إبداعات النائب العام التمييزي تتواصل: تسليم دبور إلى رام الله خلافاً للقانون
newsare.net
الأخبار:يومياً، يظهر النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج أنه، بكامل قوته العقلية، ينفّذ ما تريده السلطة السياسية في لبنان، وما تفرضه الوصاإبداعات النائب العام التمييزي تتواصل: تسليم دبور إلى رام الله خلافاً للقانون
الأخبار:يومياً، يظهر النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج أنه، بكامل قوته العقلية، ينفّذ ما تريده السلطة السياسية في لبنان، وما تفرضه الوصاية الأميركية - السعودية.فبعدما وجد في ملاحقة الزميل حسن عليق فرصة لاسترضاء السعودية، وأحجم عن اتخاذ أي إجراء فعلي بحق الصهيوني أنطون الصحناوي الذي أقام مأدبة عشاء لقاتل اللبنانيين بنيامين نتنياهو، ويواصل اتخاذ خطوات قضائية تلبية لطلب المندوب السامي السعودي يزيد بن فرحان بتجريم الرئيس سعد الحريري وتحويله إلى فار من وجه العدالة... يذهب الحاج أبعد من ذلك، عبر تلبية رغبات متقاطعة للجميع، بدءاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى سلطة الوصاية الأميركية - السعودية، ومن ورائهم السلطة الفلسطينية، بتسليم السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور إلى رام الله ومحاكمته هناك، بدلاً من حصر ملاحقته أمام القضاء اللبناني.وبحسب معلومات «الأخبار»، يتجه الحاج إلى إصدار قرار بتنفيذ مذكرة الإنتربول وتسليم دبور إلى سلطات رام الله، متجاوزاً الأصول التي تفرض عليه أولاً مباشرة التحقيق في التهم المنسوبة إليه أمام القضاء اللبناني، باعتبار أن الوقائع المدعى بها حصلت على الأراضي اللبنانية وتدخل في اختصاص القضاء اللبناني. وترى المصادر أن التبريرات التي يسوقها الحاج «المحاباة والاستنسابية» اللتين يعتمدهما في سلوكه القضائي، علماً أن الاعتراضات لم تقف عند الجهات الحقوقية، إذ أصدر النائب السابق وليد جنبلاط بياناً انتقد فيه الحاج الذي بات يعمل لخدمة سلطة رام الله.وفي الجانب القانوني، اطلعت «الأخبار» على مذكرة قدّمها المحامي جان طنوس، بصفته وكيلاً عن دبور، إلى النائب العام التمييزي، شدد فيها على أن موكله «لاجئ فلسطيني من مواليد مخيم البص في صور، ومسجل لدى المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في لبنان، كما أنه مسجل لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويحمل وثيقة سفر صادرة عن الجمهورية اللبنانية». وردّت المذكرة على طلب استرداده من السلطة الفلسطينية بالقول إن «الصفة الرسمية الوحيدة المعترف بها له لدى الدولة اللبنانية والأمم المتحدة هي صفة اللاجئ الفلسطيني المقيم في لبنان، وليست صفة مواطن في دولة فلسطين»، مشيرة إلى أنه غير مقيد في أي سجل مدني تابع للسلطة الفلسطينية، وأن مجرد ورود عبارة «الجنسية: فلسطينية» في وثيقة السفر اللبنانية «لا يُنشئ صفة الرعية بالمعنى المقصود في الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون العقوبات»، وبالتالي لا يصلح أساساً قانونياً لتسليمه.