جعجع: «أنا فشلت بس الحق ع جبران باسيل» - جوي جرجس
newsare.net
بقي سمير جعجع منذ عام ٢٠٠٩ شريكاً للمنظومة الفاسدة في كل الحكومات يمنع انجاز أي تطوير وإصلاح لقطاع الكهرباء عبر عرقلة المشاريع الاصلاحية.عُيّجعجع: «أنا فشلت بس الحق ع جبران باسيل» - جوي جرجس
بقي سمير جعجع منذ عام ٢٠٠٩ شريكاً للمنظومة الفاسدة في كل الحكومات يمنع انجاز أي تطوير وإصلاح لقطاع الكهرباء عبر عرقلة المشاريع الاصلاحية.عُيِّن جبران باسيل وزيراً للطاقة والمياه وقدّم مشروعاً كاملاً متكاملاً لإصلاح القطاع ونقله من حالته الانحدارية الى حالة إنتاجية صالحة، والخطّة تتطلّب تمويل مقبول نسبياً لتنفيذها بقيمة لا تتعدى قيمة وحجم استيراد المازوت الهائل لعام واحد، الذي يستفيد منه كارتيل المحروقات من جهة وكارتيل المولّدات من جهة أخرى.عارض جعجع وفريقه بالشراكة مع كل المنظومة أي تنفيذ فعلي لخطة باسيل الاصلاحية، وعرقلوا تنفيذها خلال كل السنوات التي مرّت مع وزراء من التيار الوطني الحر أو الطاشناك أو المستقلين غير الحزبيين المقرّبين من التيار.غادر الوزير وليد فياض وزارته في بداية عام ٢٠٢٥ ناقلاً هدية ثمينة للقوات، هي رفع الدعم عن فاتورة الكهرباء لتصبح الجباية بدون خسائر مكلفة على الدولة.أخذ جعجع وزارة الطاقة مع فاتورة جباية مصححة بدون كلفة دعم من الدولة، ثمّ تباهى أنه لم يعد يكلّف خزينة الدولة أعباء كانت تدفعها سابقاً. لكن ماذا فعل جعجع بالجباية العالية الجديدة؟استلم جعجع الوزارة مع ١٠ ساعات انتاج يومياً، فتراجعت انتاجيتها الى ما دون ال٤ ساعات يومياً رغم الجباية العالية.وعد جعجع بالكهرباء ٢٤/٢٤ خلال ٦ اشهر من استلامه الوزارة بعد دراسة الملف كاملاً بشكل مسبق بحسب تصريحات مسؤول الاعلام في القوات العلنية، لكنّ ساعات التقنين زادت والانتاجية انخفضت.فسخ وزير القوات عقد استيراد الفيول والغاز أويل من العراق، الذي كان يمثّل هِبة شبه مجانية مقابل خدمات لبنانية طبية واستشفائية وجزء آخر من نوع القروض الميسّرة. قرر وزير القوات ايقاف هذا التعاون مع العراق للنكايات السياسية ما أثّر سلبياً على حالة الانتاج، ولم يؤمّن بديلاً لها من الجباية يلي يحصدها من جيوب الناس فترك الناس رهينة كارتيل المازوت وكارتيل المولّدات وصولاً لتحذيرات من صفر ساعات تغذية قد نصل لها قريباً.خرج جعجع الى الاعلام ليبرر فشله عبر رمي الاتهامات على جبران باسيل الذي أصبح في المعارضة وجعجع يمسك الوزارة. حمّل جعجع المسؤولية لباسيل لأنو كان وزيراً سابقاً فتنصّل من مسؤوليته الكاملة خلال عهده الحالي.هل قام فريق جعجع بإنشاء أي معمل انتاج جديد؟ لاهل قام فريق جعجع بإصلاح شبكة الكهرباء ومنع التعديات على الشبكة؟ لاهل قام فريق جعجع بتحويل الجباية العالية من جيوب الناس الى كمية فيول أويل كافية لإنتاج ساعات تغذية كهربائية إضافية؟ لاكل ما فعله فريق جعجع في وزارة الطاقة خلال عام ونصف، هو تعيين هيئة ناظمة بمحسوبيات ومحاصصات دون أي إنتاجية، ووعود بكايبل بحري من قبرص نشتري عبره الكهرباء من قبرص التي تعاني أصلاً من نقص انتاج ومن ارتفاع كبير بكلفة الانتاج لديها؛ ثم وعد الوزير الحالي بكايبل آخر برّي من تركيا عبر سوريا، وأيضاً بكلفة عالية جداً، علماً أنّ تركيا نفسها كانت تبيع لبنان الكهرباء بكلفة بسيطة عبر البواخر او المعامل العائمة، في زمن استلام وزراء التيار للوزارة، دون كلفة الربط البري ودون كلفة الانتاج العالية التي يعدنا بها الوزير صدي اليوم.كل هذه الوعود غير قابلة للتنفيذ فعلياً لأن كلفتها عالية جداً على خزينة الدولة ولا تشكّل حل دائم او مستدام للقطاع.يروّج جعجع لمشروع الخصخصة الكاملة للقطاع، وهذا المشروع ليس بجديد بل هو ما خطط له هو والمنظومة الفاسدة لسنوات طويلة، فبدل إصلاح القطاع وبناء معامل جديدة على الغاز وتأمين الجباية الكاملة دون تعديات كبيرة وخسائر، تعمل المنظومة الفاسدة منذ سنوات طويلة على تسليم القطاع بشكل كامل للقطاع الخاص. ما هو القطاع الخاص؟ هو نسخة متقدمة عن المولّدات الخاصة المنتشرة في كل المناطق والبلدات والشوارع، لكن على صعيد أكبر، إذ يحتكر كل صاحب مولّد كبير مناطق كبرى معيّنة، ويعطي الكهرباء عبر مولّداته وبأسعار عالية طبعاً. هذه الاستراتيجية تشبه نموذج كهرباء زحلة التي روّجوا لها كإنجاز بكهرباء ٢٤/٢٤ إلا أنها مجرّد احتكار لطرف وحيد يملك مولّدات خاصة بدل عدة أصحاب مولّدات في المنطقة ذاتها، فيحتكر الكهرباء الخاصة بغطاء كامل من الدولة ويبيعها بكلفة عالية على المواطن الذي لا يملك أي بديل آخر.بدل أن يقوم جعجع برمي فشله على باسيل كان الأحرى به أن يصارح الناس بأنه فشل بتنفيذ وعوده بكهرباء ٢٤/٢٤، كان الاجدى به ان يعلن مشاريع بناء معامل جديدة على الغاز لإنتاج أفضل لا أن يهاجم معامل قديمة لا يزال يستخدمها لانتاج ما تيسّر اليوم، كان الأجدى به أن يخبر الناس ماذا أنتجت الهيئة الناظمة التي عيّنها ووعد أنها ستقوم بالعجائب، كان الأجدى به أن يخبر المواطن أين تذهب أموال الجباية العالية التي تحصدها وزارته من جيوب الناس دون كلفة دعم على الدولة، وهو غير قادر على شراء فيول اويل كافي لانتاج بضعة ساعات يومياً!لا تخبرنا يا سمير ما مسؤولية من سبقوك، أخبرنا أنت ماذا فعلت، ماذا حسّنت، ماذا انتجت، ماذا بنيت، ماذا طوّرت وأين أصبحنا في ظل امساكك بالقطاع! Read more












