذه القوى بذاتها، تماما كما كان عليه قانون العفو العام في 1991. فتماماً كما أدّى قانون 1991 إلى عفو ذاتيّ وأبيض لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من أمراء الحرب تمهيدا لتحولهم إلى أمراء سلم، كذلك مؤدى قانون 2026 تبييض رصيد 35 سنة من الفساد أدت إلى تفقير المجتمع ونهبه من دون أي شرط. الفارق الوحيد بين 1991 و2026 هو أن قوى 1991 نجحت في انتزاع العفو عن جرائم الحرب باسم المصالحة الوطنية وتحت شعار “كلّنا مجرمون وكلّنا ضحايا”، فيما أن العفو عن جرائم الفساد التي انتفع منها أعيان النظام على حساب “المجتمع” برمّته، لم يكن من الممكن إقناع المجتمع بها إلا من خلال الحيل والخداع والكثير من اللعب البهلوانيّة. وفيما تمحورت الخدعة الأساسية حول الهدف المعلن للعفو العام والذي يتمثل برفع المظلومية عن الموقوفين الإسلاميين، فإنها ترافقت مع خدع عدة في صياغته والتي تمثلت في اعتماد مبدئية العفو العام مع وضع استثناءات مبهمة عليه وصولا إلى تزوير النص في الكواليس من دون أن يتحمل أي كان مسؤولية ذلك. وإذ ينتظر منطقيا أن تُسقط التحويرات الأخيرة القناع عن حقيقة العفو العام، يسجل أن وسائل الإعلام تبقى حتى اللحظة مهووسة عن قصد أو غير قصد بمصير أحمد الأسير والموقوفين الإسلاميين من دون إدراك خطورة ما تحقّق في ردهات مجلس النواب. وعليه، وفيما نبّهنا مرارًا من خطورة المنهجيّة المعتمدة في بلورة هذا القانون مقارنة بالمنهجيّة التي يجدر اتباعها عند النظر في مدى ملاءمة العفو العام، سنخصّص هذا المقال لإبراز أهمّ ما انتهى إليه. وقبل المضيّ في ذلك، يقتضي التّنبيه إلى أنّ المفتاح لفهم هذا القانون والخداع الذي لازم مساره وطبع منتهاه، ولم يكن التزوير الأخير إلا أحد فصوله، هو أنّه تأسّس على مبدئيّة العفو العامّ مع ما يستتبع ذلك لجهة قلب القاعدة الدستورية التي تقوم على تطبيق القانون على الجميع، في اتجاه تحويل المحاسبة إلى استثناء. بمعنى أن أي جريمة لم يقع استثناؤها صراحة تكون معفية حكمًا، على نحو يسهّل منح العفو لجرائم عدة من دون البوح حتى بذلك، مع حفظ إمكانية التبرؤ من العفو بحجة أن ذكرها سقط سهوا. وبذلك يكون قانون 2026 قد ذهب أبعد من قانون العفو العام 1991 الصادربعد حرب امتدّت لأكثر من 15 سنة، حيث أن هذا الأخير اعتمد مبدئية العفو العام فقط بالنسبة إلى المخالفات والجنح دون الجنايات والتي ذهب على العكس من ذلك إلى تحديد المعفى منها بصورة حصرية. وما يزيد من قابلية الأمر للانتقاد هو أنّ العديد من الاستثناءات قد وردت بصورةٍ مبهمة وغامضة كما نبيّن أدناه، الأمر الذي يؤدّي إلى تمكين أيّ مدعى عليه من استغلال هذا الإبهام لادّعاء استفادته من مبدئيّة العفو العامّ وتاليا إغراق قضيته في متاهة الدفوع الشكلية لسنوات طويلة قبل أن يتسنى للمحكمة المختصة حتى التحقيق في وقائع الجرائم المدعى بها. هكذا تم تبييض الفساد في القطاع العامّبخلاف الاستثناءات المتصلة بالفساد في القطاع الخاص والتي وردت مبهمة كما سنبين أدناه، تضمن الاقتراح منذ صيغته الأصلية استثناءين واضحن لجرائم الفساد في القطاع العام: الاستثناء الأول شمل جرائم الفساد المنصوص عليها في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام الاستثناء الثاني شمل جرائم الإثراء غير المشروع. وعند الاطلاع على النسخة النهائية للقانون، يتبيّن أن الأقلام الخفيّة قد أجرت في الكواليس ثلاث تحويرات عليه، على نحو أدى عمليا إلى قلب وجهة القانون في اتجاه إعفاء جرائم فساد القطاع العام باستثناء الأشكال الأكثر بدائية له أي الاختلاس والتعدي المباشر على الملك العام، كما سبق بيانه.فمن جهة أولى، أسقطت النسخة النهائية من قائمة الاستثناءات، استثناء الجرائم الواردة ضمن قانون مكافحة الفساد في القطاع العام. ومؤدّى ذلك هو توسيع دائرة العفو العام لتشمل عشرات الجرائم المعددة في هذا القانون. ومن أهم هذه الجرائم: (1) جرائم استغلال السلطة أو الوظيفة أو العمل الـمتّصل بالـمال العام بهدف تحقيق مكاسب أو منافع غير مشروعة لنفسه أو لغيره، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة،و(2) الجرائم الواقعة على الإدارة العامة والـمنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، ومنها جرائم صرف النفوذ والإساءة في التصرف بالأموال العامة أو إدارتها بفعل خطأ جسيم أو بغية جرّ مغنم ذاتيّ أو مراعاة لفريق أو إضرارا بالمصلحة العامة والتواطؤ بين المتعهدين لإفساد عملية التلزيم أو لحصره بواحد منهم، أو الإخلال الحاصل في الإشراف على المناقصة أو التكليف بالتراضي أو في مراقبة مراحل التنفيذ او استلام الأشغال بعد إنجازها، وأي فعل من متعهّد أو وسيط أو أي شخص آخر قدّم نتيجة مناقصة او تكليف بالتراضي أو بأية طريقة اخرى موادّ فاسدة او غير صالحة للإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وكل موظف حصل على منفعة شخصية من إحدى معاملات الإدارة التي ينتمي اليها سواء فعل ذلك مباشرة او على يد شخص مستعار أو باللجوء إلى صكوك ظاهرية، و(3) نيل الالتزامات أو سوء تنفيذها أو الاستحصال على الرخص من أحد أشخاص الحقّ العامّ جلباً للـمنفعة الخاصّة إذا حصل أيّ منها خلافاً للقانون، و(4) استخدام الأموال العامة، ووسائل الدولة وسائر اشخاص الحق العام، خلافاً للقانون جلباً لـمنفعة خاصة، و(5) شراء أو بيع شخص ما لأموال منقولة أو غير منقولة اذا حصل بناء على معلومات غير متاحة للعموم وسابقة للشراء او البيع بأن قيمتها سترتفع او تنخفض بسبب قوانين أو انظمة قيد الإصدار أو مشاريع مخطط القيام بها، حصل عليها هذا الشخص بحكم وظيفته أو سلطته أو صلة قرابته أو شراكته أو عمله أو خدمته وأدت إلى كسب محقق. ويكفي في الواقع قراءة الجرائم التي تشملها هذه اللائحة لإدراك خطورة التحوير الحاصل، إلا أن التحوير لم ينتهِ عند هذا الحدّ بل ترافق مع تحويرين آخرين لا يقلّان خطورة.