مرة جديدة، يخضع الحاج ليس لطلبات عون وسلام فقط، بل لطلبات سلطة الوصاية السعودية وسلطة رام الله موفراً الغطاء لعملية انتقام سياسي واضحةوبررت المذكرة الأمر بأنه «لا دلالة تأسيسية لرابطة جنسية قانونية مع الدولة الفلسطينية القائمة حالياً على أراضي الضفة. والدليل على ذلك مستمد من الوثيقة نفسها: فهي صادرة عن الجمهورية اللبنانية وتحمل عنوان “وثيقة سفر للاجئين الفلسطينيين”، أي أنها تُمنح تحديداً لمن لا دولة له. ولو كانت العبارة المذكورة تُنشئ رابطة جنسية فاعلة تُخوّل جهةً ما ولايةً شخصية على حاملها، لما احتاج هذا الأخير إلى وثيقة سفر تصدرها له الدولة اللبنانية، وهي دولة إقامته». كما شددت المذكرة على أن تولي الموقوف «منصب سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية لم يكسبه جنسية دولة فلسطين بل بقي لاجئاً فلسطينياً من لاجئي عام 1948 المقيمين في لبنان، وظلّ طوال ولايته مسجَّلاً بهذه الصفة لدى المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين ولدى وكالة الأونروا. ووثيقة السفر اللبنانية للاجئين الفلسطينيين صدرت له بتاريخ 18/8/2021، أي في أثناء توليه المنصب».وبحسب المذكرة فإن ما سبق «يبطل أي محاولة لاستنتاج صفة “مواطن في دولة فلسطين” من الوظيفة الدبلوماسية، وأن السلطة الفلسطينية لا تملك قانون جنسية، لا اليوم ولا في أي وقت مضى، وما هو قائم فعلاً هو قانون الأحوال المدنية 1999 الناظم لسجل السكان والبطاقة الشخصية ورقم الهوية، أي تشريع قيدٍ وإقامة لسكان المناطق الخاضعة للسلطة». ولفتت إلى أنه في ظل «انعدام معاهدة نافذة ذات قوة القانون تجيز الاسترداد فإن المادة 30 عقوبات تنص على ما يلي: «لا يسلَّم أحد إلى دولة أجنبية، فيما خلا الحالات التي نصت عليها أحكام هذا القانون، إلا أن يكون ذلك تطبيقاً لمعاهدة لها قوة القانون، ولما كان شرط الفقرة الأولى من المادة 31 عقوبات غير متوافر باعتبار أن ما تنسبه طالبة الاسترداد إلى الموكل من جرائم تدعي أنها وقعت على أراضي الدولة اللبنانية، كما أن الفقرة الثالثة من المادة 31 عقوبات التي تبيح الاسترداد عن «الجرائم التي يقترفها أحد رعاياها»، فإن دبور، وإن كان فلسطيني الأصل، فهو لا يحمل صفة «الرعية» أو «المواطن» الخاضع لسيادة السلطة الفلسطينية وولايتها الشخصية بالمعنى القانوني الذي تستوجبه هذه المادة، وبالتالي، فإن انتفاء أي من شروط المادة 31 عقوبات يقتضي التوصية برد طلب الاسترداد المقدم»، خصوصاً أن النصوص التي تحكم علاقة لبنان بالسلطة الفلسطينية لا تتضمن أي إقرار بصلاحية السلطة الفلسطينية على لاجئي عام 1948 المقيمين في لبنان بوصفهم «رعايا» تابعين لها، كما أن «الدولة اللبنانية غير موقعة على اتفاقيات أوسلو ولا تعترف بدولة إسرائيل فلا يمكن إجابة طلب الاسترداد لعدم تمتع الدولة الفلسطينية بالسيادة على معابرها البرية ولعدم وجود معبر جوي لها».وتطرقت مذكرة طنوس إلى البعد السياسي للقضية، فأشارت إلى «أن قانون العقوبات يرفض الاسترداد إذا نشأ طلب الاسترداد عن جريمة ذات طابع سياسي، أو ظهر أنه لغرض سياسي. علماً أن التسلسل الزمني للوقائع، وهو تسلسل موثّق ومتداول علناً، يُظهر تلازماً لافتاً بين إعلان الموكل موقفه العلني من أحد أبرز المتنفذين في الجهة طالبة الاسترداد وهو ياسر عباس ابن الرئيس محمود عباس وبين تفعيل الملاحقات القضائية بحقه». Read more












