newsare.net
الديار: بولا مراد-لم يكن خروج رئيس مجلس النواب نبيه برّي للإعلان صراحة أن سفراء اللجنة الخماسية يؤيدون تأجيل الاستحقاق النيابي، مفاجئا للأوساالديار: لماذا تريد «الخماسية» تأجيل الانتخابات؟
الديار: بولا مراد-لم يكن خروج رئيس مجلس النواب نبيه برّي للإعلان صراحة أن سفراء اللجنة الخماسية يؤيدون تأجيل الاستحقاق النيابي، مفاجئا للأوساط السياسية، التي كانت قد تبلغت عبر أكثر من قناة في الأسابيع القليلة الماضية بوجود رغبة دولية مماثلة.فقبل تبلور هذا الموقف بوضوح، كانت البرودة التي يتعامل بها سفراء «الخماسية» مع الاستحقاق بعدما اعتادوا الضغط قبل أشهر من موعد أي استحقاق لإنجازه في موعده، تعزز الانطباع العام بأن الاستحقاق النيابي لا يحظى بالأولوية نفسها لدى العواصم المعنية، وأن هامش التأجيل أو إعادة النظر بالمواعيد بات مطروحًا في الكواليس أكثر من أي وقت مضى.لكن السؤال الأساسي الذي يُطرح هو لماذا تريد «الخماسية» تأجيل الانتخابات ودفع القوى اللبنانية إلى القفز فوق الاستحقاقات الدستورية بعدما كانت تضغط طول السنوات الماضية لانجازها في مواعيدها؟ما دام كل الاحصاءات والدراسات، تؤكد أن الانتخابات المرتقبة، لن تحمل تبدلات نوعية في موازين القوى، بل ستعيد إنتاج المجلس النيابي نفسه إلى حدّ كبير، وهو ما يكرّس مجدداً تمثيل «الثنائي الشيعي» للبيئة الشيعية ويبدّد الرهان الدولي على أي تحوّل سياسي داخل هذه البيئة، فإن «الخماسية» لا تجد نفسها متحمسة لمنح «الثنائي» هذه الورقة.ولعل أكثر ما تخشاه «الخماسية»، وفق مصادر سياسبة واسعة الاطلاع، هو أن عودة الرئيس تمام سلام إلى رئاسة الحكومة لن تكون أمرًا مضمونا في ضوء التوازنات الحالية، إذ إن الظروف السياسية التي رافقت تسميته سابقا قد لا تتكرر بعد الانتخابات، خصوصا إذا أفرزت النتائج توازنات مشابهة أو أكثر تعقيداا. كما أن عودة رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري إلى الواجهة السياسية، وما رافقها من مواقف وإشارات، تطرح علامات استفهام إضافية حول شكل المرحلة الحكومية المقبلة ومصير أي تكليف محتمل لسلام، في ظل إعادة خلط الأوراق داخل الساحة السنية نفسها.وإلى حين اتضاح هذه التوازنات، فإن مسار تشكيل الحكومة التي ستلي الانتخابات قد يطول، على غرار ما شهدته تجارب سابقة، ما يعني عمليا قيام حكومة تصريف أعمال لفترة غير قصيرة. وفي هذه الحال، سيؤدي الفراغ الحكومي أو بطء التأليف إلى تعليق أو إبطاء تنفيذ ملفات أساسية يضعها المجتمع الدولي في صلب أولوياته، وفي مقدمها ملف حصرية السلاح وخطواته التنفيذية، وهو أمر لا يتناسب مع الإيقاع الذي تسعى إليه العواصم المعنية. فليس خافيا أن هذا الملف يشكل أولوية للمجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي فإن كل ما يهدد انجاز هذه العملية بمراحلها كافة، ليس مرغوبا فيه من قبل «الخماسية».يُضاف إلى ذلك أن سلة الإصلاحات التي يُعمل على تنفيذها راهناً، سواء على المستوى المالي أو الإداري، قد تتعرض بدورها للتجميد أو التباطؤ مع دخول البلاد في مرحلة انتخابية طويلة تليها مفاوضات شاقة على تشكيل الحكومة.ومن هنا، يرى جزء من المجتمع الدولي أن الحكومة الحالية، رغم ملاحظاته عليها، تشكّل إطارا تنفيذيًا «مقبولًا» أو حتى «مناسبًا» لتمرير الشروط والإصلاحات المطلوبة، مقارنة بمجهول حكومي قد يفرضه الاستحقاق الانتخابي ونتائجه، وما يستتبعه من تجاذبات داخلية وتعقيدات في إعادة تركيب السلطة. Read more