وبالفعل، وفيما نصّت صيغ الاقتراح المختلفة على استثناء جرائم الإثراء غير المشروع، تمّ من جهة ثانية تحوير هذا الاستثناء من خلال تضييق مداه وحصره في الإثراء غير المشروع المتصل ب “جرائم الإثراء المتعلقة باختلاس الأموال العمومية أو بإساءة الأمانة بها أو سرقتها أو بالأموال العائدة إلى المؤسسات المالية والمصرفية والتهرب الضريبي”. ويفهم هنا أيضا توسيع دائرة العفو العام لتشمل كل حالات الإثراء غير المشروع غير المتصلة بالجرائم المعددة في هذه الفقرة، ومنها حالات الإثراء غير المشروع الناتجة عن صرف النفوذ أو الرّشى أو العمولات المسدّدة لقاء منح صفقات عموميّة معيّنة بشروط معينة أو التساهل في الإشراف على تنفيذها. إذ بفعل هذا التحوير، يصبح الإثراء الحاصل بنتيجة هذه الأفعال غير قابل لأيّ ملاحقة، مثله مثل الإثراء المشروع. وفي الواقع لا تتوقف خطورة التحوير عند هذا الحدّ، طالما أن من شأن صياغة الاستثناء على النحو الذي تقدّم أن يقلب عبء الإثبات: ففيما تتوفر شروط جرم الإثراء غير المشروع وفق القانون بمحرد إثبات حصول زيادة على الذمّة الماليّة لأيّ شخص بعد توليه الوظيفة العمومية من دون أن يكون من الممكن تبريرها بصورة معقولة نسبةً لموارده المشروعة، فإنّ ثبوت هذا الجرم بات يشترط على ضوء قانون العفو علاوة على تقديم الإثبات على حصول الزيادة، تقديم الإثبات على كونها متعلقة بجرائم محددة وأهمها عمليا الاختلاس. ومن شأن ذلك أن يقلب عبء الإثبات وأن يرغم النيابات العامة والقضاء من أجل تجاوز عقبة العفو العام أن يقدّموا إثباتات على ارتباط الإثراء بهذه الجرائم تحديداً، من دون أن يكون بإمكانها تحريك الدعوى العامّة انطلاقا من واقعة الثراء الذي يتجاوز المعقول بحد ذاتها. ومن جهة ثالثة، تمّ صراحة استثناء الرشوة وجرائم النقد والتسليف والجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفيّة من استثناء جرائم تبييض الأموال من العفو العام. بمعنى أن قانون العفو العام يحول دون ملاحقة مرتكبي أي من هذه الجرائم بتبييض الأموال. ومن شأن ذلك أن يشكل مدخلا لحماية كبار المرتشين كما حاكم مصرف لبنان والمصارف من تهمة تبييض الأموال وانعكاساتها العالمية، كل ذلك من دون أي مبرر. ومن المهمّ هنا التنبيه إلى أن النص المحوّر ذهب في هذا الاتجاه رغم كونه قد استثنى من قبل جرائم النقد والتسليف والجرائم المتصلة بالقوانين المطبقة على المصارف. ويُفهم من ذلك أن التحوير قد هدف إلى منح هؤلاء عفوا مخفّفا من خلال تبرئتهم من جرم تبييض الأموال، بالنظر إلى انعكاساته الدولية الخطيرة في عالم الأعمال. وهذا ما سنعود إليه عند مناقشة مفاعيل العفو العام على الفساد في القطاع الخاص. وبالخلاصة، يتحصل أنه باستثناء الفساد البدائي (الاختلاس) كما سبق بيانه، فإن النص المحوّر انتهى إلى منح عفو عامّ شبعه شامل لجرائم الفساد في القطاع العام. ومن شأن ذلك أن يغلق باب تحريك الدعوى العامة في القضايا المتصلة بصفقات الكهرباء أو شراء الفيول المغشوش أو بناء السدود أو الصرف الصحي أو أي من الصفقات العمومية أو التراخيص غير القانونية، وأيضا في قضايا الابتزاز والرشوة مثل قضيتي الوزيرين السابقين جورج بوشكيان وأمين سلام، دون الحديث عن إغلاق ملف الشؤون العقارية والنافعة.. إلخ. وقد حصل ذلك من دون أي نقاش سوى مداخلة يتيمة أبدى فيها النائب عون تعاطفه مع قابضِي رشى بسيطة بين 20 و30$ للقيام بخدمة فإذا بالعفو العامّ يشمل من تقاضوا رشى بملايين أو حتى مئات ملايين الدولارات، لقاء منحهم امتيازات وتراخيص ومنافع غير مشروعة على حساب الدولة والخزينة العامة. ونكاد نجزم من دون أي مبالغة أن الجرائم المعفاة إنما كبدت الخزينة آلاف المرات الضرر الذي ربما نجم عن أعمال الاختلاس التي تبقى محدودة ونادرة جدّا. وليس أدلّ على خطورة ذلك، من التذكير بأن رياض سلامة قد أدلى على طول الدعاوى المقامة ضده تبريرا للعمولات التي تقاضاها، أنها ليست اختلاسًا يأتي من أموال مصرف لبنان، بل مجرد عمولات من القطاع الخاص وهي عمولات لم يعد من الخطير من الناحية الجزائية توصيفها على أنها رشى.الفساد في القطاع الخاص: عفو تامّ أو مقنع تحت غطاء استثناءات مخادعة ومبهمةولكن ماذا بشأن الفساد في القطاع الخاصّ؟ أول ما يتبادر إلى الذّهن هنا هي الهندسات المالية، وجرائم الاحتكار وتخزين السلع المدعومة وهي الجرائم التي مكّنت حفنةً من التّجار من تحقيق ثروات طائلة على حساب جميع اللبنانيين وفي سياق إذلالهم، وجرائم المتعهّدين الذين حازوا على صفقات عمومية بصورة غير مشروعة وجرائم التهرّب الضريبي والجمركي، فضلا عن الجرائم الواردة في قانون حماية المستهلك. ومن دون أي مبالغة، نتحدث هنا عن مخالفات وجرائم أدت إلى الاستيلاء على مليارات الدولارات على حساب المودعين والمجتمع برمّته والخزينة العامّة. وكما حصل بشأن العفو عن الفساد في القطاع العام، غاب أي مبرّر جدّي لإعفاء أي من هذه الجرائم، وخصوصا أنّ هذه الجرائم ما برحت تنعم بإفلات شبه معمّم من العقاب وأنّ أيا من مرتكبيها لا يعاني من التوقيف ولا من اكتظاظ السجون.إلا أنّه ورغم ذلك، يتأكّد عند مراجعة النصّ انتهاج الخداع والإبهام في هذا الخصوص، على نحو يوحي للرأي العامّ أن القانون يستثني الفساد في القطاع الخاص من العفو العام في حين أنه يذهب في الواقع إلى منح العفو العام لحالات كثيرة منه بصورة مقنعة بفعل عدم ذكرها ضمن الاستثناءات على العفو العام أو من خلال ذكرها صراحةً أو ضمناً في إطار استثناءات مبهمة أو في سياقات تؤدي إلى حصر مدى الاستثناء المعلن أو مفاعيله في إطار جدّ ضيقة. وهذا ما سنحاول تفصيله أدناه:إن النص لم يلحظ قط لا صراحة ولا ضمنا جرائم الاحتكار وتخزين المواد المدعومة وجرائم حماية المستهلك فضلا عن أي من الجرائم المهنية (مثل الأخطاء الطبية أو المعمارية أو المرتكبة من مدققي الحسابات ومفوضي المراقبة). وعليه، تكون جميع هذه الجرائم مشمولة بالعفو عملا بمبدئية العفو العام التي أشرنا إليها أعلاه.إنه تبعا لحصر استثناء جرائم الإثراء غير المشروع في الإثراء الحاصل بفعل اختلاس أموال عمومية، يمنع النص المحوّر ملاحقة أيّ من جرائم الفساد في القطاع الخاص المشار إليها أعلاه على أساسه، سواء اتصل الأمر باحتكار موادّ مدعومة أو بإخلال في عقد الصفقات أو في تنفيذها ومنها صفقات الهندسات الماليّة وصفقات شراء الفيول أو صفقات الصرف الصحي. وقد تأكد ذلك بعد حذف استثناء جرائم الفساد في القطاع العام كما سبق بيانه.