newsare.net
الأخبار: المشرق العربي- تتابع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مناطق حيوية في الجنوب السوري، ضمن المساحات الشاسعة من الأراضي التي قضمتها منذ كاالعدو يوسّع «المناطق المحظورة»: سدود جديدة في المهداف... وتهديد مباشر لدمشق
الأخبار: المشرق العربي- تتابع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مناطق حيوية في الجنوب السوري، ضمن المساحات الشاسعة من الأراضي التي قضمتها منذ كانون الأول الماضي، إلى «أماكن محظورة» على السكان المحليين، مواصلةً أيضاً استهداف الأمن المائي للبلاد. وبعدما زادت من مساحة «المنطقة المحظورة» من وادي اليرموك في ريف درعا، لتشمل الأراضي الزراعية التابعة لقريتَي معرية وكويا، أعلنت، صباح الإثنين الماضي، تحويل «سد المنطرة» بالقرب من قرية أم العظام في ريف القنيطرة، والمناطق المحيطة به من الجهة الغربية، إلى «منطقة عسكرية»، علماً أن السد المشار إليه يُعدّ المزوّد الرئيسي للمياه في القنيطرة وأريافها وصولاً إلى محافظة درعا، وهو من أكبر وأهم السدود المائية في الجنوب، وكان العدو قد سيطر عليه في الأول من العام الجاري. ومساء أمس، اقتحمت قوات الاحتلال «سد الجبيلية»، الواقع غرب مدينة نوى في ريف درعا، بعدد كبير من المصفّحات والآليات العسكرية الثقيلة، وسط إطلاق القذائف المضيئة فوق القرى المحيطة به، وتمركزت في «الجبيلية»، لينضم الأخير إلى السدود التي كان الاحتلال قد سيطر عليها سابقاً. وتقول مصادر عشائرية من أم العظام، إن «قوات الاحتلال منعت أبناء القرية من الاقتراب من السد، وهدّدت باعتقال من يخرق هذه الأوامر»، لافتةً، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن تلك القوات «أطلقت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، الرصاص في الهواء، وصادرت عدداً من رؤوس الأغنام العائدة إلى رعاة اقتربوا من السد، كما صادرت نحو 12 درّاجة نارية بعد الاعتداء على راكبيها الذين حاولوا اجتياز «الجبيلية» لجهلهم بالقرار الإسرائيلي الأخير». وتضيف أن «قوات الاحتلال عملت أيضاً على زيادة مساحة النقطة الجديدة التي أنشأتها بالقرب من قرية العدنانية، الواقعة إلى الغرب من السد، وسط تشديد الإجراءات الأمنية في محيط النقطة التي تتواجد فيها على الطرف الغربي من «الجبيلية»، ورفع سواتر ترابية جديدة في محيطها». من جهته، يشير مصدر من بلدة القحطانية إلى «خطورة» السيطرة المطلقة للاحتلال على «سد المنطرة»، نظراً إلى أن مصادرته لمياه السد «تؤثّر بشكل مباشر على معيشة المزارعين ومربّي المواشي الذين سيُمنعون الاستفادة منها، بالإضافة إلى التهديد المباشر لسكان مجموعة من القرى المحيطة بالسد والتي تقع على ضفاف بحيرته، من خلال عمليات الاقتحام والتفتيش المتكرّرة». ويتابع، في حديثه إلى «الأخبار»، أنه «إذا ما بقي الأمر على هذه الحال، قد يسبّب ذلك تهجيراً للسكان الذين قد يميلون إلى ترك قراهم والبحث عن أماكن آمنة من ممارسات العدو المهدّدة لحياتهم». علّقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، دخول عمال سوريين دروز من الجنوب السوري للعمل في الجولان المحتل في غضون ذلك، اعتقل الاحتلال، أول أمس، المواطن عسكر خالد العطالله، بسبب اقترابه من منطقة وادي اليرموك، في الجزء الواقع في بلدة كويا، ولم يفرج عنه إلى الآن، بحسب ما أفادت به مصادر عشائرية في منطقة «حوض اليرموك» في ريف درعا، مشيرة إلى أن الدورية التي اعتقلته تحرّكت في اتجاه «ثكنة الجزيرة»، التي تُعد النقطة الأساسية التي يتمركز فيها العدو في المنطقة. كما شهد ليل الثلاثاء – الأربعاء إطلاق العدو عدداً من قذائف المدفعية المضيئة في محيط كويا، بالتزامن مع تحرك دورية للاحتلال بالقرب من قرية كودنا، وإطلاق الرصاص بشكل كثيف من دون معرفة الأسباب. وفيما اقتحمت قوات العدو قرية صيدا الجولان الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي القنيطرة ودرعا، صباح الإثنين الماضي، فقد عملت خلال اليومين التاليين على تفجير حقول ألغام كانت قد زرعتها وحدات الجيش السوري المنحلّ بالقرب من منطقة «شريط الفصل»، في وقت كثّف فيه الاحتلال من دورياته التي تتحرك في محيط القرى القريبة من النقاط التي يتواجد فيها ضمن منطقة القطاع الشمالي من ريف القنيطرة. وتتزامن هذه التطورات مع معلومات أفادت بها مصادر في القرى الدرزية الواقعة في جبل الشيخ، «الأخبار»، عن أن «الاحتلال قد يتحوّل إلى الوجود المباشر ضمن هذه القرى خلال المرحلة القادمة، بشكل يتيح له سيطرة مباشرة على مجموعة من منابع الأنهار وأبرزها نهر الأعوج، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لمجموعة من القرى وصولاً إلى ريف دمشق الجنوبي». وتضيف المصادر أن ذلك من شأنه أن «يشكّل تهديداً مباشراً للعاصمة السورية؛ إذ ستكون نقاط الاحتلال على بعد ما يقلّ عن مسافة 8 كم عبر الطرقات النظامية عن مدينة قطنا، والتي تبعد عن دمشق بدورها مسافة تقلّ عن 16 كيلومتراً». Read more