newsare.net
خاص tayyar.orgيعكس تعثّر المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني في إسلام أباد تحوّلاً نوعياً من تفاوضٍ مباشر قائم على مقايضات مرحلية ويُخشى أن يتحوّخاص - تعثّر مسار إسلام أباد: من الديبلوماسية إلى الشروط القصوى .. ولبنان!
خاص tayyar.orgيعكس تعثّر المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني في إسلام أباد تحوّلاً نوعياً من تفاوضٍ مباشر قائم على مقايضات مرحلية ويُخشى أن يتحوّل تدريجياً إلى مواجهة سياسية–أمنية تُدار بشروط قصوى وأوراق ضغط متبادلة.غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باكستان تاركاً ورقة الشروط الأميركية في تصرّف الرئاسة الباكستانية كقناة بديلة وربما موقتة عن التفاوض المباشر، مما يعكس حجم الهوّة بين واشنطن وطهران والتي باتت أوسع من أن تُردم عبر القنوات التقليدية.يتبيّن أن البنود الأميركية المطروحة، من صفر تخصيب أورانيوم، إلى تدمير البرنامج الباليستي، فوقف دعم الأذرع في المنطقة مروراً بفتح مضيق هرمز بلا شروط وفصل لبنان عن المسار التفاوضي، تمسّ جوهر العقيدة الاستراتيجية الإيرانية، مما جعل طهران تعتبر أنها أقرب إلى شروط استسلام منها إلى أرضية تفاوض.لا ريب أن إدراج بند فتح مضيق هرمز بلا شروط يكشف أولوية دولية ضاغطة تتعلق بأمن الطاقة العالمي. غير أن ربط هذا المطلب بسلّة تنازلات تعتبرها طهران سيادية وأمنية هي الشروط التعجيزية، إذ هي تنظر إلى هرمز كأداة ردع لا كورقة تفاوض مجانية. هنا تتبلور عقدة التعثّر: كل طرف يتمسّك بسقفه الأعلى، فيما تغيب المساحة الوسطى القابلة للبناء عليها.الأكثر دلالة هو قرار فصل لبنان عن المسار التفاوضي، بما يعني عملياً إفقاد طهران ورقة هامة. هذا الفصل هو إعادة تموضع استراتيجي تجعل من لبنان مساحة ضغط مفتوحة. وبذلك، يتحوّل إلى ورقة ميدانية تُستخدم في تحسين شروط التفاوض، لا طرفاً مشمولاً بنتائجها.ترتبط العقدة الحاسمة بمآل الهدنة الأميركية–الإيرانية: إن صمدت، فقد تفرض نوعاً من ضبط الإيقاع الإقليمي من دون أن تنسحب بالضرورة على لبنان. أما إذا انهارت، فستتسع رقعة الاشتباك، ويصبح الجنوب اللبناني مرشحاً ليكون نقطة الاشتعال الأكثر حساسية.في هذا الإطار، تميل إسرائيل إلى استثمار فصل المسارات كنافذة عمل مريحة، تسمح لها بمواصلة الضغط العسكري ضمن سقف محسوب، يوازن بين الردع وتجنّب الحرب الشاملة. لذلك، يُرجّح أن تتكرّس في المرحلة المقبلة معادلة “التصعيد المنضبط”: عمليات موضعية، رسائل نارية دقيقة، واستنزاف تدريجي، بانتظار اتضاح صورة التسوية الكبرى.لا شك أن ما حصل في إسلام أباد ليس فشلاً للتفاوض بقدر ما هو انتقال إلى مستوى أكثر خشونة، حيث تُدار المعركة بأدوات غير مباشرة، ويُخشى أن يُستخدم لبنان مساحة اختبار للضغوط، إلى حين نضوج توازنات تفرض العودة إلى طاولة بشروط أقل حدّية وأكثر واقعية. Read more