بخصوص الخلل في الأعمال المصرفية وتسبب مصرف لبنان والمصارف بضياع الودائع، وردت إشارات عدة توحي أنها مستثناة من العفو. إلا أن التدقيق فيها يظهر أنها تؤدي عمليّا إلى تضييق محاسبة هؤلاء في حدود ضيقة، فيما تبقى الجرائم الأكثر خطورة مشمولة بالعفو. فبمراجعة النص المحوّر، نجد إشارة مزدوجة إلى هذه الجرائم:الأولى في الاستثناء الثّامن الذي نصّ على استثناء جرائم النقد والتسليف أو الجرائم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المتعلقة بالمصارف. وبخلاف ما قد يوحي به هذا النص، فإن هذا الاستثناء يعفي المصارف أكثر مما يستثنيها من العفو. فأن يستثني فقط الجرائم التي نص عليها قانون النقد والتسليف والجرائم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المتعلقة بالمصارف، يعني أنه يعفي كلّ الجرائم المرتكبة من المصارف على ضوء القوانين العامة غير المحصورة بالمصارف، وفي مقدمتها جرائم قانون العقوبات. وندرك خطورة هذا التوجّه حين نعلم أن مجمل جرائم النقد والتسليف هي جرائم لا تتعدى عقوبتها في معظم الحالات الغرامة أو الحبس البسط، وهي تبقى قاصرة تاليًا عن توفير محاسبة متناسبة للتواطؤ الحاصل في إطار الهندسات المالية والتي وحده قانون العقوبات يوفرها (تكوين جمعية أشرار مثلا، الإخلال الوظيفي والإثراء غير المشروع الناجم عن صففقات عمومية والتي لم يرد أي نص صريح على استثنائها من العفو). وبذلك، يكون الاستثناء الثامن قد منح تحت غطاء استثناء بعض الجرائم المصرفية (جرائم النقد والتسليف) من العفو عفوا واسعًا عن أخطر هذه الجرائم.أما الإشارة الثانية إلى هذا النوع من الجرائم فنجدها في الاستثناء العاشر الذي استثنى حرفيا: “الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال … باستثناء من تنطبق عليهم جريمة الرشوة في أحكام الفقرة السابقة من هذا القانون والجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف أيا كان مرتكبوها لا سيما الجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفية على أنواعها”. الفهم المباشر لهذا النص، هو مساواة “الجرائم المخالفة لقانون النقد والتسليف أيا كان مرتكبوها لا سيما الجرائم المرتبطة بأموال المودعين والجرائم المتعلقة بالجرائم المصرفية على أنواعها” بجرائم الرشوة، بحيث يمنع النص ملاحقة من يثبت عليهم ارتكابها بجرم تبييض الأموال. وبذلك، وبعدما ذهب القانون إلى تضييق مجال المحاسبة في الجرائم المصرفية في إطار قانون النقد والتسليف والقوانين المتعلقة بالمصارف في الاستثناء الثامن، فإنه عمد في الاستثناء العاشر إلى إبعاد سيف الادّعاء ضد أي من مرتكبيها بتبييض الأموال.وهكذا، يكون القانون قد انتهى عمليّا إلى تدليع المصارف تحت مظهر التشدد حيالها.بخصوص جرائم التهرّب الضريبيّ، نلحظ بداية غيابها التام عن مجمل صيغ الاقتراح السابقة. وقد بقي الأمر كذلك في الصيغة التي رفعتها اللجان المشتركة إلى الهيئة العامة رغم مطالبة “المفكرة القانونية” وعدد من النواب بوجوب استثنائها صراحة من العفو العام، نظرا لخطورة إعفائها على حقوق الخزينة العامة والأهم لعدم ارتباط هذه الجرائم بأيّة حال باكتظاظ السجون أو طول التوقيف، في ظل غياب أي معلومات على توقيف أي كان بهذا الجرم. وكان وزير المالية جابر ياسين قد فاخر مؤخرا أنه بادر إلى تقديم عدد من دعاوى التهرب الضريبي ضد كبار المكلفين. إلا أنه ورغم أن أيّا من النواب لم يثر استثناء هذه الجرائم أو شملها في الهيئة العامة، فإن الأقلام الخفيّة التي وضعت الصيغة النهائية للقانون لم تجد حرجاً في إضافتها إلى الاستثناء التاسع وبصورة تثير علامات الاستفهام والاستغراب وتعكس نية الغشّ والخداع على حد سواء. فقد نص هذا الاستثناء حرفيا على “جرائم الإثراء غير المشرووع المتعلقة باختلاس الأموال العمومية أو بإساءة الأمانة بها أو سرقتها أو بالأموال العائدة للمؤسسات المالية والمصرفية والتهرّب الضريبيّ“. والمستغرب في هذه العبارة التي سقطت بالباراشوت يتمثل في تضمين التهرب الضريبي في إطار الحديث عن الإثراء غير المشروع، فيما أن الإثراء غير المشروع ينطبق حصرا على القائمين بخدمة عامة (مثل الملتزمين بصفقات عمومية مثلا) وأن التهرب الضريبي يعني مجمل القطاع الخاص بما فيه الشركات والأشخاص الذين لا يؤدون أي خدمة عامة. وعليه، فإن هذه الإضافة تكون قد رمت ليس، كما توحي به، إلى استثناء التهرّب الضريبيّ من العفو استجابةً لملاحظات المفكرة، بل على العكس من ذلك إلى حصر استثناء التهرّب الضريبي في الحالات التي ينطبق عليها قانون الإثراء غير المشروع حصرا وعمليا بالتهرّب الضريبي في سياق نشاط يتصل بخدمة عامة. ولو أراد المشرع خلاف ذلك لكان استثنى صراحة التهرب الضريبي من دون ربطه بهذا الإطار الملتبس. وهو بذلك يكون قد ذهب هنا أيضا إلى العفو ضمنًا عن جرائم التهرب الضريبي تحت مظهر التشدد حيالها.أخيرا، كيف نفهم الاستثناء العاشر الذي نص على استثناء “الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”. هل هو يشمل مجمل الجرائم التي تنتج عنها الأموال غير المشروعة والتي يشكّل تبييضها جرم تبييض الأموال وهي الجرائم المذكورة في المادة الأولى من هذا القانون تحت عنوان “الأموال غير المشروعة” وعددها 21 أم فقط جرائم تبييض الأموال بحدّ ذاتها والمذكورة في المادة الثانية منه؟ تفسير النص يفرض لللوهلة الأولى القول أنّ المستثنى بفعل هذه الإحالة هي مجمل الجرائم المذكورة في مختلف مواده ومنها ال 21 جريمة المذكورة في مادته الأولى، طالما أنّ النص تحدث عن “الجرائم المنصوص عليها في قانون تبييض الأموال”. ويتلاقى هذا التفسير مع التفسير المنطقيّ، طالما أنّ إثبات جريمة تبييض الأموال يفترض التثبّت من مصدر الأموال غير المشروعة التي يتمّ تبييضُها وإنْ نصّ القانون على كون جريمة تبييض الأموال “جريمةً مستقلّة ولا تستلزم الإدانة بجرم أصلي”. ويستشفّ من ذلك أن القول أن الاستثناء محصور بجريمة تبييض الأموال من العفو العامّ دون سائر الجرائم المُنتجة للأموال غير المشروعة، إنما يؤدّي إلى تفريغ هذا الاستثناء من معناه بدرجة كبيرة. وما يعزّز هذه القراءة هو اشتمال القائمة على عدد من الجرائم المالية بالغة الخطورة والتي لا يوجد أيّ مبرر لمنحها أيّ عفو عامّ، وفي مقدمتها تزوير العملة وجرائم التهريب الجمركي والتهرّب الضريبي والإتجار بالأسلحة واستغلال المعلومات المميّزة والإفلاس الاحتيالي فضلا عن جرائم فساد أخرى.ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يبقى هذا التفسير الحرفيّ والمنطقيّ قابلًا للمنازعة في ظلّ ما يتولّد عن الأخذ به من تناقضاتٍ في بنيان النصّ المقترح. فلو كانت هذه العبارة تشمل الجرائم ال 21 المعددة في المادة الأول من قانون مكافحة تبييض الأموال، فلماذا عاد النص ليستثني صراحة بعض هذه الحرائم باستثاءات صريحة وردت على حدة، علماً أن بعضها أضيف في الكواليس بعد إقرار القانون (ومنها تزوير العملة والإفلاس الاحتيالي والتعدي على الأملاك العامة والمال العام والإثراء غير المشروع والجرائم البيئية…)؟ ولو كانت العبارة تفسر كذلك، نصبح أمام تناقض آخر قوامه أن نص القانون يقول الشيء وعكسه بشأن بعض الجرائم، بحيث يستثنيها هنا من العفو العام ليعود ليشملها به. وليس أدل على ذلك من وضعية جرائم المخدرات. ففي حين ورد في رأس قائمة الجرائم المعددة في المادة الأولى من قانون تبييض الأموال “زراعة المخدرات أو تصنيعها أو الإتجار بها”، فإن النص المقترح عاد ليؤكد على اشتمال العفو العام جميع جرائم المخدرات وبشكل خاص مجمل جرائم زراعة المخدرات، مستثنيا منها فقط تكرار جنايات التصنيع والترويج والإتجار لأكثر من مرتين. وهذا ما سنعود إليه أدناه.وقد جاء النص المحوّر ليضيف دليلا شبه حاسم على حصر هذا الاستثناء بالجريمة الواردة في المادة 2 أي جرم تبييض الأموال بحدّ ذاته وليس المادة 1 من قانون مكافحة تبييض الأموال. ويتحصل ذلك من العبارة الآتية: “الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال … باستثناء من تنطبق عليهم جريمة الرشوة في أحكام الفقرة السابقة من هذا القانون”. وهنا تشدهك عبارة “أحكام الفقرة السابقة من هذا القانون”، وبخاصة أن جريمة الرشوة لم تذكر قط ضمن النص. وبالواقع لا يمكن تفسير هذه العبارة إلا على أنها تأكيد أن الاستثناء المذكور يتناول جريمة تبييض الأموال بحد ذاتها وهي الجريمة الواردة ضمن المادة 2 من القانون، من دون أي من الجرائم الواردة في الفقرة السابقة (أي المادة الأولى منه) وأن جل ما هدف إليه التحوير الحاصل هنا من خلال إضافة عبارة “الففقرة السابقة” من دون أي حاجة إلى ذلك، هو رفع اللبس بشأن انحصار الاستثناء العاشر بجرائم تبييض الأموال بحد ذاتها، دون الجرائم التي تنتج عنها الأموال غي المشروعة التي قد يتم تبييضها. ويفهم تاليا أن ما قصده النص هنا هو إعفاء المرتشي ليس فقط من جرم الرشوة (المعفي أصلا تبعا لحذف استثناء جرائم الفساد في القطاع العام) ولكن أيضا من جرم تبييض المال غير المشروع الناجم عن هذا الجرم. من هذه الزوايا كافة، يتضح عمق التناقض الحاصل والإبهام في هذا النصّ والأهمّ خطورة اعتماد مبدئيّة العفو العامّ. الجرائم البيئية: هل أعفينا عن تدمير الثروات الطبيعية؟إلى جانب النصوص الملتبسة ومؤدّاها منح عفو عام واسع للقطاعين العام والخاص، فإن النصّ اعتمد الالتباس نفسه بشأن الجرائم البيئية، علمًا أن هذه الجرائم غالبا ما ترتكب من قبل القطاع الخاص بتواطؤ مع القطاع العام. وعدا عن الأثر المدمر لهذه الجرائم على البيئة وعلى حقوق الأجيال الحاضرة والمستقبلية، فإنها غالبا ما ترشح عن استيلاء قوى متنفذة على جزء من الثروات الطبيعية على حساب المجتمع برمته.وفي هذا الصدد، نقرأ الاستثناء ال 14 الذي استثنى “الجرائم البيئيّة المنصوص عنها في قانون حماية البيئة رقم 444/2002” فضلًا عن الجرائم الواردة في “النصوص ذات الصلة”. وفيما توحي هنا أيضا هذه الصياغة بأنّ النص حرص على استثناء الجرائم البيئيّة، فإنّ التدقيق فيه يظهر عددًا من الإشكالات.إذ بالعودة إلى ما تسرّب من نقاشات داخل اللجان المشتركة وبغياب أي نقاش في الهيئة العامة، نلحظ أن اللجان المشتركة قد رست على هذه الصياغة، بعد رفضها الأخذ بمقترح مصلحة الليطاني ومطالبات نيابية عدة (النائبتان حليمة القعقور ونجاة عون صليبا) بوجوب استثناء جميع الجرائم البيئية بصورة واضحة وتحديدا من خلال الإحالة إلى جميع الجرائم المشمولة في المادة 11 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وتظهر نية التضييق عند إجراء مقارنة سريعة بين الجرائم المذكورة في قانون حماية البيئة وتحديدا في المواد 58 إلى 61 منه والجرائم المشمولة في المادة 11 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إذ أن المادة 11 تضمنت قائمة من 7 بنود، فيما أن الجرائم الواردة في قانون حماية البيئة تندرج في بند واحد منها. ومؤدى ذلك التأكيد هنا أيضا على توجّه اللجان المشتركة إلى حصر الاستثناء أو على الأقلّ إلى إبقائه مبهمًا.وما يفاقم من ذلك هو إبهام عبارة “الجرائم المنصوص عليها في النصوص ذات الصلة”. فما هي هذه النصوص؟ وهل تشمل نصوصا سابقة لقانون حماية البيئة مثل قوانين حماية الغابات والأحراش؟ وهل يفسر تعبير نص على أنه قانون أم أنه يشمل المراسيم أيضا ومنها مرسوم تنظيم االمقالع والكسارات رقم 8803/2002، علمًا أن هذا المرسوم صدر بناء على قانون التنظيم المدني وليس وفق قانون حماية البيئة؟ وهل يشمل القوانين الصادرة لاحقا والتي استحدثت جرائم بالغة الخطورة منها جرائم تصل عقوباتها إلى عشر سنوات حبس، مثل قانون معالجة النفايات أو قانون حماية المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي أو أيضا قوانين حماية الحيوان والمياه والهواء والصيد البري وما إلى ذلك من قوانين تهدف إلى حماية الإرث الطبيعي في زمن الإبادة البيئية التي يشهدها الجنوب؟ وإلى ما هنالك من أسئلة كان من الممكن تفاديها من خلال صياغة واضحة للجرائم التي يراد شملها بالعفو أو استثناؤها منه.العفو في قضايا أخرى: إعفاء جرائم حرب وجرائم المخدرات وعائلات العملاء الفارة إلى إسرائيلفضلا عما تقدم، ثمة جرائم بالغة الخطورة لم يتم استثناؤها صراحة من العفو مما يؤدي إلى منحها العفو العام. ومنها جنايات الخطر الشامل وجرائم تدمير الأملاك الخاصة والقرى والتي ترتكب في موازاة صياغة القانون. وربما يتذرّع المشرع بأنه لم يرد منح العفو العام لهذه الجرائم الخطيرة بل سها فقط عن ذكرها. إلا أن هذه حجة تحسب عليه وليس له؛ طالما أنه هو الذي اختار السير في مبدئية العفو العام وأنه لا يعقل لأي قوى سياسية لها الحد الأدنى من الحس الوطني والحقوقي أن تغفل أصلًا عن هذه الجرائم.وفي هذا الصدد، يجدر التوقف عند العفو على جرائم المخدرات. وهنا أيضًا لا يسعنا إلا التوقّف عند الصياغة المضلّلة للقانون الذي يذكر هذه الجرائم ضمن الاستثناءات على العفو العام، في حين أنه يهدف عملياً إلى الإعفاء عنها بصورة تامة. ففي حين يوحي أنّ الاستثناء يشمل جميع الأشخاص الذين يثبت اعتيادهم على هذه الجريمة وبكلمة أخرى انخراطهم في الإتجار في المخدرات، فإنّ الحقيقة هي أن شرط التكرار هو شرط مستعصٍ لا يتوفر إلا في حالاتٍ نادرة جدّا. إذ أن التكرار يشترط أن يكون الفعل موضوع المحاكمة قد ارتكب خلال 7 سنوات من انقضاء العقوبة المحكوم بها بموجب حكم مبرم أو مرور الزمن عليها، وهو شرط ينتفي في حال معظم المحكوم عليهم غيابيّا طالما أن الأحكام الغيابيّة غير مبرمة (وهي عمومًا حالات كبار التجار ورؤساء العصابات المنخرطة في هذه التجارة). كما ينتفي هذا الشرط أيضًا في حال ملاحقة شخص ما في عشرات الجرائم المرتكبة في الوقت نفسه. وعليه، يبدو شرط التكرار مجرد خدعة بصرية يُراد منها الإيحاء باستثناء كبار التجار فيما أن مؤدى النص شمول العفو جميع المنخرطين في تجارة المخدرات إلا في حالات نادرة جدا. وقد أتى النص المحور ليصعب أكثر فأكثر من إمكانية تطبيق هذا الاستثناء بحيث اشترط أن يحصل هذا التكرار أكثر من مرتين.كما يجدر التوقّف أخيرًا عند مسألة العفو عن عائلات العملاء الفارين إلى إسرائيل في أعقاب تحرير 2000. وهذا ما ورد أيضاً بصيغة الاستثناء على الاستثناء الرابع الذي نص حرفياً على الآتي: “جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدو باستثناء المشمولين بالفقرة 2 من المادة الوحيدة من القانون رقم 194 الذين يعتبرون حكما مستفيدين من القانون الحالي”. وقد تم تبرير هذا الاستثناء على الاستثناء بأن القانون رقم 194 الذي منح هؤلاء حق العودة إلى لبنان مع إسقاط أي ملاحقة ضدهم لم ينفذ بفعل عدم صدور المراسيم التنفيذية له والتي كان يجدر صدورها منذ أكثر من 15 سنة. وعليه، سعت اللجان المشتركة إلى معالجة هذا الإشكال من خلال إسقاط الحاجة إلى المرسوم من دون التنبّه إلى وجوب وضع شروط ضامنة، مثل إثبات عدم انخراط أي من المستفيدين منه في أي حين في الجيش الإسرائيلي أو ارتكابهم جرائم حرب في لبنان أو التنازل عن الجنسية الإسرائيلية التي قد يكونون قد اكتسبوها. ويلحظ هنا أن النص بقي على حاله رغم إدلاء بولا يعقوبيان بضرورة اشتراط العفو عن هؤلاء بتنازلهم عن الجنسية الإسرائيلية وسواد اعتقاد أن الشرط قد أخذ به فعليا. وما يزيد من خطورة هذا العفو هو أنه استهدف ليس أفعالا معينة، إنما أفراد هذه العائلات بصورة عامة بكل ما ارتكبوه قبل 1 آذار 2026.مساومات على دماء الضحايا: العفو المخفّف لا يميّز أحدًالا تتوقّف أهمية القانون عند ما يشمله العفو العام أو يستثنيه وفق ما سبق بيانه، بل أيضا عند ما تضمّنه من تخفيضٍ لعقوبات الجرائم المُستثناة من العفو ومنها الجرائم الأكثر خطورة مثل القتل والإرهاب وهو ما نصطلح على تسميته العفو العامّ المخفّف. وقد انتهى النص تبعا لمساومات عدة شملت القصر الجمهوري في بعض محطاتها إلى تخفيض عقوبة الإعدام إلى 28 سنة سجنية (أي 21 سنة فعلية) وعقوبة المؤبد إلى 17 سنة سجنية (أي 12 سنة و9 أشهر فعلية) على أن تخفض سائر العقوبات بمقدار الثلث. وما يؤشر إلى أهمية هذه المسألة هو أن بيانات “النواب السنة” لم تخفِ مراهنتها على هذه الآلية من أجل ضمان الإفراج عن جميع المحكوم عليهم والموقوفين الإسلاميين، تبعًا لتسليمها باستثناء الجرائم المنسوبة إليهم من العفو العام. وقد تجلّت محوريّة هذه الآلية والانتظارات المعلّقة عليها في اللقاءات والبيانات التي سبقت سقوط الجلسة التشريعيّة التي كانت مقرّرة في 21 أيار الماضي، وأيضا في التعديلات التي قدمها ما بات يعرف “النواب السنة” إلى الهيئة العامة وحظيت بتوافق عام. وقد هدفت هذه التعديلات بشكل خاصّ إلى تحقيق أمرين: أولا، ضمان تخفيض عقوبة الإعدام مرتين (مرة بموجب قانون إلغاء عقوبة الإعدام إلى عقوبة مؤبد ومرة ثانية بموجب قانون العفو العام) على نحو يجعل العقوبة القصوى 17 سنة سجنية بالنسبة إلى كل المحكومين بالإعدام كما بالمؤيد. وثانيا، حصر الحالات التي يستوجب فيها من أجل تخفيض العقوبة الحصول على موافقة الضحية (صاحب الحقّ الشخصيّ). وهنا أيضا، اكتست الصياغة طابعا تضليليا واضحا إذ هي توحي بمراعاة حقوق الضحايا فيما تحصر في الحقيقة حقوق هؤلاء في حالات نادرة جدا قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة. إذ أن الموافقة تكون ضرورية فقط في حالات القتل وشرط أن تكون ترافقت مع الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي أو اقترنت بالتعذي أو الوحشية أو التشويه أو الخطف أو إذا ارتكبت بين الأصول والفروع أو من له وصاية أو ولاية على الضحية أو إذ ارتكبت في إطار الاغتيال السياسي. وعليه، يكون المشرّع هنا ايضا قد وقع في فخّ التّعميم من خلال منح “تخفيض العقوبات” لجميع المحكوم عليهم، من دون أن يكون له الشّجاعة الكافية للنّظر في خصوصية الحالات التي قد يستوجب التدخّل التشريعي لتخفيض العقوبات المحكوم بها فيها. فعلى فرض أن ثمة ظروفا اجتماعية وسياسية ضاغطة دفعت الإسلاميين إلى انتهاك القانون وأن هذه الظروف تستوجب تفهّم المشرع وتدخله لمنحهم تسامحًا ولو نسبيًا (تخفيض العقوبات بشكل كبير وفق مطالب نواب الاعتدال ورفاقهم) كما كان يحصل تقليديا في الجرائم التي يكون الدافع إليها عقائديا أو سياسيا، لماذا تخلو الأسباب الموجبة من أيّ حديث عن هذه الظروف السياسية الضاغطة كما من أي مناقشة لادّعاء المظلومية؟ والأهم لماذا يستفيد مجمل المحكوم عليهم ومنهم بجرائم مقزّزة ليس لها أي دوافع سياسية أو عقائدية، بأيّ شكل من الأشكال، من هذا التخفيض؟ فكأنّما مفهوم “المظلوميّة” توسّع ليشمل كلّ المحكومين على هامش الخير والشرّ. وهكذا، وبفعل التعميم الحاصل، سنرى جموع المدانين بجرائم قتل وضجّ الإعلام بها يتحرّرون الواحد تلو الآخر من العقوبات التي حكموا بها ويعودون إلى الحرية، وهو أمر ما كان ليتحقّق لو بذل المشرّع الجهد اللازم لدرس الحالات التي تستحقّ التسامح الاجتماعيّ بدرجة أو بأخرى. وهو بذلك ارتكب خطأً مزدوجًا: فعدا أن توجّهه بقي تقنيًا وخاليًا من أيّ مسعى لإعطاء الفئة المستهدفة ما قد تستحقه من تسامح وتاليا لترسيخ سوابق ذات معنى قيميّ مؤدّاها إعادة اللحمة الاجتماعية في مجتمع منقسم، فإنه وجّه في الآن نفسه رسالة قوامها إفلات أشخاص مدانين بجرائم كبيرة من قفص العدالة من دون أي سبب، بما يعزز مشهدية الإفلات المعمم من العقاب.خلاصةبالخلاصة، وأمام كارثية هذا القانون وأساليب المُخادعة والتهويل والتزوير التي شابت عملية صياغته وإقراره، يؤمل أن يتحمل رئيس الجمهورية مسؤولياته في رده أو أن يتسنّى على الأقل للمجلس الدستوري فرصة النظر في المخالفات الدستورية التي تضمنها أو سادت مساره. وأستبق الطعن أمام المجلس الدستوري لتوجيه دعوة لكل الأكاديميين والمنظمات الحقوقية بضرورة الانخراط في درس هذا القانون مع تزويد المجلس الدستوري بآرائهم حوله. فقد دفعنا غاليا ثمن العفو العام الحاصل في 1991 ومن حق المجتمع علينا أن نقاوم ونمانع بهدف تعزيز مناعته في وجه الناهب والقاتل تمهيدا لإنصافه.

قتل زميله ثم انتحر... حادثة مأساويّة داخل مدرسة!

قُتل شخصان وأصيب آخرون، في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بمدينة زامبوانجا جنوبي الفلبين، الثلاثاء، قبل أن تعلن السلطات السيطرة على الوضع.وقال ع
tayyar.org Live News

قتل زميله ثم انتحر... حادثة مأساويّة داخل مدرسة!

قُتل شخصان وأصيب آخرون، في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بمدينة زامبوانجا جنوبي الفلبين، الثلاثاء، قبل أن تعلن السلطات السيطرة على الوضع.وقال عمدة زامبوانجا، خيمر أدان أولاسو، إن القتيلين طالبان، وإن أحدهما هو مطلق النار، مشيرا إلى أنه استخدم سلاحا ناريا ثم انتحر.ومن جانبه، أكد رئيس جامعة أتينيو دي زامبوانجا، إرنالد أندال، عدم وجود مطلق نار نشط داخل المدرسة، مضيفا أنه لا توجد وفيات إضافية أو إصابات أخرى تم الإبلاغ عنها.كانت الشرطة قد أفادت في وقت سابق بإصابة شخصين على الأقل جراء إطلاق النار، بينما قال صحفيون في موقع الحادث إن المشتبه به كان طالبا في الصف السابع وأطلق النار على الضحايا داخل أحد الفصول.وتأتي الواقعة بعد أقل من شهرين على حادث إطلاق نار آخر في مدرسة ثانوية حكومية بمدينة تاكلوبان في يونيو، أسفر عن مقتل 3 طلاب وإصابة نحو 20 آخرين، بعدما أطلق اثنان من زملائهم النار داخل الحرم المدرسي.

مصادر «المقاومة»: العهد والحكومة يأخذان البلد إلى الهاوية والفوضى والفتنة

بعض ما جاء في مانشيت البناء:تسأل مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ «البناء»: ألا تستحق هذه المجازر والشهداء الذين سقطوا من الأطفال والنسا
tayyar.org Live News

مصادر «المقاومة»: العهد والحكومة يأخذان البلد إلى الهاوية والفوضى والفتنة

بعض ما جاء في مانشيت البناء:تسأل مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ «البناء»: ألا تستحق هذه المجازر والشهداء الذين سقطوا من الأطفال والنساء تجميد المفاوضات حتى يوقف العدو عدوانه؟ مضيفة: كيف للسلطة التي وقّعَت اتفاق واشنطن بطلبٍ أميركي يمنح «إسرائيل» حرية الحركة ويشرّع الاحتلال والأعمال العدوانية وقتل المدنيين ومنع عودة النازحين والإعمار والأسرى، ألا يحق لها إدانة العدوان؟وربطت المصادر بين تصريحات رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال جوزف كليرفيلد بأنه يتفهّم الموسم الانتخابي للحكومة «الإسرائيلية»، وتصريحات السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بقوله: «اقنعوا حزب الله بتسليم سلاحه بينحلّ كلّ شي»، وبين العدوان الإسرائيلي السبت الماضي، مضيفة أنّ هذه التصريحات تشكل الغطاء الأميركي للعدو في عدوانه بحجة تمسك الحزب بسلاحه. وحذرت المصادر من أنّ العهد والحكومة يأخذان البلد إلى الهاوية والفوضى والفتنة التي سيدفع اللبنانيون ثمنها غالياً من أمنهم واستقرارهم واقتصادهم وأرزاقهم. وتوقفت المصادر باستغراب شديد أمام تصريحات رئيس الجمهورية التي أكد خلالها تمسكه باتفاق الإطار الذي ضربه الاحتلال بعرض الحائط! وخلصت المصادر إلى الإشارة إلى أنّ الأشهر المقبلة ستكون ساخنة على كافة المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية، وأن السلطة والعهد يدفعان بسياساتهما العدائية تجاه المقاومة وبيئتها والانهزامية تجاه العدو إلى أتون المواجهة التي ستأتي لا محالة.

«الحكيم» يتبنّى رواية العدو: العودة إلى الواجهة بأي ثمن

الأخبار: رلى ابراهيم-انقلب «الحكيم» على خطاب «الدولة أولاً»، ورفع هجومه على الرئيسين جوزيف عوان ونواف سلام، متبنّياً رواية العدو ف
tayyar.org Live News

«الحكيم» يتبنّى رواية العدو: العودة إلى الواجهة بأي ثمن

الأخبار: رلى ابراهيم-انقلب «الحكيم» على خطاب «الدولة أولاً»، ورفع هجومه على الرئيسين جوزيف عوان ونواف سلام، متبنّياً رواية العدو في تحميل حزب الله مسؤولية الحربلم يدمْ شهر «السمنة والعسل» طويلاً بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من جهة أخرى. سريعاً، كسر جعجع حلقة «التكاذب» في مقابلة مع وكالة «المركزية»، شنّ فيها هجوماً على عون وسلام، وصولاً إلى اتهامهما بإفقاد الدولة مصداقيتها نتيجة عدم تعاملهما بحزم مع حزب الله.قرر «الحكيم» نزع قفازاته والدوس على كل الخطوط الحمر. بدأ بالحديث عن تعثّر اتفاق الإطار والمفاوضات، عازياً ذلك إلى فشل تطبيق قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة، وتطرق إلى إقصاء عون لوزير الخارجية القواتي يوسف رجي عن المفاوضات والزيارات الرئاسية إلى الخارج. وفي موقف لافت، رفع المسؤولية عن الجيش اللبناني، محمّلاً إياها لـ«السلطة السياسية المتريثة التي تراهن على الوقت والإقليم لحل المشكلة». وبعدها، انتقل للهجوم على سلام، داعياً إياه إلى الاقتداء برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، الذي حدّد مهلة لتسليم السلاح غير الشرعي، متسائلاً: «أين نحن مما تقرر؟».انقلاب جعجع على «الدولة» كان متوقعاً، لكن التوقيت يستدعي التوقف عنده. فمنذ نحو شهر، كان رئيس تكتل «الجمهورية القوية»، برفقة زوجته وعدد من نوابه، في القصر الجمهوري، لإعطاء «دفع قوي» للرئيس عون، وتحميله رسالة واضحة قبيل سفره إلى واشنطن، مفادها ضرورة استكمال المسار الذي بدأه في اتفاق الإطار. يومها، كان جعجع على دراية بأن رجي لن يكون ضمن الوفد الرئاسي، لكنه اختار الصمت وتجاهل تغييب وزيره، بل وذهب بعيداً في الدفاع عن عون وسلام، مشيراً أمام وسائل الإعلام إلى أن من يمثل الدولة هما رئيس الجمهورية والحكومة، واستطراداً المجلس النيابي، وأن على الجميع الامتثال لقراراتهم.وقال إن «القوات» أو «الكتائب» أو حزب الله أو أي طرف آخر لا يحق له أن يقرر كيف تتعامل الدولة مع إسرائيل، بل يفترض بهذه القوى أن تهتم بشؤونها الداخلية، فيما يعود القرار في شؤون الوطن إلى الدولة وحدها. ولـ«غير الراضين» عن واقع الدولة، قدّم جعجع يومها حلاً بسيطاً: الدعوة، في أي وقت، إلى انتخابات نيابية مبكرة.بعد شهر واحد فقط، يبدو المشهد مختلفاً تماماً. الرئيس نفسه الذي كان جعجع يمنحه «الدفع القوي» بات متهماً بإضعاف الدولة، ورئيس الحكومة الذي كان أحد أركان «الدولة» التي دعا الجميع إلى الامتثال لقراراتها، بات مطالباً بالاقتداء برئيس الحكومة العراقية في ملف السلاح. فماذا تغيّر خلال شهر واحد؟فجأة تذكّر جعجع استبعاد رئيس الجمهورية لوزير الخارجية عن المفاوضات والزيارات الرئاسيةلانقلاب جعجع أكثر من وجه، لكن أبرزها تصعيد إسرائيل اعتداءاتها في الجنوب، والتي طاولت مدنيين وأطفالاً، بما أحرج عون وسلام ودفعهما إلى التنديد بما جرى، ولو بخجل. فبرز موقف لرئيس الجمهورية تحدث فيه عن إظهار إسرائيل «نوايا مبيّتة ضد الحجر والبشر في أماكن ليست عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً فيها»، فيما رفض سلام «ادعاء إسرائيل بأن بلدات كاملة بما تضمّه من منازل ومرافق ودور عبادة تُعد منشآت عسكرية»، مؤكداً أن طبيعة الأهداف التي تستهدفها إسرائيل على الأرض تدحض هذا الادعاء.ويبدو أن هذا الكلام لم يعجب جعجع، فانتقد مواقف الرئيسين، معتبراً أنها تغرّد بعيداً عن «المشكلة الجوهرية، وهي حزب الله». وفي ما قاله عون وسلام، وجد جعجع فرصة لاستعادة «العصمة» السعودية والأميركية، وربما الإسرائيلية أيضاً. فاعتبر أن من يعطّل المفاوضات هو حزب الله، في تبرير للجرائم الإسرائيلية، عبر نقل المسؤولية من المعتدي إلى الدولة اللبنانية، وتحميلها مسؤولية عدم القيام بما يفترضه جعجع من واجبات.وتلفت مصادر مطّلعة إلى تقاطع مواقف جعجع ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، ولا سيما ما ورد أخيراً على لسان المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، دورون سبيلمان، عن أن «العدو للبنان وإسرائيل واضح، وهو حزب الله»، وأن الضربات الأخيرة يجب أن تدفع إلى «محادثات جادة وليس العكس». وتشير المصادر إلى أن الحديث الإسرائيلي عن «الجدية» لم يعد مرتبطاً بالاتفاق السياسي وحده، بل بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ ما تريده إسرائيل، عبر دفع الجيش إلى نزع سلاح حزب الله قبل أي انسحاب إسرائيلي. وربما انطلق جعجع من هذه النقطة تحديداً لإعادة تقديم نفسه بوصفه قائد «الحل الجدي» القادر على فرض الاتفاق داخل لبنان، في مقابل رئيسين يتحدثان عن الاتفاق من دون امتلاك أدوات تنفيذه، وينتظران، بحسب ما قاله، ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية.فبعدما أرغم يزيد بن فرحان «حاكم معراب» على الانصياع لعون وسلام وتأييدهما، وبعدما سلبه الرئيسان «عدّة الشغل» السعودية - الأميركية، بما انعكس سلباً على بيئته، يبدو أن جعجع وجد في الجرائم الإسرائيلية الأخيرة، وفي تبنّي رواية العدو، فرصةً للعودة إلى دائرة الضوء، ليقدّم نفسه مجدداً بوصفه الطرف الأكثر تشدداً في مواجهة حزب الله، ولو كان الثمن تبرير العدوان الإسرائيلي وتحميل تداعياته للدولة التي كان، قبل شهر فقط، يدعو الجميع إلى الامتثال لقراراتها.

إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب الاسرائيلي؟

بعض ما جاء في مانشيت الديار:في تطور يزيد الضغط على «إسرائيل»، اعتبرت قوات اليونيفيل أن رفع أعلام إسرائيلية على الطريق الساحلي داخل الأرا
tayyar.org Live News

إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب الاسرائيلي؟

بعض ما جاء في مانشيت الديار:في تطور يزيد الضغط على «إسرائيل»، اعتبرت قوات اليونيفيل أن رفع أعلام إسرائيلية على الطريق الساحلي داخل الأراضي اللبنانية، يشكل انتهاكاً للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية، مؤكدة أنها أثارت المسألة مع «الجيش الإسرائيلي» وطالبته بإزالة الأعلام.وفي المقابل، يتمسك لبنان بموقفه القائم على وقف الاعتداءات وعمليات التدمير، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش وعودة الأهالي وبدء مسار إعادة الإعمار، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة تعمل على مسارين متلازمين: هما الإصلاح واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.وتشير المعطيات إلى أن العقدة الأساسية لم تعد في مبدأ التفاوض، انما في ترتيب الخطوات: «إسرائيل» تريد تقدماً ملموساً في ملف سلاح حزب الله قبل الانسحاب، فيما يرى لبنان أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يقوّض قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها.وعليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بين احتمال نجاح الضغط الأميركي في إحداث اختراق يعيد إطلاق مسار الانسحاب ويخفف التصعيد، وبين استمرار المراوحة بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة، خصوصاً أن التطورات الميدانية الأخيرة أثبتت هشاشة التهدئة وسرعة انتقال التوتر السياسي إلى الميدان.

عناوين الصحف ليوم الثلاثاء 18 آب 2026

الأخبار: لبنان- إسرائيل: الكل عالق في أولويات العدو أميركا- ايران... لعبة الرهان على الوقت النهار: كليرفيلد يراوح عند «التحقّق» و«المنا
tayyar.org Live News

عناوين الصحف ليوم الثلاثاء 18 آب 2026

الأخبار: لبنان- إسرائيل: الكل عالق في أولويات العدو أميركا- ايران... لعبة الرهان على الوقت النهار: كليرفيلد يراوح عند «التحقّق» و«المناطق التجريبية»... لبنان يندفع نحو إعادة تثبيت «اليونيفيل» أو بديلها الديار: معركة الشروط تشتدّ ... والجنوب ينتظر كلمة واشنطنكليرفيلد على خط الجيش... وتلة علي الطاهر في قلب المفاوضاتاللواء: عون في روما غداً.. إصرار على المفاوضات وقوات دولية في الجنوبالبناء: ترامب: انتهاء المهلة غير مهم… وإيران تدعو لعودة غير مشروطة لمذكرة التفاهم | السوق يبدأ الرد: النفط عند 90 دولاراً وعتبة المئة تقترب… والأسهم تنتظر | غزة ولبنان أوراق انتخابية إسرائيلية بتفهم أميركي… والمقاومة: خطوة بخطوةالجمهورية: واشنطن لا ترغب بالتصعيداجتماع اليرزة يبحث التصعيد وترتيبات الاطار المدن: تفجير في زوطر الشرقية وغارات على كفررمان.. وقصف علي الطاهر نداء الوطن: الخارجية الأميركية لـ«نداء الوطن»: نعارض تجديد ولاية «اليونيفيل»روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم l'orient le jour: De Téhéran à Ali Taher : le compte à rebours vers des « jours de combat » ? عناوين بعض الصحف العربية الشرق الأوسط السعودية: ترمب لا يريد تمديد مذكرة التفاهم مع إيران... وطهران تهدد بالتحول للهجوم الأنباء الكويتية: 86 نائباً يرفعون عريضة إلى رئيس الجمهورية للإبقاء على القوات الدولية في الجنوب.. وسلام: غوتيريش أبدى تفهماًعون: خيار لبنان الأول التمديد لـ «اليونيفيل» وملتزمون بتطبيق اتفاق الإطار «كاملاً»

المضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات التي يجربها لبنان تتركز بشكل اساسي على منع التصعيد وتفادي ال
tayyar.org Live News

المضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات التي يجربها لبنان تتركز بشكل اساسي على منع التصعيد وتفادي السيناريو الأسوأ، ولفتت الى ان الواقع الميداني الجديد لا يراد له ان يتطور بحيث تعود الحرب من جديد، معتبرة في الوقت نفسه ان الولايات المتحدة الأميركية تواصل اتصالاتها لخفض التوتر.وشددت على ان لبنان لا يملك القدرة على ان يتحول مجددا الى ساحة للعدوان الإسرائيلي وأوضحت ان إسرائيل في الوقت نفسه ستحاول في الوقت الراهن كسب المزيد من الوقت والمضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة من المفاوضات التي يريد لبنان انتزاع قرار وقف اطلاق نار شامل ونهائي.وعلى الخط الآخر، لم تتوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية، بما تمثله الاعتداءات بالقصف المدفعي وعمليات التمشيط والتفجير، وسقطت محلّقة اسرائيلية قرب احد المنازل في كفررمان، مما ادى الى اصابة مواطنين بجروح.وحسب «هارتس» العبرية، لم يحدد بعد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، كما لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن المناطق التي سينسحب منها الجيش الاسرائيلي او الدول التي ستشارك في لجنة التحقيق في عمل الجيش اللبناني ما يعرف «بالمناطق التجريبية».وحسب الصحيفة الاسرائيلية فإن المسؤولين اللبنانيين ابلغوا كليرفيلد، باعتراضهم على ما وصفوه بالانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لوقف اطلاق النار، اضافة الى عدم الحصول على خطة اسرائيلية واضحة وجدول زمني للانسحاب يساعدان الحكومة في معالجة ملف سلاح حزب الله.

Get more results via ClueGoal